سورة هود — الآية ٦٥

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ لَمّا مَرَّ بوادي ثمود وهو عامِد إلى تبوك قال: فأمر أصحابه أن يُسْرِعوا السيرَ، وأن لا ينزِلوا به، ولا يشربوا مِن مائه، وأخبرهم أنّه وادٍ ملعون. قال: وذُكِر لنا: أنّ الرَّجُل المُوسِر مِن قوم صالح كان يُعطي المُعْسِر منهم ما يَتَكَفَّنون به، وكان الرجل منهم يلحد لنفسه، ولأهل بيته؛ لميعاد نبيِّ الله صالح الذي وعدهم، وحدَّث مَن رآهم بالطُّرُق والأَفْنِيَة والبيوت فيهم شبان وشيوخ، أبقاهم اللهُ عِبْرَةً وآية

سورة الحج — الآية ٤٥

عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي روق-: أنّ هذه البئر كانت بحضرموت في بلدة يقال لها: حاضُوراء، وذلك أنّ أربعة آلاف نفر مِمَّن آمن بصالح نَجَوْا مِن العذاب أتَوْا حضرموت، ومعهم صالح، فلمّا حضروه مات صالح، فسمي: حضرموت؛ لأنّ صالحًا لَمّا حضر مات، فبنوا حاضوراء، وقعدوا على هذه البئر، وأمروا عليهم رجلًا، فأقاموا دهرًا، وتناسلوا حتى كثروا، ثم إنهم عبدوا الأصنام، وكفروا، فأرسل الله إليهم نبيًّا يُقال له: حنظلة بن صفوان، كان حَمّالًا فيهم، فقتلوه في السوق، فأهلكهم الله، وعطلت بئرهم، وخربت قصورهم

سورة الشورى — الآية ٢٠

عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي سنان الشيباني- قال: العمال على أربعة وجوه: عاملٌ صالح في سبيل هُدىً يريد به دنيا، فليس له في الآخرة شيء، ذلك بأنّ تعالى قال: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها﴾ الآية. وعامل الرياء ليس له ثواب في الدّنيا ولا في الآخرة إلّا الويل. وعاملٌ صالح في سبيل هُدًى يبتغي به وجه الله والدار الآخرة، فله الجنّة في الآخرة، مع ما يعان به في الدّنيا. وعاملُ خطأ وذنوب، ثوابه عقوبة الله، إلّا أن يعفو فإنّه أهل التَّقْوى وأهل المغفرة

