عن خالد بن أسلم، قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر، فقال أعرابيٌّ: أخبِرْني عن قول الله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة، ولا ينفقونها في سبيل الله﴾. قال ابن عمر: مَن كَنَزَها فلم يُؤَدِّ زكاتها فويلٌ له، إنّما كان هذا قبلَ أن تنزلَ الزكاة، فلمّا أُنزلت جعَلها اللهُ طُهْرًا للأموال. ثم التفت، فقال: ما أُبالي لو كان عندي مِثْلُ أُحُدٍ ذهبًا؛ أعلمُ عددَه أُزَكِّيه، وأعملُ فيه بطاعةِ الله
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام﴾، أي: أنّ الله مُنتَقِمٌ مِمَّن كَفَر بآياته، بعد علمه بها ومعرفته بما جاء منه فيها
عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عُقْبَة، قالا:... قال رجالٌ من المشركين لَمّا رَأَوْا قِلَّةَ مَن مع محمد ﷺ: غرَّ هؤلاء دينُهم. فأنزل الله: ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾
عن أنس، قال: قرأ رسول الله - ﷺ -، وأبو بكر، وعمر، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل: «مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»، بغير ألف
قال ابنُ عطية (٤/٤٩٩-٥٠٠ بتصرف): «قوله: ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾ يريد: لا خُلْف لمواعيده، ولا ردَّ في أمره، وقد أخذ ذلك عبدُ الله بن عمر على نحوٍ غيرِ هذا، وجعل التبديل المنفيَّ في الألفاظ، وذلك أنّه رُوِي أنّ الحجاج بن يوسف خطب، فأطال خطبته حتى قال: إنّ عبد الله بن الزبير قد بدَّل كتاب الله. فقال له عبد الله بن عمر: إنّك لا تطيق ذلك أنت ولا ابن الزبير، ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾. فقال له الحجاج: لقد أعطيتَ عِلمًا. فلمّا انصرف إليه في خاصَّته سَكَت عنه. وقد رُوِي هذا النظر عن عبد الله بن عباس في غير مُقاوَلَةِ الحجّاج، ذكره البخاري»
عن ابن عمر، قال: قال عمر: افصِلوا بين حجِّكم وعمرتِكم؛ اجعلوا الحجَّ في أشهر الحج، والعمرة في غير أشهر الحج؛ أتَمُّ لحجِّكم وعمرتكم
عن ابن عمر، أنّ رسول الله - ﷺ - قال: «كان جبريلُ إذا جاءني بالوحي أول ما يُلقي عليَّ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
عن ابن عمر -من طريق ابنه سالم- أنّ النبي - ﷺ -، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يقرءون: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾
عن عبد الله بن عمر، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ آدم لَمّا أهبطه الله إلى الأرض قالت الملائكة: أيْ رَبّ، ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾. قال: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾. قالوا: ربنا، نحن أطوعُ لك من بني آدم. قال الله للملائكة: هَلُمُّوا مَلَكَيْن من الملائكة حتى نُهْبِطهما إلى الأرض، فننظر كيف يعملان؟ فقالوا: ربنا، هاروت وماروت...»
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن طلب ما عند الله كانت السماء ظِلاله، والأرض فراشه، لم يهتم بشيء من أمر الدنيا، فهو لا يزرع الزرع وهو يأكل الخبز، ولا يغرس الشجر ويأكل الثمار؛ توكلًا على الله وطلب مرضاته، فضمَّن الله السموات والأرض رزقه، فهم يتعبون فيه، ويأتون به حلالًا، ويستوفي هو رزقه بغير حساب، حتى أتاه اليقين»