سورة البقرة — الآية ٢١٩

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: قال في سورة النساء [٤٣]: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾، وقال في سورة البقرة: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾، فنُسِخَت في المائدة [٩٠]، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾

سورة التوبة — الآية ١٨

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر قول قريش: إنّا أهلُ الحرم، وسقاةُ الحاجِّ، وعُمّارُ هذا البيت، ولا أحدَ أفضلُ مِنّا. فقال: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ أي: إنّ عمارتكم ليست على ذلك، ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ أي: مَن عمرها بحقِّها ﴿مَن آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله﴾ فأولئك عُمّارُها، ﴿فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾. و﴿عسى﴾ مِن الله حقٌّ

سورة المائدة — الآية ٥٥

عن أبي رافع، قال: دخَلتُ على رسول الله ﷺ وهو نائمٌ، أو يُوحى إليه، فإذا حيَّةٌ في جانب البيت، فكرِهتُ أن أثِبَ عليها فأُوقِظَ النبي ﷺ، وخفتُ أن يكون يُوحى إليه، فاضْطَجَعتُ بينَ الحيَّةِ وبين النبي ﷺ، لَئِن كان منها سوءٌ كان بي دونَه، فمكَثتُ ساعةً، واستيقظَ النبي ﷺ وهو يقول: «﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾، الحمد لله الذي أتمَّ لعليٍّ نعمَه، وهنيًّا لعليٍّ بفضل الله إياه»

سورة المائدة — الآية ٦

عن أبي غُطَيْفٍ، قال: صَلَّيْتُ مع ابن عمر الظُّهر، فأتى مجلسًا في داره، فجلس وجلست معه، فلَمّا نُودي بالعصر دعا بوضوء فتوضأ، ثم خرج إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه، فلمّا نُودِي بالمغرب دعا بوضوء فتوضأ، فقلت: أسُنَّةٌ ما أراك تصنع؟ قال: لا، وإن كان وضوئي لصلاة الصبح كافيًا للصلوات كلها ما لم أُحْدِث، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضأ على طُهْرٍ كُتِب له عشر حسنات»، فأنا رغبت في ذلك

سورة المائدة — الآية ٦

عن عائشة، قالت: سقطت قِلادة لي بالبَيْداء ونحن داخلون المدينة، فأناخ رسول الله ﷺ، ونزل، فثَنى رأسه في حِجْرِي راقِدًا، وأقبل أبو بكر، فلَكَزَني لَكْزَة شديدة، وقال: حَبَسْتِ الناسَ في قِلادة؟ فبي الموتُ لمكان رسول الله ﷺ، وقد أوجعني، ثم إن النبي ﷺ استيقظ، وحَضَرَتِ الصبحُ، فالتمس الماء، فلم يوجد، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ الآية، فقال أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ: لقد بارك الله للناس فيكم، يا آل أبي بكر

سورة إبراهيم — الآية ٣٥

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذْ قال إبراهيمُ ربِّ اجعل هذا البلد آمنًا واجنبني وبني أن نعبد الأصنامَ﴾، قال: فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، فلم يعبد أحدٌ من ولده صنمًا بعد دعوته -والصنم: التِّمثال المُصَوَّر، ما لم يكن صنمًا فهو وثَن-، واستجاب اللهُ له، وجَعَل هذا البلدَ آمِنًا، ورزق أهله مِن الثمرات، وجعله إمامًا، وجعل مِن ذريته مَن يُقيمُ الصلاة، وتقبَّل دعاءه، وأراه مناسكه، وتاب عليه

سورة إبراهيم — الآية ٣٥

قال سفيان بن عيينة: لم يعبد أحدٌ مِن ولد إسماعيل الأصنامَ؛ لقوله: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾. قيل: فكيف لم يدخُل ولد إسحاق وسائر ولد إبراهيم؟ قال: لأنّه دعا لأهل هذا البلد ألّا يعبدوا إذا أسكنهم، فقال: ﴿اجعل هذا البلد آمنا﴾. ولم يدعُ لجميع البلدان بذلك، وقال: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ فيه. وقد خصَّ أهلَه، وقال: ﴿ربنا إني أسكنتُ من ذريتي بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ عند بيتك المحرم ربَّنا ليقيموا الصلاة﴾

سورة المائدة — الآية ١٠٦

عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم﴾، قال: خرج مولًى لقريش تاجرًا، فأصابه قَدَرُه، ومعه رجلان من أهل الكتاب، فدفع إليهما ماله، وكتب وصيته، فذهبا بالوصية والمال إلى أهله، فكتما بعض المال، فقال أهله: هل تجر صاحبنا بعدنا بتجارة؟ قالا: لا. قالوا: فهل استهلك من ماله شيئًا؟ قالا: لا. قالوا: فإنه قد خرج من عندنا بمال فقدنا بعضه. فاتُّهِما عليه، فاسْتُحْلِفا في دُبُر الصلاة

سورة الأحزاب — الآية ٥٦

عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن يزيد- قال: إذا صلَّيتم على النبي ﷺ فأحسِنوا الصلاة عليه؛ فإنّكم لا تدرون لعلَّ ذلك يُعرَض عليه. قالوا: فعلِّمنا. قال: قولوا: اللهم، اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم، ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم، صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد

سورة الجمعة — الآية ١١

عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: كان رسول الله ﷺ يُصلّي الجُمُعة قبل الخُطبة، مثل العيدين، حتى كان يوم الجُمُعة والنبي ﷺ يَخطب وقد صلّى الجُمُعة، فدخل رجل، فقال: إنّ دِحية بن خليفة قَدم بتجارة. وكان دِحية إذا قَدم تلقّاه أهله بالدّفاف، فخرج الناس، ولم يظنّوا إلا أنه ليس في ترْك الخُطبة شيء؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾، فقدّم النبيُّ ﷺ الخُطبة يوم الجُمُعة، وأخّر الصلاة