عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: سمِع عمرُ رجلًا يقرأ هذا الحرف: (لَيَسْجُنُنَّهُ عَتّى حِينٍ). فقال له عمر: مَن أقرأك هذا؟ قال: ابن مسعود، فقال عمر: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾. ثم كتب إلى ابن مسعود: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فإنّ الله أنزل القرآن فجعله قرآنًا عربيًّا مبينًا، وأنزله بلغة هذا الحيِّ مِن قريش، فإذا أتاك كتابي هذا فأقرِئِ الناسَ بلغة قريش، ولا تُقرِئْهم بلغة هُذَيلٍ
علَّقَ ابنُ كثير (٣/٤١٨) على قول عليٍّ هذا بقوله: «هذا إسناد قوي ثابت إلى علي بن أبي طالب، على شرط مسلم، وهو قول غريب جِدًّا، وإلى هذا ذهب داود بن علي الظاهري وأصحابه. وحكاه أبو القاسم الرافعي عن مالك رحمه الله، واختاره ابن حزم، وحكى لي شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي أنّه عرض هذا على الشيخ الإمام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله فاستشكله، وتوقف في ذلك»
عن أنس بن مالك -من طريق حُمَيْد- أنّه قيل له: إنّ الحجاج خَطَبَنا، فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم، وإنه ليس شيءٌ من ابن آدم أقرب إلى الخَبَث من قدميه؛ فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعَراقِيبهما. فقال أنس: صدق الله وكذب الحَجّاج، قال الله: ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾. وكان أنس إذا مسح قدميه بَلَّهُما
عن ابن وهب، حدثني مالك [بن أنس] عن هذه الآية: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب آتيك به﴾ بعرش تلك المرأة، ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ قال: كانت باليمن، وسليمان بالشام، ﴿فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾. وتلا هذه الآية: ﴿غدوها شهر ورواحها شهر﴾ [سبأ:١٢]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ يقول: حين اختلفوا فِي القرآن ﴿مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾ يعني: التوحيد
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ﴾ لئن لم ينتهوا عن أذى نساء المسلمين
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾، يقول: لنحرشنك بهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ يقول: عملوا بالتكذيب بالقرآن، مُثبِّطين عن الإيمان بالقرآن، ﴿أُولَئِكَ فِي العَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ النار
عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قول الله: ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ فِي الدُّنْيا﴾ [العنكبوت:٢٧]، قال: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِين﴾، قال: الثناء الصالح
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ﴾ من الدِّين ﴿يَخْتَلِفُونَ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي﴾ لدينه ﴿مَن هُوَ كاذِبٌ كَفّارٌ﴾