عن ابن عُيَيْنَة، عن صاحب له يذكر عن بعض العلماء، قال: إنّ الله أعطاكم الدنيا قَرْضًا، وسَألَكُمُوها قرْضًا، فإن أعطيتموها طَيِّبةً بها أنفسُكم ضاعف لكم ما بين الحسنة إلى العشر إلى السبعمائة، إلى أكثر من ذلك، وإن أخذها منكم وأنتم كارهون، فصبرتم وأحسنتم؛ كانت لكم الصلاةُ والرحمةُ، وأوجب لكم الهُدى
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- أنّه سُئِل عن صلاة الفجر. فقال: إنّها لَفِي كتاب الله، ولا يقوم عليها. ثم قرأ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ [النور:٣٦]
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: يَتداركُ الحَرَسانِ مِن ملائكةِ اللهِ تعالى: حارسُ الليلِ وحارسُ النهارِ عندَ صلاةِ الصبحِ، اقرءوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفَجْرِ إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾. ثم قال: تنزِلُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ
عن عبد الله بن الصامت، قال: خَرجتُ إلى المسجد يوم الجُمُعة، فَلقِيتُ أبا ذر، فبَينا أنا أمشي إذ سمعتُ النّداء، فَرفعتُ في المشي؛ لقول الله: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، فجَذبَني جَذْبة، فقال: أوَلسنا في سعي؟!
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «حُرِّمت التجارةُ يوم الجُمُعة، ما بين الأذان الأول إلى الإقامة إلى انصراف الإمام؛ لأن الله يقول: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾»
قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ ذلك اليوم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ الساعةَ يظنّون أنهم ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا ونعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ يقول: أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ترتفع الشمس على قدْر عَشيّة الدنيا أو ضُحى الدنيا
عن عمرو بن عوف، عن النبي ﷺ: أنه كان يأمر بزكاة الفطر قبل أن يُصلّي صلاة العيد، ويتلو هذه الآية: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾. وفي لفظ قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: «هي زكاة الفطر»
قال ابنُ عطية (٥/٥٩٨): «ويدخل في الآية مَن يدعو في غير صلاة، ومَن يجتمع لمذاكرة علم، وقد روى عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «لذكر الله بالغداة والعشي أفضل من حطْم السيوف في سبيل الله، ومن إعطاء المال سَحًّا»»
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾، قال: أنزلت يوم كان النبي ﷺ بعُسْفان والمشركون بضَجَنان، فتوافقوا، فصلى النبي ﷺ بأصحابه صلاة الظهر أربعًا، ركوعهم وسجودهم وقيامهم معًا جمعًا، فهَمَّ بهم المشركون أن يُغِيروا على أمتعتهم وأثقالهم؛ فأنزل الله: ﴿فلتقم طائفة منهم معك﴾. فصلى العصر، فصف أصحابه صفين، ثم كبر بهم جميعًا، ثم سجد الأولون لسجوده، والآخرون قيام لم يسجدوا، حتى قام النبي ﷺ، ثم كبر بهم وركعوا جميعًا، فتقدم الصف الآخر، واستأخر الصف المقدم، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة، وقصر العصر إلى ركعتين
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: كنت مع النبي ﷺ، فلقينا المشركين بِنَخْل، فكانوا بيننا وبين القبلة، فلما حضرت صلاة الظهر صلّى بنا رسول الله ﷺ ونحن جميع، فلمّا فرغنا تآمر المشركون، فقالوا: لو كُنّا حملنا عليهم وهم يُصَلُّون. فقال بعضهم: فإنّ لهم صلاةً ينتظرونها تأتي الآن، وهي أحبُّ إليهم من أبنائهم، فإذا صلوا فميلوا عليهم. فجاء جبريل إلى رسول الله ﷺ بالخبر، وعلَّمه كيف يُصَلِّي، فلما حضرت العصرُ قام نبي الله ﷺ مِمّا يلي العدو، وقمنا خلفه صفَّيْن، فكبر نبي الله ﷺ، وكبرنا جميعًا. ثم ذكر نحوه