سورة ص — الآية ٣٥

عن أبي الدرداء، قال: قام رسول الله ﷺ يصلي، فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك». ثم قال: «ألعنك بلعنة الله» ثلاثًا. ثم بسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ مِن الصلاة قلنا: يا رسولَ الله، قد سمعناك تقولُ في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطتَ يدك! فقال: «إنّ عدوَ الله إبليس جاء بشهاب مِن نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك. فلم يستأخر، ثم قلتُ ذلك، فلم يستأخر، ثم أردتُ أخْذَه، فلولا دعوةُ أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة»

فسَّر مقاتل ﴿وهم يسجدون﴾، أي: يصلون بالليل. وذكر ابنُ جرير (٥‏/‏٦٩٨-٦٩٩) هذا المعنى عن بعض أهل العربية، ولم يُسنِده عن مقاتل، ثم انتقده مستندًا إلى المعنى الأشهر للسجود، وبيَّن أنّ المعنى: مِن أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل في صلاتهم، وهم مع ذلك يسجدون فيها. فالسجود هو السجود المعروف في الصلاة. وحَسَّن ابن عطية (٢‏/‏٣٢٦) المعنى الذي ذهب إليه ابنُ جرير مِن جهةِ العقلِ، فقال: «مِن جهة أنّ التلاوة آناء الليل قد يعتقد السامعُ أنّ ذلك في غير الصلاة»

سورة البقرة — الآية ١٠٦

عن بريدة: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأ في الصلاة: (لو أنّ لابن آدم واديًا من ذهب لابتغى إليه ثانيًا، ولو أعطي ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا، لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)

سورة البقرة — الآية ٢٣٨

عن هشام بن سعد، قال: كُنّا عند نافع، ومعنا رجاءُ بن حَيْوَة، فقال لنا رجاء: سَلُوا نافعًا عن الصلاة الوسطى. فسألناه، فقال: قد سأل عنها عبدَ الله بن عمر رجلٌ، فقال: هي فيهِنَّ؛ فحافِظوا عليهِنَّ كُلِّهن

سورة التوبة — الآية ٥

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾، يقول: إن ترَكوا اللاتَ والعُزّى، وشهِدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله؛ فإخوانُكم في الدين

سورة الحجر — الآية ٢٤

قال الربيع بن أنس: حرَّض رسولُ الله ﷺ على الصفِّ الأول في الصلاة، فازدحم الناس عليه، وكان بنو عُذْرة دُورُهُم قاصِيَةٌ عن المسجد، فقالوا: نبيع دُورَنا، ونشتري دُورًا قريبة مِن المسجد. فأنزل الله تعالى هذه الآية

سورة الحج — الآية ٤١

قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف﴾ بعبادة الله، ﴿ونهوا عن المنكر﴾ عن عبادة الأوثان، ﴿ولله عاقبة الأمور﴾ إليه تصير الأمور، كقوله: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون﴾ [مريم:٤٠]

سورة المؤمنون — الآية ٢

عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: كانوا إذا قاموا في الصلاة أقبلوا على صلاتهم، وخفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم، وعلموا أنّ الله يُقْبِل عليهم، فلا يلتفتون يمينًا ولا شمالًا

سورة الروم — الآية ٣١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ يقول: راجعين إليه مِن الكفر إلى التوحيد لله -تعالى ذِكْرُه-، ﴿واتَّقُوهُ﴾ يعني: واخشوه، ﴿وأَقِيمُوا﴾ يعني: وأتموا ﴿الصلاة ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ يقول لكفار مكة: كونوا مِن الموحدين لله عز وجل

سورة الطور — الآية ٤٨

قال مقاتل بن سليمان: فقال يُعزّي نبيّه ﷺ: ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: لقضاء ربك على تكذيبهم إياك؛ ﴿فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنا﴾ يقول: إنّك بعين الله تعالى، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: وصَلِّ بأمر ربك ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة المكتوبة