عن بُريدة، قال: لَمّا نزَلت: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية؛ قال أصحابُ رسول الله ﷺ: نزَل اليومَ في الكنزِ ما نزَل. فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، ماذا نكنِزُ اليومَ؟ قال: «لسانًا ذاكِرًا، وقلبًا شاكِرًا، وزوجةً صالحةً تُعِينُ أحدَكم على إيمانِه»
عن عطاء بن السائب -من طريق الحسن بن صالح- أنه سُئِل عن قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾، وقوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ [الحشر:٧]: ما الفَيْءُ؟ وما الغنيمة؟ قال: إذا ظهَر المسلمون على المشركين وعلى أرضِهم، فأَخَذوهم عَنْوةً، فما أخَذوا مِن مال ظهَروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهو فَيْءٌ
عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- قال: مات ناسٌ مِن أصحاب النبي ﷺ وهم يشربون الخمر، فلمّا نزَل تحريمُها قال أناسٌ مِن أصحاب النبي ﷺ: كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يَشربونها؟ فنزلت: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ مِن الحرام قبلَ أن يُحرَّمَ عليهم، إذا ما اتقَوا وأحسَنوا بعدما حُرِّم عليهم، وهو قوله: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف﴾ [البقرة:٢٧٥]
عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ شَقَّ ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، وأيُّنا لا يظلمُ نفسَه؟! قال: «إنّه ليس الذي تعنُون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾؟ [لقمان:١٣]. إنما هو الشرك»
عن كعب الأحبار -من طريق عمرو البكالي- قال: هم اثنا عشر، فإذا كان عند انقضائهم فيُجْعَل مكانَ اثني عشر اثنا عشر مثلهم، وكذلك وعد الله هذه الأمة. فقرأ: ﴿وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم﴾، وكذلك فعل ببني إسرائيل
عن عامر الشعبي، أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية. قال: هؤلاء كانوا في الجاهلية، فأشركوا، وقتلوا، وزنوا، فقالوا: لن يغفر الله لنا. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب﴾ الآية. قال: كانت التوبةُ والإيمانُ والعملُ الصالح، وكان الشركُ والقتلُ والزِّنا، كانت ثلاثٌ مكانَ ثلاثٍ
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، يعني: أظهِر أمرَك بمكة، فقد أهلك الله المستهزئين بك وبالقرآن، وهم خمسة رهط، ... قتلهم الله جميعًا، فأظهر رسول الله ﷺ أمرَه، وأعلَنه بمكة
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ أنهم كانوا أبناء قوم صالحين، وأنّ آباءهم كانوا جعلوا مِن جنّتهم حظًّا للمساكين وأبناء السبيل، فخَلف مِن بعدهم أبناؤهم، فقالوا: كَبرنا وكثُر عيالنا، فليس للمساكين عندنا شيء؛ فتَقاسموا
عن أبي بشر أنه رأى عمر بن عبد العزيز صلّى العشاء، فقرأ فيها بـ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، فسجد فيها، وقرأها مرة أخرى، فلم يسجد، قال: وحدَّثني معاوية بن صالح، عن أبي الزّاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي الدّرداء أنه كان مرة يسجد في: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، ومرة لا يسجد فيها