اختُلف في المراد بالذّكر على قولين: الأول: أنّ الذّكر هنا عام في الصلاة والتوحيد والدعاء، وغير ذلك من فرض ومندوب. ونسبه ابنُ عطية (٨/٣١٥) للحسن وجماعة من المفسرين. الثاني: الصلوات الخمس. ورجَّح ابنُ عطية (٨/٣١٥) القول الأول، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مستندًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورسولهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا للنبي ﷺ عند صلاة الأولى: إنّ اليهود أظهروا لنا العداوة من أجل الإسلام، ولا يكلموننا، ولا يخالطوننا في شيء، ومنازلنا فيهم، ولا نجد مُتَحَدّثًا دون هذا المسجد. فنزلت هذه الآية، فقرأها النبي ﷺ، فقالوا: قد رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين أولياء. وجعل الناس يصلون تطوُّعًا بعد المكتوبة، وذلك في صلاة الأولى، وخرج النبي ﷺ إلى باب المسجد، فإذا هو بمسكين قد خرج من المسجد وهو يحمد الله عز وجل، فدعاه النبي ﷺ، فقال: «هل أعطاك أحد شيئًا؟». قال: نعم، يا نبي الله. قال: «مَن أعطاك؟». قال: الرجل القائم أعطاني خاتمه. يعني: علي بن أبي طالب -رضوان الله عليه-. فقال النبي ﷺ: «على أيِّ حال أعطاكه؟». قال: أعطاني وهو راكع. فكبَّر النبي ﷺ، وقال: «الحمد لله الذي خصَّ عليًّا بهذه الكرامة». فأنزل الله عز وجل: ﴿والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾
عن أنس بن مالك، قال: قال رجل: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: «ما أعددتَ لها؟». قال: قال: ما أعددتُ لها من كثيرِ صلاةٍ ولا صومٍ ولا صدقةٍ، ولكني أحبُّ اللهَ ورسوله. قال: «أنتَ مع من أحببتَ»
عن أبي بكرة: أنّ النبي ﷺ صلّى بالقوم في الخوف صلاة المغرب ثلاث ركعات، ثم انصرف، وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات، فكانت للنبي ﷺ ست ركعات، وللقوم ثلاث ثلاث
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾، يعني: مواقيتها، ووضوءها، وتلاوة القران فيها، والتكبير، والركوع، والتشهد، والصلاة على النبي ﷺ. فمَن فعل ذلك فقد أتَمَّها، وحافظ عليها
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- أنّه نظر إلى الناس ليلة جمع، فقال: لقد أدركتُ الناس هذه الليلة ما ينامون من صلاة، يتأولون قول الله تعالى: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: التكبير أيام التشريق؛ يقول في دُبُر كلِّ صلاة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ يعني: ويُتِمُّون الصلوات الخمس، ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ يعني: ويُعطُون الزكاة، ﴿ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمْرِه
عن ثابت قال: كان مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] يقول: اللهمَّ تَقَبَّلْ منِّي صلاة، اللهمَّ تَقَبَّلْ منِّي صيام يوم، اللهمَّ اكتُبْ لي حسنةً ثم يقول: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾.
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد العزيز بن عبد الله- قال: مَن شرِب الخمرَ لم يَقْبلِ اللهُ منه صلاةً أربعين صباحًا، فإن مات في الأربعين دخَل النار، ولم ينظُرِ اللهُ إليه