عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- قوله: ﴿إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا﴾، قال: كانوا يقولون هي فيما بين أهل الميراث من المسلمين، يشهد بعضهم الميت الذي يرثونه، ويغيب عنه بعضهم، فيشهد مَن شَهِده على ما أوصى به لذوي القربى وغيرهم، فيُخبِرون مَن غاب عنهم منهم بما حضروا من وصيته، فإن سَلَّموا جازَت وصِيَّتُه، وإن ارتابوا في أن يكون بَدَّلوا قول الميت، وآثروا بالوصية مَن أرادوا، وتركوا مَن لم يوص له الميت بشيء؛ يحلف اللذان يشهدان على ذلك بعد الصلاة، وهي صلاة المسلمين، ﴿فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا﴾ الآية
عن ابن عمر، يقول: قال رسول الله ﷺ: «مَثل هذه الأمة -أو قال: أُمّتي- ومَثل اليهود والنصارى كمَثل رجل قال: مَن يعمل لي مِن غدوة إلى نصف النهار على قيراطٍ؟ قالت اليهود: نحن. فعملوا. قال: فمَن يعمل مِن نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ قالت النصارى: نحن. فعملوا. وأنتم المسلمون تعملون من صلاة العصر إلى الليل على قيراطين، فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: نحن أكثر عملًا، وأقلّ أجرًا. قال: هل ظلمتُكم مِن أجوركم شيئًا؟ قالوا: لا. قال: فذاك فضلي أُوتيه من أشاء»
عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود -من طريق ضرار بن عبد الله بن أبي الهذيل- في قوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال: يشهده حرس الليل، وحرس النهار من الملائكة في صلاة الفجر
عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ أحسن أوليائي عندي منزلةً رجلٌ ذو حَظٍّ مِن صلاة، أحسن عبادة ربه في السِّرِّ، وكان غامضًا في الناس لا يُشار إليه بالأصابع، عُجِّلت مَنِيَّتُه، وقَلَّ تراثُه، وقَلَّت بواكيه»
عن سلمان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أيما رجل مِن أُمَّتي سببته سَبَّةً في غضبي، أو لعنته لعنة؛ فإنما أنا رجل من ولد آدم، أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، وأجعلها عليه صلاة يوم القيامة»
عن خُرَيْم بن فاتك الأسدي، قال: صلّى رسولُ الله ﷺ صلاة الصبح، فلما انصرف قائمًا قال: «عدَلَت شهادةُ الزور الإشراكَ بالله». ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية: ﴿واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به﴾
عن أنس بن مالك -من طريق أبان بن أبي عياش- قال: كانوا يتناومون إذا أمسوا مِن قبل أن تفترض صلاة العشاء، فلمّا فُرضت جعلوا لا ينامون حتى يصلوا، فشق ذلك عليهم؛ فنزلت: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ حتى أتم الآية
عن زيد بن أرقم، عن رسول الله ﷺ، قال: «من قال دبر كل صلاة: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ * والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ثلاث مرات؛ فقد اكتال بالمكيال الأوفى من الأجر»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ الأنصار، ﴿وأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ وليس فيهم رسول الله ﷺ، ﴿وأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ﴾ ليس فيهم رسول الله ﷺ أيضًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ يوم تُختبر السرائر، كلّ سريرة من الذُّنوب عملها ابن آدم، فلم يَطَّلع عليها أحد إلا الله؛ من الصوم، والصلاة، والاغتسال من الجنابة، والري سِرًّا، فيخبره، فيفتضح يومئذ صاحبه