عن الحسن [البصري]: أنّ اليهود كانوا قومًا حُسَّدًا، فقالوا: يا أصحاب محمد، إنّه -واللهِ- ما لكم أن تأتوا النساء إلا من وجه واحد. فكذبهم الله، فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، فخلّى بين الرجال وبين نسائهم، يَتَفَكَّهُ الرجلُ من امرأته؛ يأتيها إن شاء من قُبُلها، وإن شاء من قِبَل دُبُرها، غير أنّ المَسْلَك واحد
عن الحسن [البصري]، قال: قالت اليهودُ للمسلمين: إنّكم تأتون نساءكم كما تأتي البهائمُ بعضها بعضًا؛ تُبَرِّكُوهُنَّ. فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، ولا بأس أن يَغْشى الرجلُ المرأةَ كيف شاء، إذا أتاها في الفَرْج
عن الحسن، قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بقوم يَنتَضِلُون، ومع النبي ﷺ رجلٌ من أصحابه، فرمى رجلٌ من القوم، فقال: أصبتَ والله، أخطأتَ والله. فقال الذي مع النبي ﷺ: حَنِثَ الرجل، يا رسول الله. فقال: «كلا، أيْمانُ الرُّماةِ لَغْوٌ، لا كفارةَ فيها، ولا عقوبة»
عن الحسن [البصري] – من طريق يونس- قال: نسخ من القرء امرأتين؛ ﴿واللائي يئسن من المَحِيض من نِسائِكُم﴾، ﴿واللائي لم يحضن﴾ [الطلاق:٤]
عن الحسن: أنّ رجلًا طلَّق امرأته، ووكَّل بذلك رجلًا من أهله، أو إنسانًا من أهله، فغفل ذلك الذي وكَلَّه بذلك حتى دخلت امرأتُه في الحَيْضَة الثالثة، وقرَّبت ماءها لتغتسل، فانطلق الذي وُكِّل بذلك إلى الزوج، فأقبل الزوج وهي تريد الغُسل، فقال: يا فلانة، قالت: ما تشاء؟ قال: إنِّي قد راجعتُكِ. قالت: واللهِ، ما لكَ ذلك. قال: بلى، والله. قال: فارتفعا إلى أبي موسى الأشعري، فأخذ يمينها بالله الذي لا إله إلا هو: إن كنتِ لقد اغتسلتِ حين ناداكِ؟ قالتْ: لا، والله، ما كنتُ فعلتُ، ولقد قرَبَّتْ مائي لأغتسل. فردَّها على زوجها، وقال: أنتَ أحقُّ بها ما لم تغتسل من الحَيْضَةِ الثالثة
عن الحسن، قال: كان الرجلُ يُطَلِّقُ، ويقولُ: كنتُ لاعِبًا. ويُعْتِقُ، ويقول: كنتُ لاعبًا. ويَنكِحُ، ويقول: كنتُ لاعبًا. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. وقال رسول الله ﷺ: «مَن طلَّق، أو أعْتَق، أو نكَح أو أنكَح، جادًّا أو لاعِبًا؛ فقد جازَ عليه»
عن الحسن، وابن سيرين، وابن شهاب الزهري -من طريق سليمان بن أرقم، وكان الزهري أشبعهم حديثًا- قالوا: لَمّا أسرع القتلُ في قُرّاء القرآن يوم اليمامة -قُتِل معهم يومئذ أربعمائة رجل- لقي زيدُ بن ثابت عمرَ بن الخطاب، فقال له: إنّ هذا القرآن هو الجامع لِدِينِنا، فإن ذهب القرآن ذهب دينُنا، وقد عزمتُ على أن أجمع القرآن في كتاب. فقال له: انتظر حتى نسألَ أبا بكر. فمَضَيا إلى أبي بكر، فأخبراه بذلك، فقال: لا تعجلْ حتى أُشاوِرَ المسلمين. ثم قام خطيبًا في الناس، فأخبرهم بذلك، فقالوا: أصَبْتَ. فجمعوا القرآنَ، وأمر أبو بكر مُنادِيًا، فنادى في الناس: مَن كان عنده مِن القرآن شيء فليجِئْ به. قالت حفصةُ: إذا انتهيتُم إلى هذه الآية فأخبروني: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾. فلَمّا بلغوا إليها قالتْ: اكتبوا: (والصَّلاةِ الوُسْطى وهِيَ صَلاةُ العَصْرِ). فقال لها عمر: ألكِ بهذا بيِّنَةٌ؟ قالت: لا. قال: فواللهِ، لا نُدْخِل في القرآن ما تشهد به امرأةٌ بلا إقامة بَيِّنَةٍ. وقال عبد الله بن مسعود: اكتبوا: (والعَصْرَ إنَّ الإنسانَ لَيَخْسَرُ وإنَّهُ فِيهِ إلى آخِرِ الدَّهْرِ). فقال عمر: نَحُّوا عنا هذه الأعرابية
عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب هَمَّ أن ينهى عن مُتْعَةِ الحَجِّ، فقام إليه أُبَيُّ بن كعب، فقال: ليس ذلك لك، قد نزل بها كتاب الله، واعتمرناها مع رسول الله - ﷺ -. فترك عمر
عن الحسن: أنّ رجلا قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: اتَّقِ الله. فذهب الرَّجُل، فقال عمر: وما فينا خيرٌ إن لم تُقَل لنا، وما فيهم خيرٌ إن لم يقولوها لنا
كان الحسن [البصري] -من طريق جُوَيْبِر- يقول: الكرسيُّ هو العرش