قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يسمعون كلام الله ثم يحرفونه﴾، قال: التوراة التي أنزلها عليهم يحرفونها، يجعلون الحلال فيها حرامًا، والحرام فيها حلالًا، والحق فيها باطلًا، والباطل فيها حقًّا، إذا جاءهم المُحِقُّ برِشوة أخرجوا له كتاب الله، وإذا جاءهم المُبْطِل برِشوة أخرجوا له ذلك الكتاب، فهو فيه مُحِقٌّ، وإن جاء أحد يسألهم شيئًا ليس فيه حق ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق. فقال لهم: ﴿أتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبِرِّ وتَنْسَوْنَ أنْفُسَكُمْ وأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتابَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة:٤٤]
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾، قال: هذا قضاء الله الذي قضى؛ أنه لا يحب المستكبرين. وذُكِر لنا: أن رجلًا أتى النَّبي ﷺ، فقال: يا نبي الله، إنّه ليُعجِبُه الجَمال حتى يودُّ أن علاقة سوطه وقبال نعله حسن، فهل ترهَبُ عليَّ الكبر؟ فقال نبي الله ﷺ: «كيف تجد قلبك؟» قال: أجده عارفًا للحق مطمئنًا إليه. قال: «فليس ذاك بالكبر، ولكن الكبر أن تبطَرَ الحق، وتَغمِصَ الناس، فلا ترى أحدًا أفضل منك، وتَغمِصَ الحق فتجاوزَه إلى غيره»
ذكر ابنُ جرير (١٤/٥٦٤) أن معنى: ﴿وابن السَّبِيلِ﴾ في قوله تعالى: ﴿وءاتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابن السَّبِيلِ﴾، أي: «والمجتاز بك المنقَطَعَ به، فأَعِنْه، وقَوِّه على قَطْعِ سفره». ونقل قولًا ولم ينسبه: أن معنى الأَمْر «بإيتاء ابن السبيل حقَّه أن يُضاف ثلاثة أيام». ورجَّح مستندًا إلى دلالة العموم المعنى الأول الذي ذَكَره، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله تعالى لم يَخْصُصْ من حقوقه شيئًا دون شيءٍ في كتابه، ولا على لسان رسوله، فذلك عامٌّ في كلِّ حقٍّ له أن يُعطاه؛ من ضيافته، أو حمله، أو معونته على سفره»
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: كتموا نعتَ محمد ﷺ
عن زيد بن أسلم -من طريق حفص بن ميسرة- قال: إنّ البخيل الذي لا يُؤَدِّي حقَّ اللهِ مِن ماله
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فنردها على أدبارها﴾، يقول: فيعميها عن الحق. قال: يرجعها كفارًا، ويجعلهم قِرَدة
عن علي بن طلق: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تأتوا النساء في أسْتاهِهنَّ، فإنّ الله لا يستحيي من الحق»
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأَفْطَس- في قوله: ﴿متاعا بالمعروف﴾، قال: هو حَقٌّ مفروضٌ لِلَّتي لم يدخل بها، ولم يُفْرَض لها
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: إلا أن تعفوَ الثَّيِّبُ، فتدعَ حقَّها
عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿فليملل وليه بالعدل﴾، يعني بالولي: طالب الحق