سورة البقرة — الآية ٢٦٤

عن محمد بن أعين، قال: سمعت عبد الله [بن المبارك] يقول: المرجئة تقول: حسناتنا مُتَقَبَّلة. وأنا لا أدري تقبل مني حسنة أم لا. ويقولون: إنهم في الجنة. وأنا أخاف أن أُخَلَّد في النار. وتلا عبدُ الله هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾. وتلا أيضًا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى قوله: ﴿أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾ [الحجرات:٢]، وما يُؤَمِّنِّي

سورة البقرة — الآية ١٧٧

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليس البر﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ عن البِرِّ؛ فأنزل الله هذه الآية، فدعا الرجلَ، فتلاها عليه. وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، ثم مات على ذلك، يُرْجى له في خير؛ فأنزل الله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾، وكانت اليهود توجّهت قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق، ﴿ولكن البر من آمن بالله الآية﴾

سورة البقرة — الآية ١٨٧

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه قال في هذه الآية: ﴿أحِلّ لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾ مثل قول مجاهد، وزاد فيه: أنّ عمر بن الخطاب قال لامرأته: لا ترقدي حتى أرْجع من عند رسول الله ﷺ. فرقدت قبل أن يرجع، فقال لها: ما أنت براقِدة. ثم أصابها، حتى جاء إلى النبي ﷺ فذكر ذلك له؛ فنزلت هذه الآية. قال عكرمة: نزلت: ﴿وكلوا واشربوا﴾ الآية في أبي قيس بن صِرْمة، من بني الخزرج، أكل بعد الرُّقاد

سورة التوبة — الآية ١١١

عن إسحاق بن عبد الله المدني، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ دخل على رسول الله ﷺ رجلٌ من الأنصار، فقال: يا رسول الله، نزلت هذه الآية؟ فقال: «نعم». فقال الأنصاري: بيع رابِح، لا نُقِيلُ ولا نَستقِيل. قال عياش: وحدثني إسحاق: أنّ المسلمين كلَّهم قد دخلوا في هذه الآية؛ مَن كان منهم إذا احتِيج إليه نَفَع وأغار، ومَن كان منهم لا يُغِير إذا احتِيج إليه فقد خرج مِن هذه البيعة

سورة المائدة — الآية ٩٠

عن سعد بن أبي وقاص، قال: فِيَّ نزَل تحريمُ الخمر؛ صنع رجلٌ من الأنصار طعامًا، فدعانا، فأتاه ناسٌ، فأكَلوا، وشَرِبوا حتى انتَشَوْا من الخمر، وذلك قبلَ أن تُحرَّمَ الخمر، فتفاخروا، فقالت الأنصار: الأنصار خير. وقالت قريش: قريش خير. فأهوى رجلٌ بلَحْيَيْ جَزُور فضرَب على أنفِي، ففَزَره. فكان سعدٌ مَفزُورَ الأنف، قال: فأتيتُ النبي ﷺ، فذكرتُ ذلك له؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى آخر الآية

سورة يونس — الآية ٨١

عن ليث بن أبي سُليم -من طريق أبي جعفر- قال: بلغني: أنّ هؤلاء الآيات شفاءٌ مِن السِّحْر بإذن الله، تُقْرأ في إناءٍ فيه ماءٌ، ثم يُصَبُّ على رأس المسحور؛ الآية التي في يونس: ﴿فلما ألقوا قال مُوسى ما جئتُم به السحرُ إن الله سيُبطلهُ﴾ إلى قوله: ﴿ولو كره المجرمون﴾. وقولُه: ﴿فوقع الحقُّ وبطل ما كانوا يعملونَ﴾ [الأعراف:١١٨] إلى آخر أربع آياتٍ. وقوله: ﴿إنمّا صنعوا كيدُ ساحرٍ ولا يُفلح السّاحر حيثُ أتى﴾ [طه:٦٩]

سورة الإسراء — الآية ٧٣

عن محمد بن كعب القرظي، قال: أنزَل الله: ﴿والنَّجِمِ إذا هَوى﴾، فقرَأ عليهم رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿أفَرَءَيتُمُ الَّلاتَ والعُزى﴾ [النجم:١٩]. فأَلْقى عليه الشيطانُ كلمتين: تلك الغرانيقُ العُلا، وإنّ شفاعتَهنَّ لتُرتَجى. فقرَأ النَّبيُّ ﷺ ما بَقِي مِن السورة، وسجَد؛ فأنزَل الله: ﴿وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوحَينا إلَيكَ﴾ الآية. فما زال مهمومًا مغمومًا حتى أنزل الله: ﴿وما أرسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ ولا نَبِيٍ﴾ الآية [الحج:٥٢]

سورة الفرقان — الآية ٦٨

عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصلوات لمواقيتها». قلت: ثم أي؟ قال: «بِرُّ الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». ولو استزدتُه لزادني، وسألته: أيُّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: «الشرك بالله». قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك أن يطعم معك». فما لبثنا إلا يسيرًا حتى أنزل الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ الآية

سورة المجادلة — الآية ١٢

عن علي بن أبي طالب -من طريق علي بن علقمة الأنماريّ- قال: لَمّا نزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾ الآية. قال لي النبيُّ ﷺ: «ما ترى، دينارًا؟». قلتُ: لا يطيقونه. قال: «فنصف دينار؟». قلتُ: لا يطيقونه. قال: «فكم؟». قلتُ: شَعِيرةً. قال: «إنك لَزهيد». قال: فنَزَلَتْ: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ الآية. قال: فبي خفّف اللهُ عن هذه الأُمّة

علَّقَ ابنُ عطية (٢‏/‏٧٢ بتصرف) على قول البراء بن عازب، والحسن بن أبي الحسن، وقتادة، فقال: «والظاهر من قول البراء بن عازب، والحسن بن أبي الحسن، وقتادة: أنّ الآية في التطوع، والأمر على هذا القول للندب، وكذلك نُدبوا إلى ألا يتطوعوا إلا بجيد مختار». ثم ذَهَبَ (٢‏/‏٧٢) إلى أنّ الآية تعم الزكاة المفروضة والصدقة، فقال: «والآية تعمّ الوجهين، لكن صاحب الزكاة يتلقاها على الوجوب، وصاحب التطوع يتلقاها على الندب»