عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: كان جندب بن زهير إذا صلّى أو صام أو تصدق فذُكِر بخير ارتاح له، فزاد في ذلك لمقالة الناس، فلا يريد به الله؛ فنزل في ذلك: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾: إي واللهِ، في قلوب أهل الإيمان. ذُكِر لنا أن هَرِمَ بن حَيّان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. وكان يقوم الليلَ على رِجْلَيْه، فهي لغة لِعَكٍّ؛ إن قلت لِعَكِّيٍّ: يا رجل. لم يلتفت، وإذا قلتَ: طه. التفت إليك
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: مَكَثَتِ الناقةُ التي أخرج الله لهم معها سقبها في أرض ثمود ترعى الشجر، وتشرب الماء، فقال لهم صالح: هذه ناقة الله لكم آية، فذروها تأكل في أرض الله، ولا تمسوها بسوء، فيأخذكم عذاب يوم عظيم
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾، قال: القيامة خافضة. يقول: خَفَضَتْ فأسمَعَت الأدنى، ورَفَعَتْ فأسمَعَت الأقصى، كان القريب والبعيد فيها سواء. قال: وخَفَضَتْ أقوامًا قد كانوا في الدنيا مرتفعين، ورَفَعَتْ أقوامًا حتى جعلتهم في أعلى عِلّيّين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ يعني: الغبار الذي تراه في الشمس إذا دخل مِن الكَوّة في البيت. والمُنبثّ: الذي ليس بشيء. والهباء المنثور: الذي يسطع مِن حوافر الخيل من الغبار. قال عبد الله بذلك حدثني أبي، عن أبي صالح، عن مقاتل، عن الحارث، عن علي عليه السلام
ذكر ابنُ عطية (٦/١٦٣) أنّه على هذا القول الذي قاله ابن عباس -من طريق علي، والعوفي-، والحسن، وقتادة، وكعب؛ فالرؤية المُوقَف عليها رؤية القلب. وكذا على القول الذي قاله مجاهد، وأبو صالح، والسدي، والضحاك، وعطاء، وسعيد بن جبير، ومقاتل، ويحيى بن سلام
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿قالُوا هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾: أُتُوا بالثمرة في الجنة، فنظروا إليها، فقالوا: هذا الذي رزقنا من قبلُ في الدنيا
عن عبد الله بن عباس، قال: قدم النبيُّ ﷺ المدينة، فرأى اليهودَ تصوم يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟». قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نَجّى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. فقال رسول الله ﷺ: «أنا أحق بموسى منكم». فصامه، وأَمَر بصيامه
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: نزلت في المنافقين؛ عبدِ الله بنِ أُبَيٍّ وأصحابِه، كانوا يَتَوَلَّوْن اليهودَ والمشركين، ويأتونهم بالأخبار، ويرجون أن يكون لهم الظَّفَرُ على رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مِثل فعلِهم