سورة البقرة — الآية ١١٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدًا سبحانه﴾، إنما نزلت في نصارى نجران؛ السَّيِّد والعاقِب ومن معهما من الوفد، قدموا على النبي ﷺ بالمدينة، فقالوا: عيسى ابن الله. فأَكْذَبَهم الله سبحانه، وعَظَّم نفسه تعالى عما يقولون، فقال: ﴿بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون﴾

سورة النور — الآية ٣٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله﴾: أمر الله المؤمنين أن يُعينوا في الرقاب، وقال علي بن أبي طالب: أمر الله السيدَ أن يدع للمكاتب الربعَ مِن ثمنه، وهذا تعليمٌ من الله ليس بفريضة، ولكن فيه أجر

سورة العنكبوت — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿الم (١) أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا﴾ نزلت في مهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر، وهو أول من يدعى إلى الجنة من شهداء أمة محمد ﷺ، فجزع عليه أبواه، وكان الله -تبارك وتعالى- بيَّن للمسلمين أنه لا بُدَّ لهم من البلاء والمشقة في ذات الله عز وجل، وقال النبي ﷺ يومئذ: «سيد الشهداء مهجع». وكان رماه عامر بن الحضرمي بسهم، فقتله، فأنزل الله عز وجل في أبويه عبد الله وامرأته: ﴿الم (١) أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾

سورة الأحزاب — الآية ٥٦

عن عبد الله بن مسعود، قال: قلنا: يا رسول الله، قد عرفنا كيف السلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، ورسول الرحمة، اللهم، ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم، صَلِّ على محمد، وأبلغه درجة الوسيلة من الجنة، اللهم، اجعل في المصطَفَيْن محبته، وفي المقربين مودته، وفي عليين ذِكره وداره، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، اللهم، صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد»

سورة آل عمران — الآية ٦١

عن مقاتل بن سليمان: أنّه لَمّا أنزل الله عز وجل: ﴿إنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثِمَّ قالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ قال السيِّد والعاقب للنبي ﷺ: ليس كما تقول، ما هذا له بمَثَل. فأنزل الله عز وجل: ﴿فَمَن حَآجَّكَ فِيهِ﴾

ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٧٨) أنّ مكيًّا والمهدوي ذكرا أنّه قيل: إنّ في الآية تقديمًا وتأخيرًا في القصص، وذلك أنّ قصة النسوة كانت قبل فضيحتها في القميص للسيِّد، وباشتهار الأمر للسيد انقطع ما بينها وبين يوسف. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا مُحْتَمَل، إلا أنّه لا يلزم مِن ألفاظ الآية، بل يحتمل أن كانت قصة النساء بعد قصة القميص، وذلك أنّ العزيز كان قليل الغيرة، بل قومه أجمعون، ألا ترى أنّ الإنكار في وقت القميص إنما كان بأن قيل: ﴿إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم﴾. وهذا يَدُلُّ على قلة الغيرة، ثم سكن الأمر بأن قال: ﴿يوسف أعرض عن هذا﴾، وأنت ﴿واستغفري﴾، وهي لم تبق حينئذ إلا على إنكارها، وإظهار الصِّحَّة، فلذلك تُغُوفِل عنها بعد ذلك؛ لأنّ دليل القميص لم يكن قاطعًا، وإنّما كان أمارةً ما، هذا إن لم يكن المتكلم طفلًا»

سورة البقرة — الآية ٢٣٣

عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُتْمَ بعد حُلُمٍ، ولا رَضاعَ بعد فِصال، ولا صمتَ يومٍ إلى الليل، ولا وِصال في الصيام، ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة رَحِم، ولا تَعَرُّبَ بعدَ الهجرة، ولا هجرةَ بعد الفتح، ولا يمين لزوجة مع زوج، ولا يمين لولد مع والد، ولا يمين لمملوك مع سيده، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك»

سورة النور — الآية ١٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- في قوله: ﴿وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم﴾، يقول: أن ترموا سَيِّدةَ نساء أمهات المؤمنين، وزوجَ رسول الله ﷺ، فتنسبونها بما لم يكن فيها، ولم يقع في قَلْبِها قطُّ، وأنا خلقتُها طَيِّبَةً، وعَصَمْتُها مِن كلِّ قبيح

سورة النور — الآية ٣٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، نزلت في حُوَيطِب بن عبد العُزّى، وفي غلامه صبيح القِبطِيِّ، وذلك أنّه طلب إلى سيده المكاتبة على مائة دينار، ثم وضع عنه عشرين دينارًا، فأدّاها، وعتق، ثم إن صبيحًا يوم حنين أصابه سهم، فمات منه

سورة آل عمران — الآية ١٥٤

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- قال: إنّ المنافقين قالوا لعبد الله بن أُبَيِّ -وكان سيَّد المنافقين في أنفسهم-: قُتِل اليومَ بنو الخزرج. فقال: وهل لنا من الأمر شيء، أما واللهِ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. وقال: لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل