عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿لا تَخافُونَ﴾: إني لم أُرِهْ أنه يدخلها هذا العام، ولَيَكُونَنَّ ذلك
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقاب﴾، قال: التنابز بالألقاب: أن يكون الرجل عَمِل السيئات ثم تاب منها وراجع الحقّ، فنهى الله أن يُعيّر بما سلف من عمله
عن سعيد بن المسيّب، قال: حقٌّ على كلّ مسلم حين يقوم إلى الصلاة أن يقول: سبحان الله وبحمده؛ لأن الله يقول لنبيّه: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، يقول: بِعِدة الله عز وجل أن يُخلِفَه في الآخرة خيرًا إذا أعطى في حقّ الله عز وجل
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق عبد العزيز بن أبي رواد-: ثم لم يدعهم وذاك حتى قال: ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾، ثم لم يدعهم وذاك حتى قال: ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ شروطًا يشترط عليهم
نقل ابنُ عطية (٥/١٩٣) قول علي بن أبي طالب وابن عباس، ثم زاد قائلًا: «ويصح أن يكون معناها: له دعوة العباد بالحق، ودعاء غيره من الأوثان باطل»
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا كانت وقعةُ أُحُدٍ اشتدَّ على طائفة من الناس، وتخوَّفوا أن يُدالَ عليهم الكفار، فقال رجلٌ لصاحبه: أمّا أنا فألحقُ بفلانٍ اليهوديِّ، فآخُذُ منه أمانًا، وأتهوَّدُ معَه، فإني أخافُ أن تُدالَ علينا اليهود. وقال الآخر: أمّا أنا فألحقُ بفلانٍ النصراني ببعض أرض الشام، فآخُذُ منه أمانًا، وأتنصَّرُ معه. فأنزل الله فيه ينهاهُما: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾
عن عطاءٍ، في قوله: ﴿أنزَلَ من السماءِ ماءً﴾ قال: هذا مثلٌ ضَرَبَهُ اللهُ للمؤمنِ والكافرِ، ﴿فسالتْ أوديةٌ بقدرها﴾ قال: جَرى الوادي، وامتلأ بقدْر ما يحملُ، ﴿فاحتمَلَ السيْلُ زبدًا رابيًا﴾ قال: زَبدَ الماءِ، ﴿وممّا توقدونَ عليه في النارِ﴾ قال: زبدُ ما تُوقدون عليه مِن ذلك حليةٌ، وما سقط فهو مَثَلُ زَبَد الماء، وهو مَثَلٌ ضُرِب للحقِّ والباطل، فأمّا خَبَثُ الحديدِ والذهبِ وزَبَدُ الماءِ فهو الباطلُ، وما يصفو مِن الحلية والماء والحديد فمَثَلُ الحقِّ
عن أنس بن مالك، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد وحاضرة، فأخبرني كيف أُنفِق، وكيف أصنع؟ قال: «تُخرج الزكاة المفروضة؛ فإنها طُهرَةٌ تُطَهِّرُك، وتَصِل أقرباءك، وتعرف حقَّ السائل والجار والمسكين». فقال: يا رسول الله، أقلِل لي؟ قال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرًا﴾. قال: حسبي، يا رسول الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ الآية، قال: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودَلَّه على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء، فقال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾. وعلَّمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا﴾: عِدَةً حسنة، كأنه قد كان، ولعله أن يكون إن شاء الله