قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ إنّ في هلاكهم بالحر والغم لعبرة لمن بعدهم، يُحَذِّر كُفّار مكة أمة محمد ﷺ، ثم قال عز وجل: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته من أعدائه، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين
عن النضر، عن هارون قال: قراءة أهل الكوفة: ﴿لايَلِتْكُمْ﴾ يقول: لا يَنقُصُكم، قال هارون: وقال أبو عمرو: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ﴾ [الطور: ٢١] وقد ألتته -بتائين شديدة- أي: شدّ عليه. وقال: قام رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، اتق الله. فقال رجل: مَهلًا، لا تأْلت أمير المؤمنين. فقال عمر: دعوا الرجل، فإنهم لن يزالوا بخير ما قالوها، ولن نَزل بخير ما قيلت لنا أو قبلناها
ذكر ابنُ عطية (٨/٦٨١) في قوله: ﴿حتى زرتم المقابر﴾ عدة أقوال، فقال: «واختلف المتأولون في معنى قوله تعالى: ﴿حتى زرتم المقابر﴾؛ فقال قوم: حتى ذكرتم الموتى في تفاخركم بالآباء والسلف، وتكثّرتم بالعظام الرميم. وقال آخرون: المعنى: حتى مِتم وزُرتم بأجسادكم مقابركم، أي: قطعتم بالتكاثر أعمارهم، وعلى هذا التأويل رُوي أنّ أعرابيًا سمع هذه الآية، فقال: بعث القوم للقيامة، وربِّ الكعبة، فإن الزائر منصرف لا يقيم. وحكى النقاش هذه النزعة من عمر بن عبد العزيز. وقال آخرون: هذا تأنيب على الإكثار من زيارة القبور، أي: حتى جعلتم أشغالكم القاطعة لكم عن العلم والتعلّم زيارة القبور تكثُّرًا بمَن سلف وإشادة بذِكره، وقال: ثم قال النبي ﷺ: «كنتُ نهيتُكم عن زيارة القبور، فزُورها، ولا تقولوا هُجرًا». فكان نهيه عليه السلام في معنى الآية، ثم أباح بعد لمعنى الاتعاظ، لا لمعنى المباهاة والتفاخر كما يصنع الناس في ملازمتها، وتسنيمها بالرخام والحجارة، وتلوينها سرفًا، وبنيان النواويس عليها»
عن سعيد بن المسيّب: أنّ عمر استشار علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت. قال زيد: قد حَلّتْ.
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، كان الرجل يُحالِف الرجل، يقول: ترِثُني أرِثك. فنسخ ذلك في سورة الأنفال: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم (٧٥)﴾
عن سيف بن عمر، عن محمد والمهلب وطلحة وعمرو وأبو عمر وسعيد، قالوا: لما دخل سعد بن أبي وقاص المدائن، فرأى خلوتها، وانتهى إلى إيوان كسرى؛ أقبل يقرأ: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ونَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ﴾
عن عمر بن الخطاب، قال: لو ترك الناس الحج لقاتلتهم عليه، كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة
عن الزُّهْرِيِّ: أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغْرَمَ ثلاثةً -كلُّهم يَرِثُ الصَّبِيَّ- أجرَ رَضاعه
عن عكرمة، قال: كان عمر بن الخطاب يقرؤها: (ولا يُضارَرْ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ)، يعني: بالبناء للمفعول
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن نافع- في قوله: ﴿السائحون﴾، قال: طَلَبَة العلم