عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان قد نعت لها خلقها، فأحب أن ينظر إلى ساقيها، فقيل لها: ﴿ادخلي الصرح﴾. فلما دخلته ظنَّت أنه ماء، فكشفت عن ساقيها، فنظر إلى ساقيها عليها شعر كثير، فوقعت من عينيه، وكرهها، فقالت له الشياطين: نحن نصنع لك شيئًا يذهب به. فصنعوا له نورة مِن أصداف، فطلوها، فذهب الشعر، ونكحها سليمان عليه السلام
عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: خلق الله أربعًا بيده: العرش، وجنات عدن، والقلم، وآدم، ثم قال لكل شيء: كن. فكان. واحتجب من خلقه بأربعة: بنار وظلمة، ونور وظلمة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٤٥ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (١٠٣٠)، والبيهقي (٦٩٣).]][[c=٥٥٩٦]]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ﴾ محمد ﷺ ﴿آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يعني: القرآن بيّن ما فيه مِن أمره ونهيه؛ ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يعني: مِن الشرك إلى الإيمان، ﴿وإنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ حين هداكم لدينه، وبعث فيكم محمدًا ﷺ، وأنزل عليكم كتابه
ذكر ابنُ عطية (٥/٤٩٠) في معنى الآية احتمالين: «أحدهما: لا يستطيعون سبيلًا إلى الهدى، والنظر المؤدي إلى الإيمان». ثم وجَّهه بقوله: «فتجري الآية مجرى قوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ [الإسراء:٤٦]، ونحو هذا». «والآخر: لا يستطيعون سبيلًا إلى إفساد أمرك، وإطفاء نور الله بِضَرْبهم الأمثال لك، واتباعهم كل حيلة في جهتك»
عن ابن شهاب [الزهري] -من طريق خالد بن حُمَيْدٍ، عن عُقَيْلٍ- قال: كل شيء في القرآن ﴿يا أيها الناس﴾ -ما لم يكن سورة تامة- فإنما أنزل الله ذلك بمكة، وكل شيء في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فإنما أنزل كله بالمدينة حين اسْتَحْكَم الأمرُ
عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيْفٍ: أن رجلًا كانت معه سورة، فقام من الليل، فقام بها، فلم يقدر عليها، وقام آخر يقرأ بها، فلم يقدر عليها، وقام آخر بها، فلم يقدر عليها، فأصبحوا، فأَتَوْا رسولَ الله ﷺ، فاجتمعوا عنده، فأخبروه، فقال: «إنها نُسِخَت البارحة»
عن عمرو بن حُرَيْث، قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن مسعود: «اقْرَأ». قال: أقرأُ وعليك أنزل؟! قال: «إنِّي أُحِبُّ أن أسمعه من غيري». فافتتح سورة النساء، حتى بلغ: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ الآية، فاستعبر رسول الله ﷺ، وكفَّ عبد الله
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يتذكرون﴾، قال: حَرَّم الله المشركاتِ في هذه الآية، ثُمَّ أنزل في سورة المائدة [٥]، فاستثنى نساء أهل الكتاب، فقال: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ هذا المشرك يكذب بالبعث، وقد ذكروا أنه قولُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ للنبي عليه السلام، حيث جاء بعَظْمٍ نَخِرٍ، فَفَتَّه بيده، ثم قال: يا محمد، أيُحْيِي اللهُ هذا؟ وتفسيره في سورة يس
عن شعيب بن الحَبْحاب، قال: كنتُ مع عليِّ بن عبد الله البارقي، فمرّ علينا يهودي أو نصراني، فسلَّم عليه، فقال شعيبٌ، فقلتُ: إنّه يهودي أو نصراني. فقرأ عليٌّ آخر سورة الزخرف: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ فاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