سورة البقرة — الآية ١٤٢

عن البراء بن عازب: أنّ النبي ﷺ كان أوّل ما قدم المدينة نزل على أخواله من الأنصار، وأنّه صلّى إلى بيت المقدس ستة أو سبعة عشر شهرًا، وكان يُعْجِبُه أن تكون قِبْلتُه قِبَل البيت، وأنّه أوّل صلاة صلّاها صلاة العصر، وصلّى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلّى معه، فمَرَّ على أهل المسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صلَّيْت مع النبي ﷺ قِبَل الكعبة، فداروا كما هم قِبَل البيت. وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يُصَلّى قِبَل بيت المقدس، وأهلُ الكتاب، فلما ولّى وجهه قِبَل البيت أنكروا ذلك، وكان الذي مات على القِبْلة قَبْل أن تُحَوَّل قِبَل البيت رجالًا، وقُتِلوا، فلم نَدْرِ ما نقول فيهم؛ فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾

اختلف أهل التأويل في معنى الآية، والمخاطب بها، على قولين: أحدهما: المسلمون، والمعنى: ليس البرَّ كله في الصلاة، ولكن البر ما في هذه الآية. والثاني: أهل الكتابَيْن، والمعنى: ليس البر صلاة اليهود إلى المغرب وصلاة النصارى إلى المشرق، ولكن البر ما في هذه الآية. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٣‏/‏٧٦) القولَ الثاني، وهو قول قتادة، والربيع بدلالة السياق، فقال: «الآيات قبلها مَضَتْ بتوبيخهم ولَومهم، والخبر عنهم وعما أُعِدَّ لهم من أليم العذاب، وهذا في سياق ما قبلها». وذَهَبَ ابنُ كثير (٢‏/‏١٥٥) أنّها نزلت في «طائفة من أهل الكتاب وبعض المسلمين، شَقَّ عليهم التحول إلى الكعبة؛ فأنزل الله تعالى بيان حكمته في ذلك، وهو أنّ المراد إنما هو طاعة الله عز وجل»

وجَّه ابنُ جرير (٥‏/‏٦٩٨) الآثار الواردة في معنى: ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ بأنها على اختلافها متقاربة المعنى، وجمع بينها، فقال: «وذلك أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- وصف هؤلاء القوم بأنهم يتلون آيات الله في ساعات الليل، وهي: آناؤه، وقد يكون تاليها في صلاة العشاء تاليًا لها آناء الليل، وكذلك مَن تلاها فيما بَيْن المغرب والعشاء، ومَن تلاها جوفَ الليل، فكلٌّ تالٍ لها ساعات الليل». غير أنه رَجَّح مستندًا إلى السنة قولَ مَن قال: إنّها تلاوة القرآن في صلاة العشاء. مستدلاًّ بأنّها صلاةٌ لا يصليها أحدٌ مِن أهل الكتاب، كما جاء في حديث ابن مسعود، ثُمَّ قال: «فوصف الله -جلَّ ثناؤه- أُمَّةَ محمد ﷺ بأنهم يُصَلُّونها دون أهل الكتاب الذين كفروا بالله ورسوله»

سورة النساء — الآية ١٠١

عن أُبي بن كعب -من طريق عبد الرحمن بن أبزى- أنّه كان يقرأ: (فاقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا). ولا يقرأ: ﴿إن خفتم﴾، وهي في مصحف عثمان: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾

سورة التوبة — الآية ٣٤

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الكَنزُ ما كُنِزَ عن طاعةِ الله وفريضتِه، ذلك الكنزُ. وقال: افتُرِضَت الصلاةُ والزكاةُ جميعًا، لم يُفرَّقْ بينَهما

سورة يونس — الآية ٢٢

عن ابن عمر: أنّ تميمًا الدارِيَّ سأل عمر بن الخطاب عن ركوبِ البحرِ. فأمَره بتقصيرِ الصلاةِ، قال: يقول الله: ﴿هُوَ الَّذِى يُسَيِرُكُمْ فِي البَرِ والبَحْرِ﴾

سورة الإسراء — الآية ٧٨

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «تجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ». ثم يقولُ أبو هريرة: اقرَءوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفَجْرِ إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾

سورة النور — الآية ٣٦

قال يحيى بن سلّام: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، الغدو: صلاة الصبح. والآصال: العشي؛ الظهر والعصر. وقد ذكر في غير هذه الآية المغربَ، والعشاء، وجميع الصلوات الخمس في غير آية

سورة ص — الآية ١٨

عن زيد بن أرقم: أنّ رسول الله ﷺ خرج على أهل قباء وهم يصلون الضحى، وفي لفظ: وهم يصلون بعد طلوع الشمس، فقال: «صلاة الأوّابين إذا رمضت الفصال»

سورة ص — الآية ٣٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾، يعني: صلاة العصر. كقوله: ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور:٣٧]، يعني: الصلوات الخمس