عن صالح بن محمد بن زائدة، قال: دخل مسلمة أرضَ الروم، فأُتِي برجل قد غَلَّ، فسأل سالِمًا عنه، فقال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إذا وجدتم الرجل قد غَلَّ فأحرِقوا متاعَه، واضربوه». قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسُئِل سالم عنه، فقال: بِعْه، وتصَدَّقْ بثمنه
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾، قال: نَزَلت في صُهَيْبٍ وفي نفر من أصحابه، أخذهم أهلُ مكة، فعَذَّبوهم لِيَرُدُّوهم إلى الشرك بالله، منهم عمار، وأمُّه سُمَيَّةُ، وأبو ياسر، وبلال، وخبّابٌ، وعباس مولى حُوَيْطِبِ بن عبد العَزّى
عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: هو الرجل يلعن صاحبه في أمرٍ يَرى أنه قد أتى إليه، فترتفع اللعنة في السماء سريعًا، فلا تجد صاحبَها التي قِيلت له أهْلًا، فترجع إلى الذي تَكَلَّم بها، فلا تجد لها أهْلًا فتنطلق فتقع على اليهود، فهو قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾
وعن عبد الله بن مسعود، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعامر الشعبي، وعكرمة مولى ابن عباس في إحدى الروايات، والضحاك بن مزاحم في إحدى الروايات، وسعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعطاء الخراساني، وأبي صالح باذام، وزيد بن أسلم، وسعيد بن أبي هلال، نحو ذلك
عن بكر، قال: كان الربيع [بن خُثَيم] يقول إذا أصبح: اعملوا خيرًا، وقولوا خيرًا، ودوموا على صالح، وإذا أسأتم فتوبوا، وإذا أحسنتم فزيدوا، ما علمتم فأقيموا، وما شككتم فكِلُوه إلى الله، المؤمنَ فلا تؤذوه، والجاهل فلا تُجاهِلوه، ولا يَطُلْ عليكم الأمدُ فتقسو قلوبكم: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾
عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: احتج المسلمون وأهل الكتاب، فقال المسلمون: نحن أهدى منكم. وقال أهل الكتاب: نحن أهدى منكم. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾. فانفلج عليهم المسلمون بهذه الآية: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾ الآية
عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: «الرُّؤيا الصالحةُ يُبَشَّر بها المؤمن جُزْءٌ مِن سِتَّة وأربعين جُزءًا مِن النبوَّة، فمَن رأى ذلك فليُخْبِر بها وادًّا، ومَن رأى سوى ذلك فإنّما هو مِن الشيطان لِيُحْزِنه، فلينفث عن يساره ثلاثًا، ولْيَسكتْ ولا يُخْبِر بها أحدًا»
عن ميمون بن مهران، قال: مَن كان يريد أن يعلم ما منزِلته عند الله فلينظر في عمله؛ فإنّه قادم على عمله كائنًا ما كان، وما عمل مؤمن ولا كافر مِن عمل صالح إلا جزاه الله به؛ فأمّا المؤمن فيجزيه به في الدنيا والآخرة بما شاء، وأمّا الكافر فيجزيه في الدنيا. ثم تلا هذه الآية: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في عشرة: في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ بني إسرائيل بخير، حين خرج إلى الجبل، ﴿وأَصْلِحْ﴾ يعني: وارفق بهم. نظيرها في القصص: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ (٢٧)﴾ يعني: الرافقين بك. ﴿ولا تَتَّبِعْ سَبِيلَ المُفْسِدِينَ﴾ منهم