سورة فصلت — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿حم تَنْزِيلٌ﴾، ﴿حم﴾ يعني: ما حمّ في اللوح المحفوظ، يعني: ما قُضي من الأمر ﴿مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ اسمان رقيقان، أحدهما أرقّ من الآخر ﴿الرَّحْمَنِ﴾ يعني: المسترحِم على خلقه، و﴿الرَّحِيمِ﴾ أرقّ مِن الرحمن، ﴿الرَّحِيمِ﴾ اللطيف بهم، ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوه، ولو كان غير عربي ما علموه ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ما فيه. ثم قال: القرآن ﴿بَشِيرًا﴾ بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ من النار، ﴿فَأَعْرَضَ أكْثَرُهُمْ﴾ يعني: أكثر أهل مكة عن القرآن، ﴿فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ الإيمان به

سورة الفاتحة — الآية ٦

عن النواس بن سَمْعان، عن رسول الله - ﷺ -، قال: «ضَرَب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصِّراط سوران، فيهما أبواب مُفَتَّحَة، وعلى الأبواب سُتُور مُرْخاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تتفرقوا. وداعٍ يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك، لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تَلِجْه. فالصراط: الإسلام. والسوران: حدود الله. والأبواب المفتحة: محارم الله. وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله. والداعيمن فوق: واعظ الله تعالى في قلب كل مسلم»

سورة الحجر — الآية ٨٧

عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال لأُبَيِّ بن كعب: «إنِّي أُحِبُّ أن أُعَلِّمك سورةً، لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها». قال: نعم، يا رسول الله. قال: إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها. ثم أخذ رسول الله ﷺ بيدي يُحَدِّثني، فجعلت أتَباطَأُ مخافةَ أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث، فلمّا دنوتُ قلتُ: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال: «ما تقرأ في الصلاة؟». فقرأت عليه أُمَّ القرآن، فقال: «والذي نفسي بيده، ما أُنزِل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها، إنّها السبعُ مِن المثاني، والقرآن العظيم الذي أُعطِيتُه»

سورة النجم — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: أقسم الله عز وجل بـ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾، يقول: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، وهي أول سورة أعلَنها النبيُّ ﷺ بمكة، فلما بلَغ آخرها سجد، وسجد مَن بحضرته مِن مؤمني الإنس والجن والشجر، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: إنّ محمدًا يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، فأقسم الله بالقرآن، فقال: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ يعني: مِن السماء إلى محمد ﷺ، مثل قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥]، وكان القرآن إذا نزل إنما ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، ونحو ذلك، والسورة، والسورتان

قال ابنُ عطية (٥‏/‏٤٣٣): «هذه السورة مكية إلا ثلاث آيات: قوله عز وجل: ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾، وقوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك﴾، نزلت حين جاء رسولَ الله ﷺ وفدُ ثقيف، وحين قالت اليهود: ليست هذه بأرض الأنبياء. وقوله عز وجل: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾، وقوله عز وجل: ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله﴾، وقال ابن مسعود -في بني إسرائيل والكهف-: إنهن من العِتاق الأُوَل، وهن من تلادي. يريد أنهن مِن قديم كسبه». وفي مقدمة السورة عند ابن كثير (٨‏/‏٣٧٣) أنها مكية، وذَكَرَ أثر ابن مسعود

سورة البقرة — الآية ١٥٣

عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف في وجَعِه غَشْيَةً، ظَنُّوا أنه قد فاضت به نفسُه فيها، حتى قاموا من عنده، وجَلَّلُوه ثوبًا، وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته إلى المسجد تستعين بما أُمِرَت به من الصبر والصلاة، فلبثوا ساعة وهو في غشيته، ثم أفاق

سورة النساء — الآية ٨

عن ابن أبي مليكة، أنّ أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق والقاسم بن محمد بن أبي بكر أخبراه: أنّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن، وعائشةُ حيَّةٌ، قالا: فلم يدع في الدار مسكينًا ولا ذا قرابةٍ إلا أعطاه من ميراث أبيه، وتلا: ﴿وإذا حضر القسمة﴾ الآية، قال القاسم: فذكرتُ ذلك لابن عباس، فقال: ما أصاب، ليس ذلك له، إنّما ذلك للوصية، وإنما هذه الآية في الوصية، يريدُ الميِّتَ أن يُوصِي لهم

سورة البقرة — الآية ٥٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: هي أريحا، وهي قريبة من بيت المقدس

سورة آل عمران — الآية ١٨٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: بمنجاة من العذاب، ولا هم ببعيد منه

سورة النساء — الآية ٣٦

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق هلال- أنّه قال في هذه الآية: ﴿والصاحب بالجنب﴾، قال: هي المرأة