سورة الرعد — الآية ١١

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾، قال: الملائكة، قال ابن جُرَيْج، ﴿معقبات﴾، قال: الملائكة تعاقب الليل والنهار، وبلغنا: أنّ النبي - ﷺ - قال: «يجتمعون فيكم عند صلاة العصر وصلاة الصبح». وقوله: ﴿من بين يديه ومن خلفه يحفظونه﴾ قال ابن جريج: مثل قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ [ق: ١٧]، قال: الحسنات مِن بين يديه، والسيئات من خلفه، الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات

سورة الأنعام — الآية ٦٥

عن عبد الله بن خباب بن الأَرتّ عن أبيه في قوله: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾، أنه راقب النبي ﷺ وهو يُصلِّي، حتى إذا كان في الصبح قال له: يا نبي الله، لقد رأيتُك تُصلِّي هذه الليلة صلاةً ما رأيتُك تُصلِّي مثلَها! قال: «أجل، إنّها صلاة رغبة ورهبة، سألتُ ربي فيها ثلاثَ خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألتُه ألّا يُهلِكَنا بما أهلك به الأممَ قبلكم، فأعطاني، وسألتُه ألّا يُسلِّط علينا عدوًّا من غيرنا، فأعطاني، وسألتُه ألّا يَلبِسَنا شِيَعًا، فمنعني»

سورة الأنعام — الآية ٦٥

عن خالد الخزاعي -وكان من أصحاب الشجرة-، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم صلاة، فأخَفَّ، وجلس، فأطال الجلوس، فلمّا انصرف قلنا: يا رسول الله، أطلتَ الجلوس في صلاتك! قال: «إنّها صلاة رغبة ورهبة، سألتُ الله فيها ثلاثَ خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألُته ألّا يُسحِتَكم بعذاب أصابَ مَن كان قبلكم، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يُسلِّط على بَيْضَتِكم عدوًّا فيَجْتاحَها، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يَلبِسَكم شِيَعًا ويُذِيقَ بعضكم بأس بعض، فمنَعنيها»

سورة الإسراء — الآية ٤٤

عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن بابي-: إنّ الرجل إذا قال: لا إله إلا الله. فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل اللهُ مِن أحد عملًا حتى يقولها. وإذا قال: الحمد لله. فهي كلمة الشكر التي لم يشكر اللهَ عبدٌ قط حتى يقولها. وإذا قال: الله أكبر. فهي تملأ ما بين السماء والأرض. وإذا قال: سبحان الله. فهي صلاة الخلائق التي لم يدع الله أحدًا من خلقه إلا قرره بالصلاة والتسبيح. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: أسلم عبدي، واستسلم

سورة ص — الآية ٦٩

عن معاذ بن جبل، قال: احتبس عنّا رسولُ الله ﷺ ذات غداة عن صلاة الصبح، حتى كِدنا نتراءى عينَ الشمس، فخرج سريعًا، فثوَّب[[التثويب: إقامة الصلاة. النهاية (ثوب).]] بالصلاة، فصلى رسولُ الله ﷺ، فلمّا سلم دعا بصوته، فقال: «على مصافِّكم كما أنتم». ثم انفتل إلينا، ثم قال: «أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمتُ الليلة، فتوضأتُ، وصليتُ ما قُدِّر لي، ونعستُ في صلاتي حتى استثقلتُ، فإذا أنا بربي -تبارك وتعالى- في أحسن صورة، فقال: يا محمد. قلت: لبيك، ربي. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري. -قالها ثلاثًا- قال: فرأيتُه وضع كفه بين كتفي، فوجدت بردَ أنامله بين ثديي، فتجلى لي كلُّ شيء وعرفته، فقال: يا محمد. قلت: لبيك، رب. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ: في الدرجات، والكفارات. فقال: ما الدرجات؟ فقلت: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال: صدقت، فما الكفارات؟ قلت: إسباغ الوضوء في المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ونقل الأقدام إلى الجماعات. قال: صدقت، سل، يا محمد. قلت: اللهم، إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت بعبادك فتنةً فاقبضني إليك وأنا غير مفتون، اللهم، إني أسألك حبَّك، وحبَّ مَن أحبك، وحبَّ عملٍ يقربني إلى حبك». قال النبي ﷺ: «تعلموهن، وادرسوهن؛ فإنهن حق»[[أخرجه أحمد ٣٦/٤٢٢-٤٢٣ (٢٢١٠٩)، والترمذي ٥/٤٤٤-٤٤٥ (٣٥١٦)، والحاكم ١/٧٠٢ (١٩١٣) بنحوه. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث حسن صحيح». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٢٠ (١٣): «أصل هذا الحديث وطرقه مضطربة».]]

رَجَّح ابنُ جرير (٣‏/‏٤٤١-٤٤٢) مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية أنّ حاضري المسجد الحرام مَن كان بينه وبين الحرم من المسافة ما لا تُقْصَر إليه الصلاة، وعَلَّل ذلك بقوله: «لأن حاضر الشيء في كلام العرب هو الشاهد له بنفسه، وإذا كان ذلك كذلك، وكان لا يستحق أن يُسَمّى غائبًا إلا مَن كان مسافرًا شاخصًا عن وطنه، وكان المسافر لا يكون مسافرًا إلا بشخوصه عن وطنه إلى ما تقصر في مثله الصلاة، وكان مَن لم يكن كذلك لا يستحق اسم غائب عن وطنه ومنزله؛ كان كذلك مَن لم يكن من المسجد الحرام على ما تُقْصَر إليه الصلاة غير مستحق أن يقال: هو من غير حاضريه؛ إذ كان الغائب عنه هو من وصفنا صفته». وزاد ابن عطية (١‏/‏٤٨٠) -إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف- في قوله: ﴿حاضري المسجد الحرام﴾ قولًا آخَرَ: أن حاضري المسجد الحرام «من كان حيث تَجِبُ الجمعة عليه بمكة فهو حَضَرِيٌّ، ومن كان أبْعد من ذلك فهو بَدَوِيٌّ». ووجَّهه بقوله: «فجعل اللفظة من الحضارة والبداوة»

سورة النساء — الآية ١٠٢

عن سليمان اليشكري: أنّه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة، أي يوم أنزل؟ فقال جابر: انطلقنا نتلقى عير قريش آتية من الشام، حتى إذا كنا بِنَخْل جاء رجل من القوم إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد. قال: «نعم». قال: هل تخافني؟ قال: «لا». قال: فمَن يمنعك مِنِّي؟ قال: «الله يمنعني منك». قال: فسَلَّ السيف ثم تهدده وأوعده، ثم نادى بالرحيل، وأخذ السلاح، ثم نودي بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ بطائفة من القوم، وطائفة أخرى تحرسهم، فصلى بالذين يلونه ركعتين، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم، فقاموا في مصافِّ أصحابهم، ثم جاء الآخرون، فصلى بهم ركعتين، والآخرون يحرسونهم، ثم سلم، فكانت للنبي ﷺ أربع ركعات، وللقوم ركعتان ركعتان، فيومئذ أنزل الله في إقصار الصلاة، وأمر المؤمنين بأخذ السلاح

سورة آل عمران — الآية ١١٣

عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن بن يزيد العِجْلِيِّ- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: صلاة العَتَمة، هُم يُصَلُّونها، ومَن سواهم مِن أهل الكتاب لا يصلونها

سورة آل عمران — الآية ١١٣

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: قال بعضهم: صلاة العَتَمَةِ يصليها أُمَّةُ محمد ﷺ، ولا يُصَلِّيها غيرُهم مِن أهل الكتاب

سورة النساء — الآية ١٠١

عن أبي حنظلة، قال: سألت عبد الله بن عمر عن صلاة السفر. فقال: ركعتان. فقلت: فأين قوله تعالى: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ ونحن آمنون؟! فقال: سنة رسول الله ﷺ