عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: ما نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلا في أهل القَدَر
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا﴾ قال: «قد انتهى حرّه». ﴿وغَسّاقًا﴾ قال: «قد انتهى بَرده، وإنّ الرجل إذا أدنى الإناء من فِيه سقط فَروة وجهه، حتى يَبقى عظامًا تَقَعْقَع»
ذكر ابنُ جرير (٨/٣٨٠-٣٨١) أنّ حجة قائلي هذا القول هي أنّ ما كان في القرآن «أو - أو» فإنه للتخيير، كقوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:١٩٦]، وكآية كفارة اليمين، وآية جزاء الصيد. وإذا كان ذلك كذلك فهو في هذه الآية كذلك. وبنحوه قال ابن عطية (٣/١٥٥-١٥٦)، وكذا ابن كثير (٥/١٦٤). ونقل ابن عطية (٣/١٥٥) عن مالك أنه استحسن أن يأخذ في الذي لم يَقْتل بأيسر العقوبات. وعلَّق عليه بقوله: «لا سيما إن كانت زلَّةً ولم يكن صاحب شرور معروفة، وأما إن قَتل فلا بد من قتله»
اختُلف في المراد بالسائحات على قولين: الأول: أنهن الصائمات: الثاني: المُهاجرات. ووجّه ابنُ عطية (٨/٣٤٤) القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعكرمة، وعطاء، وأبو مالك، وقتادة، والضَّحّاك، ومقاتل، بقوله: «وشبه الصائم بالسائح من حيث يَنهمك السائح ولا ينظر في زادٍ ولا مطعم، وكذلك الصائم يُمسك عن ذلك؛ فيستوي هو والسائح في الامتناع وشَظف العيش بفقد الطعام». وبنحوه قال ابنُ جرير (٢٣/١٠٢). وذكر ابنُ كثير (١٤/٥٧) أن القول الأول ورد فيه حديث: «سياحة هذه الأمة الصيام». ورجَّحه بقوله: «والقول الأول أولى»
عن جعفر بن عبد الله، قال: جاء رجلٌ إلى مالك بن أنس، فقال له: يا أبا عبد الله، ﴿استوى على العرش﴾، كيف استوى؟ قال: فما رأيتُ مالِكًا وجِدَ من شيءٍ كمَوجِدَتِه مِن مقالتِه، وعلاه الرُّحَضاءُ -يعني: العرق-، وأطْرَقَ القومُ، قال: فَسُرِّيَ عن مالك، فقال: الكيفُ غيرُ معقولٍ، والاستواءُ منه غيرُ مجهولٍ، والإيمان به واجبٌ، والسؤالُ عنه بدعةٌ، وإنِّي أخافُ أن تكونَ ضالًّا. وأمَر به فأُخرِجَ
عن أنس بن مالك: سُئِل رسول الله ﷺ: مَنِ الراسخون في العلم؟ قال: «مَن صدَق حديثُه، وبَرَّ في يمينه، وعفَّ بطنُه وفرجُه، فذلك الراسخون في العلم»
عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور بن المعتمر- في قوله: ﴿وبما كنتم تدرسون﴾، قال: مذاكرة الفقه، كانوا يتذاكرون الفقه كما نتذاكرُه نحن
عن أبي مالك [غزوان الغفاري] -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، قال: لا تُواعِدْها في عِدَّتِها؛ أنِّي أتزوجُكِ حين تنقضي عِدَّتُكِ
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عن أبي مالك- ﴿وزاده بسطة﴾ يقول: فضيلة ﴿في العلم والجسم﴾ يقول: كان عظيمًا جَسيمًا، يفضُلُ بني إسرائيل بِعُنُقِه
عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿أم الكتاب﴾، قال: الحلال، والحرام. قلتُ له: فـ﴿الحمد لله رب العالمين﴾؟ قال: هذه أمُّ القرآن