عن وائل بن ربيعة -من طريق أبي بكر، وشريك عن عاصم- قال: عَدَلت شهادةُ الزور بالشرك بالله. وتلا أحدهما: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾. وتلا الآخر: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾ [الحج:٣٠]
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَزَرْعٍ﴾ قال: أصل الزّرع عبد المطلب ﴿أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ محمد ﷺ، ﴿فَآزَرَهُ﴾ بأبي بكر، ﴿فاسْتَغْلَظَ﴾ بعمر، ﴿فاسْتَوى﴾ بعثمان، ﴿عَلى سُوقِهِ﴾، ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾ بعلي
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾، قال: الغيب: القرآن، أرَأى فيه باطلًا أنفذه ببصره؛ إذ كان يختلف إلى النبيِّ ﷺ وأبي بكر؟!
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا أتى جبريلُ عليه السلام يوسفَ عليه السلام بالبُشْرى وهو في السِّجْن قال: هل تعرفُني، أيُّها الصِّدِّيق؟ قال: أرى صورةً طاهرةً، وريحًا طَيِّبةً لا تُشْبِه أرواحَ الخاطئين. قال: فإنِّي رسولُ رب العالمين، وأنا الروح الأمين. قال: فما الذي أدخلك إلى مدخل المذنبين، وأنت أطيب الطيبين، ورأس المقربين، وأمين رب العالمين؟ قال: ألم تعلم -يا يوسف- أنّ الله يُطَهِّر البيوت بطُهْر النَّبِيِّين؟ وأنّ الأرض التي يدخلونها هي أطهر الأرضين؟ وأنّ الله قد طَهَّر بك السِّجْنَ وما حوله، يا طَهِرَ الطاهرين وابن المُطَهَّرين؟ إنّما يُتَطَهَّرُ بفَضْل طُهْرِك وطُهْرِ آبائك الصالحين المخلصين. قال: كيف تُسَمِّيني بأسماء الصِّدِّيقين، وتَعُدُّني مِن المُخْلِصين، وقد دخلتُ مَدْخَل المُذْنِبين، وسُمِّيتُ بالضالين المفسدين؟ قال: لم يفتن قلبَك الحزن، ولم يُدَنِّس حريتَك الرِّقُ، ولم تُطِع سيِّدتك في معصيةِ ربك، فلذلك سماك اللهُ بأسماء الصِّدِّيقين، وعَدَّك مع المخلصين، وألحقك بآبائك الصالحين. قال: هل لكَ عِلْمُ بيعقوب؟ قال: نعم، وهَبَ اللهُ له الصبرَ الجميل، وابتلاه بالحزن عليك فهو كظيم. قال: فما قَدْرُ حُزْنِه؟ قال: قدر سبعين ثكلى. قال: فماذا له مِن الأجر؟ قال: قدر مائة شهيد
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: مجلسه
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي طلحة، وشيبة، ومشافع، وشرحبيل، والحارث، وأبوه، وأرطاة بن شرحبيل
عن هارون، عن الأعمش: ﴿نُنَكِّسْهُ﴾ مِن النكس، قال الأعرج، والحسن، وأبو عمرو: «نَنكُسْهُ فِي الخَلْقِ أفَلا يَعْقِلُونَ»
قال عطاء، وأبو إسحاق الهمداني: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قدر ذراعين، والقوس: الذِّراع، يُقاس بها كلّ شيء
عن أبي بكر بن عبد الله العامري -من طريق حجّاج- قال: هذا كتاب اللهِ، أتقبلونه بما فيه؟ فإنّ فيه بيانَ ما أحَلَّ لكم، وما حَرَّم عليكم، وما أمَرَكم، وما نهاكم. قالوا: انشر علينا ما فيها، فإن كانت فرائضُها يسيرةً وحدودُها خفيفةً قبلناها. قال: اقبلوها بما فيها. قالوا: لا، حتى نعلم ما فيها كيف حدودها وفرائضها. فراجعوا موسى مِرارًا، فأوحى الله إلى الجبل، فانقلع، فارتفع في السماء، حتى إذا كان بين رءوسهم وبين السماء قال لهم موسى: ألا ترون ما يقولُ ربي؟ لَئِن لم تقبلوا التوراةَ بما فيها لَأَرْمِيَنَّكم بهذا الجبل، قال: فحدَّثني الحسن البصري، قال: لَمّا نظروا إلى الجبل خَرَّ كُلُّ رجلٍ ساجدًا على حاجبه الأيسر، ونظر بعينه اليمنى إلى الجبل فَرَقًا مِن أن يسقط عليه؛ فلذلك ليس في الأرض يهوديٌّ يسجد إلا على حاجبه الأيسر، يقولون: هذه السجدةُ التي رُفِعَتْ عَنّا بها العقوبةُ. قال أبو بكر: فلمّا نشر الألواحَ فيها كتابُ اللهِ كتبه بيده؛ لَمْ يبقَ على وجه الأرض جبلٌ ولا شجرٌ ولا حجرٌ إلا اهْتَزَّ، فليس اليومَ يهوديٌّ على وجه الأرض صغيرٌ ولا كبيرٌ تُقْرَأ عليه التوراةُ إلا اهْتَزَّ ونَغَضَ لها رأسَه
قال مقاتل بن سليمان: قالوا: إنّ محمدًا شاعر فَنتربَّص به ﴿رَيْبَ المَنُونِ﴾ يعني: حوادث الموت، قالوا: توفي أبو النبي ﷺ عبدُ الله بن عبد المطلب وهو شابٌّ، ونحن نرجو مِن اللّات والعُزّى أن تُميت محمدًا شابًّا كما مات أبوه. يعني بـ﴿رَيْب المنون﴾: حوادث الموت