عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: جاء ناسٌ مِن اليهود إلى النبيِّ ﷺ، فقالوا: انسب لنا ربّك. -وفي لفظ: صِف لنا ربّك-. فلم يَدْرِ ما يرُدّ عليهم؛ فنزلت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ حتى خَتم السورة

سورة الفاتحة — الآية ٦

عن النواس بن سَمْعان، عن رسول الله - ﷺ -، قال: «ضَرَب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصِّراط سوران، فيهما أبواب مُفَتَّحَة، وعلى الأبواب سُتُور مُرْخاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تتفرقوا. وداعٍ يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك، لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تَلِجْه. فالصراط: الإسلام. والسوران: حدود الله. والأبواب المفتحة: محارم الله. وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله. والداعيمن فوق: واعظ الله تعالى في قلب كل مسلم»

سورة الحجر — الآية ٨٧

عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال لأُبَيِّ بن كعب: «إنِّي أُحِبُّ أن أُعَلِّمك سورةً، لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها». قال: نعم، يا رسول الله. قال: إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها. ثم أخذ رسول الله ﷺ بيدي يُحَدِّثني، فجعلت أتَباطَأُ مخافةَ أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث، فلمّا دنوتُ قلتُ: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال: «ما تقرأ في الصلاة؟». فقرأت عليه أُمَّ القرآن، فقال: «والذي نفسي بيده، ما أُنزِل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها، إنّها السبعُ مِن المثاني، والقرآن العظيم الذي أُعطِيتُه»

سورة النجم — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: أقسم الله عز وجل بـ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾، يقول: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، وهي أول سورة أعلَنها النبيُّ ﷺ بمكة، فلما بلَغ آخرها سجد، وسجد مَن بحضرته مِن مؤمني الإنس والجن والشجر، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: إنّ محمدًا يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، فأقسم الله بالقرآن، فقال: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ يعني: مِن السماء إلى محمد ﷺ، مثل قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥]، وكان القرآن إذا نزل إنما ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، ونحو ذلك، والسورة، والسورتان

قال ابنُ عطية (٥‏/‏٤٣٣): «هذه السورة مكية إلا ثلاث آيات: قوله عز وجل: ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾، وقوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك﴾، نزلت حين جاء رسولَ الله ﷺ وفدُ ثقيف، وحين قالت اليهود: ليست هذه بأرض الأنبياء. وقوله عز وجل: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾، وقوله عز وجل: ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله﴾، وقال ابن مسعود -في بني إسرائيل والكهف-: إنهن من العِتاق الأُوَل، وهن من تلادي. يريد أنهن مِن قديم كسبه». وفي مقدمة السورة عند ابن كثير (٨‏/‏٣٧٣) أنها مكية، وذَكَرَ أثر ابن مسعود

سورة البقرة — الآية ٩٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿مصدقا لما بين يديه﴾، يقول: لِما قبلَه من الكتب التي أنزلها الله، والآياتوالرسل الذين بعثهم الله بالآيات، نحو: موسى، وعيسى، ونوح، وهود، وشعيب، وصالح، وأشباههم من المرسلين مُصَدِّقًا، يقول: فأنت تتلو عليهم يا محمد وتخبرهم غُدْوَةً وعَشِيَّةً وبَيْنَ ذلك، وأنت عندهم أُمِّيٌّ، لم تَقْرَأ كتابًا، ولم تُبْعَثْ رسولًا، وأنت تخبرهم بما في أيديهم على وجهه وصدقه. يقول الله: في ذلك لهم عبرة وبيان، وعليهم حجة لو كانوا يعقلون. (١/ ٤٨٢)

سورة النحل — الآية ١

عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن أمر الله قد أتى؛ فأمسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظُروا ما هو كائن. فلما رأوا أنه لا ينزل شيءٌ قالوا: ما نراه نزل شيء. فنزلت ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ الآية [الأنبياء:١]. فقالوا: إن هذا يزعُمُ مثلَها أيضًا. فلما رأوا أنه لا ينزل شيء قالوا: ما نراه نزل شيء. فنزلت: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أُمة معدودة﴾ الآية [هود:٨]

سورة التوبة — الآية ٨٠

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: لَمّا نزَلتْ: ﴿إن تستغفرْ لهُمْ سبعين مرَّة فلن يغفرَ الله لهُم﴾ قال النَّبِيُّ ﷺ: «سأَزِيدُ على سبعين». فأنزَل الله في السورة التي يُذْكرُ فيها المنافقون [٦]: ﴿لن يغفر اللهُ لهمْ﴾

سورة المائدة — الآية ٤٢

عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قال: آيتان نُسِختا من هذه السورة -يعني: المائدة-: آية القلائد، وقوله: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾. فكان النبي ﷺ مُخَيَّرًا؛ إن شاء حكم، وإن شاء أعرض عنهم، فردهم إلى أن يحكم بينهم بما في كتابنا

سورة الكهف — الآية ٩

عن إسماعيل السدي، قال: الرقيم حين رقمت أسماؤهم في الصخرة، كتب الملك فيها أسماءَهم، وكتب أنهم هلكوا في زمان كذا وكذا في مُلْك دقيوس، ثم ضربها في سور المدينة على الباب، فكان من دخل أو خرج قرأها، فذلك قوله: ﴿أصحاب الكهف والرقيم﴾