عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: الجنة. وقرأ: ﴿وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء﴾ [الزمر:٧٤]. قال: فالجنة مبتدؤها في الأرض، ثم تذهب دَرَجًا عُلُوًّا، والنار مبتدؤها في الأرض، وبينهما حجاب؛ سور ما يدري أحد ما ذاك السور. وقرأ: ﴿باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب﴾ [الحديد:١٣]. قال: ودَرَجُها تذهب سَفالًا في الأرض، ودَرَجُ الجنة تذهب عُلُوًّا في السماوات
عن ابن شهاب [الزهري] -من طريق خالد بن حُمَيْدٍ، عن عُقَيْلٍ- قال: كل شيء في القرآن ﴿يا أيها الناس﴾ -ما لم يكن سورة تامة- فإنما أنزل الله ذلك بمكة، وكل شيء في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فإنما أنزل كله بالمدينة حين اسْتَحْكَم الأمرُ
عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيْفٍ: أن رجلًا كانت معه سورة، فقام من الليل، فقام بها، فلم يقدر عليها، وقام آخر يقرأ بها، فلم يقدر عليها، وقام آخر بها، فلم يقدر عليها، فأصبحوا، فأَتَوْا رسولَ الله ﷺ، فاجتمعوا عنده، فأخبروه، فقال: «إنها نُسِخَت البارحة»
عن عمرو بن حُرَيْث، قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن مسعود: «اقْرَأ». قال: أقرأُ وعليك أنزل؟! قال: «إنِّي أُحِبُّ أن أسمعه من غيري». فافتتح سورة النساء، حتى بلغ: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ الآية، فاستعبر رسول الله ﷺ، وكفَّ عبد الله
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يتذكرون﴾، قال: حَرَّم الله المشركاتِ في هذه الآية، ثُمَّ أنزل في سورة المائدة [٥]، فاستثنى نساء أهل الكتاب، فقال: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: في سورة النور: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم﴾، واستثنى من ذلك فقال: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾ الآية، فإذا حَلفا فُرِّقَ بينهما، وإن لم يحلفا أُقِيم الحدُّ؛ الجلد أو الرجم
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ هذا المشرك يكذب بالبعث، وقد ذكروا أنه قولُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ للنبي عليه السلام، حيث جاء بعَظْمٍ نَخِرٍ، فَفَتَّه بيده، ثم قال: يا محمد، أيُحْيِي اللهُ هذا؟ وتفسيره في سورة يس
عن شعيب بن الحَبْحاب، قال: كنتُ مع عليِّ بن عبد الله البارقي، فمرّ علينا يهودي أو نصراني، فسلَّم عليه، فقال شعيبٌ، فقلتُ: إنّه يهودي أو نصراني. فقرأ عليٌّ آخر سورة الزخرف: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ فاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المجادلة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ إلى قوله تعالى: ﴿غفور رحيم﴾، فُنِسختْ هذه الآية بقوله تعالى: ﴿أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾
عن عامر بن عبد قيس -من طريق جسر- قال: ما أبالي ما فاتني من الدنيا بعد آيات في كتاب الله؛ قوله: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [هود:٦]، وقوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ [فاطر:٢]، وقوله: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