عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في أصحاب الأعراف، قال: هم قومٌ قد استوت حسناتهم وسيئاتهم، وهم على سورٍ بين الجنة والنار، وهم على طَمَع من دخول الجنةِ، وهم داخلون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَوْعِظَةٌ﴾ يعني: ما عذَّب اللهُ به الأممَ الخاليةَ، وما ذُكِر في هذه السورة؛ فهو موعظة، يعني: مأدبة لهذه الأمة، ﴿وذِكْرى﴾ يعني: وتذكرة ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: لِلمُصَدِّقين بتوحيد الله
قال محمد ابن شهاب الزهري: وفي الشعراء قوله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ إلى قوله: ﴿يفعلون﴾، نسختها هذه الآية؛ قوله تعالى: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾ إلى آخر السورة
عن أبي جمرة، قال: قال لي ابن عباس: أتقرأُ سورةَ الحج؟ يقول الله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: فإن آخر المناسك الطواف بالبيت
عن هارون [بن موسى الأعور] -من طريق النضر- قوله: ﴿فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور﴾: وليس في القرآن إلا ثلاث: ﴿الغَرور﴾ هذه السورة، وفي لقمان [٣٣]: ﴿الغَرور﴾، وفي الحديد [١٤]: ﴿الغَرور﴾
عن عامر الشعبي -من طريق ابن عون- قوله: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾، فقيل: عبد الله بن سلام. فقال: كيف يكون ابن سلام وهذه السورة مكّيّة؟!
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ إلى آخر السورة؛ قال محمد ﷺ: «يا جبريل، نفسي قد نُعِيَتْ». قال جبريل: الآخرة خير لك من الأولى
قال ابن كثير (١١/٢١٢): «معنى قولهم: أما السلام عليك فقد عرفناه. هو الذي في التشهد، الذي كان يعلمهم إياه كما كان يعلمهم السورة من القرآن، وفيه: «السلام عليك -أيها النبي- ورحمة الله وبركاته»»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ يعني: قِطَعًا، فصار الجبلُ دَكًّا، يعني: قِطَعًا على ستة فرق، فوقع ثلاثةٌ بأجبل مكة: ثبير، وغار ثور، وحزن. ووقع بالمدينة: رضوى، وورقان، وجبل أحد. فذلك قوله: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾
ذكر عن ابن عباس أنّه كان يقرأه: (حم سق) بغير عين، ويقول: إنّ السين: عُمْر كل فرقة كائنة، وإنّ القاف: كل جماعة كائنة. ويقول: إن عليًّا إنما كان يعلم العين بها، وذكر أنّ ذلك في مصحف عبد الله [بن مسعود] على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين