سورة الجمعة — الآية ١٠

عن الوليد بن رباح: أنّ أبا هريرة كان يُصلّي بالناس الجُمُعة، فإذا سَلّم صاح: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، فيَبْتَدر الناسُ الأبوابَ

نقل ابنُ عطية (٨‏/‏٥٨٩) عن الضَّحّاك -حكاية عن النقاش- أنّ سورة الأعلى مدنية، ثم انتقده قائلًا: «وذلك ضعيف، وإنما دعاه إليه قول مَن قال: إنه ذكر صلاة العيد فيها»

سورة البقرة — الآية ٢٣٨

عن الزِّبْرِقان، قال: إنّ رَهْطًا من قريش مرَّ بهم زيد بن ثابت وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي الظهر، ثُمَّ انصرفا إلى أسامة بن زيد، فسألاه فقال: هي الظهر، إنّ رسول الله - ﷺ - كان يُصَلّي الظُّهرَ بالهَجِير، فلا يكون وراءَه إلا الصفُّ والصفّان، والناس في قائِلَتِهم وتجارتهم؛ فأنزل الله: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾. فقال رسول الله - ﷺ -: «لَينتَهِيَنَّ رجالٌ، أو لأحْرِقَنَّ بيوتهم»

سورة التوبة — الآية ٨٠

عن إسماعيل السُّديِّ، في قوله: ﴿استغفرْ لهُم﴾ الآية، قال: نَزَلتْ في الصلاة على المنافقين. قال: لَمّا مات عبدُ الله بن أُبَيٍّ بن سَلُول المنافقُ قال النَّبِيُّ ﷺ: «لو أعْلَمُ أنِّي إن اسْتَغْفَرْتُ له إحدى وسبعين مَرَّةً غُفِر له لَفَعَلْتُ». فصَلّى عليه، فنَسَخ اللهُ الصلاةَ على المنافقين والقِيامَ على قبورِهم، فأنزَل: ﴿ولا تُصلِّ على أحدٍ منهم ماتَ أبدًا ولا تقُم على قبرهِ﴾. ونَزَلَت العَزْمَةُ في سورة المنافقين [٦]: ﴿سواءٌ عليهم استغفرتَ لهُم أمْ لم تستغفرْ لهُمْ﴾ الآية

سورة المائدة — الآية ٥٨

عن عبيد بن عُمير، قال: ائتمَرَ النبي ﷺ وأصحابُه كيف يجعلون شيئًا إذا أرادُوا جمْعَ الصَّلاة اجتمعوا لها به، فائتمرُوا بالنّاقوس، فبينا عمر ابن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى في المنام: ألّا تجعلوا النّاقوس، بل أذِّنوا بالصَّلاة. فذهَبَ عمر إلى رسول الله ﷺ ليخبرَه بالذي رأى، وقد جاء النبي ﷺ الوحيُ بذلك، فما راعَ عمرَ إلا بلالٌ يُؤَذِّنُ، فقال النبي ﷺ: «قد سبقَكَ بذلك الوحي». حينَ أخبرَه بذلك عمر

سورة الرعد — الآية ١١

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾، قال: الملائكة، قال ابن جُرَيْج، ﴿معقبات﴾، قال: الملائكة تعاقب الليل والنهار، وبلغنا: أنّ النبي - ﷺ - قال: «يجتمعون فيكم عند صلاة العصر وصلاة الصبح». وقوله: ﴿من بين يديه ومن خلفه يحفظونه﴾ قال ابن جريج: مثل قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ [ق: ١٧]، قال: الحسنات مِن بين يديه، والسيئات من خلفه، الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات

