عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، قال: كنتُ جالِسًا مع حذيفة، وابن مسعود، فقال حذيفةُ: ذَهَب النِّفاق، إنّما كان النِّفاق على عهد رسول الله ﷺ، وإنّما هو اليوم الكفرُ بعد الإيمان. فضحك ابنُ مسعود، ثم قال: بِمَ تقول؟ قال: بهذه الآية: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات﴾ إلى آخر الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ الطريقَ. قال عبد الله بن عباس: كان في الشتاء، ورُفِعَت لهم نارٌ، فلمّا رآها ظنَّ أنّها نارٌ، وكانت مِن نور الله، ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا تقاسموا بالله﴾ يعني: تحالفوا بالله عز وجل ﴿لنبيتنه وأهله﴾ ليلًا بالقتل، يعني: صالحًا وأهله، ﴿ثم لنقولن لوليه﴾ يعني: ذا رَحِم صالح إن سألوا عنه: ﴿ما شهدنا مهلك أهله﴾ قالوا: ما ندري مَن قتل صالحًا وأهله، ما نعرف الذين قتلوه، ﴿وإنا لصادقون﴾ فيما نقول
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾، قال:يتفرقون. وقرأ: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ * وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي العَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ [الروم:١٥-١٦]، قال: هذا حين يصدّعون؛ يتفرقون إلى الجنة والنار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ قرآن محمد ﷺ ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنا﴾ اخترنا ﴿مِن عِبادِنا﴾ مِن هذه الأمة؛ ﴿فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ أصحاب الكبائر من أهل التوحيد، ﴿ومِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ عدل في قوله، ﴿ومِنهُمْ سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ الذين سبقوا إلى الأعمال الصالحة وتصديق الأنبياء، ﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بأمر الله عز وجل
عن سلمة بن سَبْرةَ، قال: خطبنا معاذ، فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، واللهِ، لأرجو أنّ مَن تصيبون مِن فارس والروم يدخلون الجنة، ذلك بأنّ أحدهم إذا عمل لأحدكم العمل قال: أحسنتَ، رحمك الله، أحسنتَ، غفر الله لك. ثم قرأ: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾
عن الربيع بن أبي صالح، قال: دخلتُ على سعيد بن جُبَير في نفرٍ، فبكى رجل من القوم، فقال: ما يبكيك؟ فقال: أبكي لِما أرى بك، ولِما يُذهَب بك إليه. قال: فلا تبكِ؛ فإنه كان في علْم الله أن يكون، ألا تسمع إلى قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾
عن ابن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- في هذه الآية: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: نفس حمزة بن عبد المطّلب نزلت فيه يوم استُشهد يوم أُحُد، ثم لم تزل نفسه عند ربّ العالمين في أجواف طير خضر، مكرّمة مشرّفة على مَن عنده، حتّى يردها الله عز وجل إلى حمزة في دَعَة وسكون وكرامة
عن جابر بن عبد الله، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ، فأقبل عليٌّ، فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة». ونزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾، فكان أصحاب النبيِّ ﷺ إذا أقبل عليٌّ قالوا: قد جاء خيرُ البَريّة
عن معاوية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الناس تَبعٌ لقريش في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، واللهِ، لولا أن تَبْطر قريش لأخبرتُها بما لخيارها عند الله». قال: وسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خير نسوة ركبن الإبل صالح نساء قريش؛ أرعاه على زوجٍ في ذات يده، وأحناه على ولد في صِغره»