سورة الإسراء — الآية ١

عن أنس بن مالك، أنّ مالك بن صَعْصَعَة حدَّثه: أن رسول الله حدَّثهم عن ليلة أُسري به، قال: «بينما أنا في الحَطِيمِ -وربما قال قتادة: في الحِجر- مضطجعًا إذ أتاني آتٍ، فجعل يقول لصاحبه: الأوسط بين الثلاثة. فأتاني، فشقَّ ما بين هذه إلى هذه -يعني: مِن ثُغرة نحره إلى شِعرَتِه-، فاستخرج قلبي، فأُوتيت بطَست مِن ذهب مملوءةً إيمانًا وحكمة، فغُسل قلبي بماء زمزم، ثم حُشِي، ثم أُعيد مكانه. ثم أُوتيتُ بدابةٍ أبيض، دون البغل وفوق الحمار، يُقال له: البُراق، يقع خطوه عند أقصى طرفه، فحملتُ عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى بي السماء الدنيا، فاستفتح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَقَد أُرسِل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ولَنِعْم المجيء جاء. ففُتِح لنا، فلمّا خلَصت إذا فيها آدم، فقلت: يا جبريل، مَن هذا؟ قال: هذا أبوك آدم، فسلِّم عليه. فسلَّمت عليه، فردَّ عليَّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح والنبيِّ الصالح. ثم صعد حتى أتى إلى السماء الثانية، فاستفتَح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَقَد أُرسِل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ولَنعم المجيء جاء. ففُتِح لنا، فلما خلَصت إذا يحيى وعيسى وهما ابنا الخالة، فقلت: يا جبريل، مَن هذان؟ قال: هذان يحيى وعيسى، فسلِّم عليهما. فسلَّمت عليهما، فردّا السلام، ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم صَعِد حتى أتى السماء الثالثة، فاستفتَح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أُرسِل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ولَنعم المجيء جاء. ففُتِح لنا، فلما خلَصت إذا يوسف، فسلَّمت عليه، فردَّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم صَعِد حتى أتى إلى السماء الرابعة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أو قد أُرسِل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ولنعم المجيء جاء. ففُتِح لنا، فلما خلَصت إذا إدريس، فسلَّمت عليه، فردَّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم صَعِد حتى أتى السماء الخامسة، فاستفتَح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَقَد أُرسِل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ولنعم المجيء جاء. فلما خلَصت إذا هارون، فسلَّمت عليه، فردَّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم صَعِد حتى أتى السماء السادسة، فاستفتَح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَقَد أُرسِل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ولنعم المجيء جاء. ففُتِح لنا، فلما خلَصت إذا أنا بموسى، فسلَّمت عليه، فردَّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. فلمّا تجاوزت بكى، قيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لأنّ غلامًا بُعِِث بعدي يدخُلُ الجنة مِن أمته أكثرُ مما يدخُلُها من أمتي. ثم صَعِد حتى أتى السماء السابعة، فاستفتَح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَقَد أُرسِل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ولنعم المجيء جاء. ففُتِح لنا، فلما خلَصت إذا إبراهيم، قلت: من هذا، يا جبريل؟ قال: هذا أبوك إبراهيم، فسلِّم عليه. فسلَّمت عليه، فردَّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح. ثم رُفِعْتُ إلى سدرة المنتهى، فإذا نَبقُها مثلُ قِلالِ هَجَر، وإذا ورقُها مثل آذان الفيلة، وإذا أربعة أنهار يخرُجن من أصلها؛ نهران باطنان، ونهران ظاهران، فقلت: يا جبريل، ما هذه الأنهار؟ فقال: أمّا الباطنان؛ فنهران في الجنة، وأَمّا الظاهران؛ فالنيل والفرات. ثم رُفِع لي البيت المعمور، قلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور، يدخُلُه كل يوم سبعون ألف مَلَك، إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم. ثم أُتيتُ بإناءين؛ أحدُهما خمر، والآخر لبن، فعُرِضا عليَّ، فقيل: خُذ أيَّهما شئت. فأخَذتُ اللبن، فقيل لي: أصَبْتَ الفِطرة، أنت عليها وأمتك. ثم فُرِضت عليَّ الصلاة؛ خمسون صلاة كل يوم، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فقال: ما فرض ربُّك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة كل يوم. قال: إنّ أُمَّتك لا تستطيع ذلك، وإني قد خبَرتُ الناس قبلك، وعالجتُ بني إسرائيل أشدَّ المعالجة، فارجِع إلى ربِّك فاسأله التخفيف لأمَّتِك. فرجَعت إلى ربي، فحَطَّ عني خمسًا، فأقبلت حتى أتيت على موسى، فأنبأته بما حطَّ عني، فقال: ارجِع إلى ربك، فاسأله التخفيف لأمتك؛ فإن أمتك لا يطيقون ذلك. قال: فما زلت بين موسى وبين ربي يحُطُّ عني خمسًا خمسًا، حتى أقبَلتُ بخمس صلوات، فأتيت على موسى، فقال: بم أُمِرت؟ قلت: بخمس صلوات كل يوم. قال: إنّ أمتك لا يطيقون ذلك، إني بلَوت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشدَّ المعالجة، ارجِع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. فقلت: لقد رجَعت إلى ربي حتى لقد استحيت، ولكني أرضى وأُسلِّم. فنوديت: أن يا محمد، إني قد أمضَيت فريضتي، وخفَّفتُ عن عبادي، الحسنة بعشر أمثالها»

سورة البقرة — الآية ١

عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: ﴿الم﴾ حروف اشْتُقَّتْ من حروف هجاء أسماء الله

سورة البقرة — الآية ٤

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾: المؤمنون من أهل الكتاب

سورة البقرة — الآية ٧

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ختمالله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾، يقول: فلا يعقلون، ولا يَسْمعون

سورة البقرة — الآية ١٤

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾، وقال: أما شياطينهم: فهم رءوسهم في الكُفر

سورة البقرة — الآية ٢٥

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ في اللَّوْن والمَرْأى، وليس يُشبه الطَّعْمَ

سورة البقرة — الآية ٢٢٥

عن يحيى بن سعيد، وعن علي بن أبي طلحة -من طريق معاوية بن صالح- قالا: مَن قال: واللهِ، لقد فعلتُ كذا وكذا. وهو يَظُنَّ أن قد فعله، ثم تَبَيَّن له أنّه لم يفعله، فهذا لغو اليمين، وليس عليه فيه كفارة