سورة الأنعام — الآية ٦٥

عن عبد الله بن خباب بن الأَرتّ عن أبيه في قوله: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾، أنه راقب النبي ﷺ وهو يُصلِّي، حتى إذا كان في الصبح قال له: يا نبي الله، لقد رأيتُك تُصلِّي هذه الليلة صلاةً ما رأيتُك تُصلِّي مثلَها! قال: «أجل، إنّها صلاة رغبة ورهبة، سألتُ ربي فيها ثلاثَ خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألتُه ألّا يُهلِكَنا بما أهلك به الأممَ قبلكم، فأعطاني، وسألتُه ألّا يُسلِّط علينا عدوًّا من غيرنا، فأعطاني، وسألتُه ألّا يَلبِسَنا شِيَعًا، فمنعني»

سورة الأنعام — الآية ٦٥

عن خالد الخزاعي -وكان من أصحاب الشجرة-، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم صلاة، فأخَفَّ، وجلس، فأطال الجلوس، فلمّا انصرف قلنا: يا رسول الله، أطلتَ الجلوس في صلاتك! قال: «إنّها صلاة رغبة ورهبة، سألتُ الله فيها ثلاثَ خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألُته ألّا يُسحِتَكم بعذاب أصابَ مَن كان قبلكم، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يُسلِّط على بَيْضَتِكم عدوًّا فيَجْتاحَها، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يَلبِسَكم شِيَعًا ويُذِيقَ بعضكم بأس بعض، فمنَعنيها»

سورة الإسراء — الآية ٤٤

عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن بابي-: إنّ الرجل إذا قال: لا إله إلا الله. فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل اللهُ مِن أحد عملًا حتى يقولها. وإذا قال: الحمد لله. فهي كلمة الشكر التي لم يشكر اللهَ عبدٌ قط حتى يقولها. وإذا قال: الله أكبر. فهي تملأ ما بين السماء والأرض. وإذا قال: سبحان الله. فهي صلاة الخلائق التي لم يدع الله أحدًا من خلقه إلا قرره بالصلاة والتسبيح. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: أسلم عبدي، واستسلم

سورة ص — الآية ٦٩

عن معاذ بن جبل، قال: احتبس عنّا رسولُ الله ﷺ ذات غداة عن صلاة الصبح، حتى كِدنا نتراءى عينَ الشمس، فخرج سريعًا، فثوَّب[[التثويب: إقامة الصلاة. النهاية (ثوب).]] بالصلاة، فصلى رسولُ الله ﷺ، فلمّا سلم دعا بصوته، فقال: «على مصافِّكم كما أنتم». ثم انفتل إلينا، ثم قال: «أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمتُ الليلة، فتوضأتُ، وصليتُ ما قُدِّر لي، ونعستُ في صلاتي حتى استثقلتُ، فإذا أنا بربي -تبارك وتعالى- في أحسن صورة، فقال: يا محمد. قلت: لبيك، ربي. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري. -قالها ثلاثًا- قال: فرأيتُه وضع كفه بين كتفي، فوجدت بردَ أنامله بين ثديي، فتجلى لي كلُّ شيء وعرفته، فقال: يا محمد. قلت: لبيك، رب. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ: في الدرجات، والكفارات. فقال: ما الدرجات؟ فقلت: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال: صدقت، فما الكفارات؟ قلت: إسباغ الوضوء في المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ونقل الأقدام إلى الجماعات. قال: صدقت، سل، يا محمد. قلت: اللهم، إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت بعبادك فتنةً فاقبضني إليك وأنا غير مفتون، اللهم، إني أسألك حبَّك، وحبَّ مَن أحبك، وحبَّ عملٍ يقربني إلى حبك». قال النبي ﷺ: «تعلموهن، وادرسوهن؛ فإنهن حق»[[أخرجه أحمد ٣٦/٤٢٢-٤٢٣ (٢٢١٠٩)، والترمذي ٥/٤٤٤-٤٤٥ (٣٥١٦)، والحاكم ١/٧٠٢ (١٩١٣) بنحوه. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث حسن صحيح». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٢٠ (١٣): «أصل هذا الحديث وطرقه مضطربة».]]