سورة الجمعة — الآية ٩

عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «تَحرُم التجارة عند الأذان يوم الجُمُعة، ويحْرُم الكلام عند الخطبة، وتحلّ التجارة بعد صلاة الجُمُعة، ولا تجب الجُمُعة على أربعة: المريض، والعبد، والصبي، والمرأة، فمَن استغنى بلهوٍ أو تجارة عن الله اسْتَغْنى اللَّهُ عنه، واللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ»

سورة المعارج — الآية ٢٢

عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «خذوا من العمل ما تُطيقون؛ فإنّ الله لا يَملّ حتى تَملّوا». قالت: وكان أحب الأعمال إلى رسول الله ﷺ ما دام عليه وإن قلّ، وكان إذا صلّى صلاة دام عليها. قال أبو سَلمة: قال الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾

قال ابنُ عطية (١‏/‏٤٥٠): «سبب هذه الآية فيما قال ابن عباس وغيره: أنّ جماعة من المسلمين اختانوا أنفسهم، وأصابوا النساء بعد النوم، أو بعد صلاة العشاء على الخلاف». ثم قال: «وحكى النحاس ومكّيٌّ أنّ عمر نام ثم وقع بامرأته، وهذا عندي بعيد على عمر رضي الله عنهما»

عَلَّق ابنُ تيمية (٣‏/‏٦١) على قول ابن عباس بقوله: «قال ابنُ عباس: محمد من آل إبراهيم. وهذا بَيِّنٌ؛ فإنّه إذا دخل غيرُه من الأنبياء في آل إبراهيم فهو أحقُّ بالدخول فيهم، فيكون قولنا: كما صلَّيتَ على آل إبراهيم. مُتناولًا للصلاة عليه، وعلى سائر النَّبِيِّين من ذُرِّيَةِ آل إبراهيم»

رجَّحَ ابنُ جرير (٢‏/‏٥٣٦) قولَ عطاء بأنّ المراد بالعاكف في هذه الآية: المقيم في البيت على سبيل الجوار فيه بغير طواف ولا صلاة، مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: «وأَوْلى هذه التأويلات بالصواب ما قاله عطاء، وهو أنّ العاكف في هذا الموضع: المقيم في البيت مجاورًا فيه بغير طواف ولا صلاة؛ لأن صفة العكوف ما وصفنا من الإقامة بالمكان، والمقيم بالمكان قد يكون مقيمًا به وهو جالس ومُصَلٍّ وطائف وقائم، وعلى غير ذلك من الأحوال، فلَمّا كان -تعالى ذكره- قد ذكر في قوله: ﴿أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾ المصلين والطائفين عُلِم بذلك أنّ الحال التي عنى الله -تعالى ذكره- من العاكف غيرُ حال المُصَلِّي والطائف، وأنّ التي عَنى من أحواله هو العكوف بالبيت على سبيل الجوار فيه، وإن لم يكن مُصَلِّيًا فيه ولا راكعًا ولا ساجدًا»

سورة آل عمران — الآية ١٥١

عن أبي أُمامَة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «فُضِّلْتُ على الأنبياء بأربع: أُرْسِلْتُ إلى الناس كافَّةً، وجُعِلَتْ لي الأرضُ كلُّها ولأُمَّتِي مسجدًا وطهورًا؛ فأينما أدْرَكَتْ رجلًا مِن أُمَّتِي الصلاةُ فعندَه مسجدُه وعنده طهورُه، ونُصِرْتُ بالرعب مسيرةَ شهرٍ يقذفه في قلوب أعدائي، وأُحِلَّ لنا الغنائِمُ»

سورة البقرة — الآية ٢٣٩

عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: كُنّا معَ رسول الله ﷺ يوم الخندق، فشُغِلْنا عن صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كُفِينا ذلك، وذلك قوله: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ [الأحزاب:٢٥]. فأمر رسولُ الله ﷺ بِلالًا، فأقام لكُلِّ صلاةٍ إقامةً، وذلك قبل أن ينزل عليه: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾

سورة البقرة — الآية ١٤٤

عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قالت اليهود: يخالفنا محمد ويَتَّبِعُ قِبْلَتَنا! فكان يدعو الله ويَسْتَفْرِضُ القِبْلَة؛ فنزلت: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية -وانقَطَعَ قولُ يهود: يخالفنا محمد ويَتَّبِع قبلتنا!- في صلاة الظهر، وحوَّل الرجالَ مكان النساء، والنساءَ مكان الرجال

سورة التوبة — الآية ٣٨

عن المُسْتَورِدِ، قال: كُنّا عندَ النبيِّ ﷺ، فتذاكَروا الدنيا والآخرة، فقال بعضُهم: إنّما الدنيا بلاغٌ للآخرةِ، فيها العملُ، وفيها الصلاةُ، وفيها الزكاة. وقالت طائفةٌ منهم: الآخرةُ فيها الجنة. وقالوا ما شاء الله، فقال رسول الله ﷺ: «ما الدُّنيا في الآخرة إلا كما يمشي أحدُكم إلى اليَمِّ، فأدخَل أُصبُعَه فيه، فما خرَج منه فهي الدنيا»

سورة الكهف — الآية ٢٨

قال قتادة بن دعامة: نزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة، وكانوا سبعمائة رجل فقراء في مسجد رسول الله ﷺ قد لزموه، لا يرجعون إلى تجارة، ولا إلى زرع، ولا إلى ضرع، يصلون صلاة وينتظرون أخرى، فلما نزلت هذه الآية قال النبي ﷺ: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معهم»