عن داود، عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿ومتعوهن على الموسر قدره وعلى المقتر قدره﴾، قال: قلتُ للشعبي: ما وسط ذلك؟ قال: كسوتُها في بيتها؛ دِرْعُها، وخِمارُها، ومِلْحَفَتها، وجِلبابُها، قال الشعبيُّ: فكان شريح [القاضي] يُمَتِّعُ بخمسمائة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾، يعني: طنافس مبسوطة بعضها على بعض، يذكّرهم الله عز وجل صُنعه؛ ليعتبر عباده، فيحرصوا عليها، ويرغبوا فيها، ويحذروا النار، فإنّ عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته قدر سلطانه
عن أنس -من طريق بكر بن عبد الله- أنّه سُئِل عن قضاء رمضان. فقال: إنّما قال الله: ﴿فعدّة من أيام أخر﴾، فإذا أحصى العِدَّة فلا بأس بالتفريق
عن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ: أنّه قدم على عمر بن عبد العزيز، فسأله قضاءَ دَيْنِه. فقال: وكم دَينُك؟ قال: تسعون دينارًا. قال: قد قضيناه عنك، أنت مِن الغارمين
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الدعاء لَيَرُدُّ القضاءَ وقد نزل مِن السماء، اقرءُوا إن شئتُم: ﴿إلا قومَ يونُس لمّا آمنوا﴾، فدَعَوْا، صُرِف عنهم العذابُ
عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وسأله رجل، قال: ﴿أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾. قال: فقال القاسم: ما أُبالي أيَّ ذلك كان، إنما هو موعد وقضاء
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾، قال: في كلّ سماء وفي كلّ أرض خلْقٌ من خلْقه، وأمْرٌ من أمْره، وقضاء من قضائه
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم﴾، قال: هذا صنيعُ مُشْرِكي العرب، أخبرهم الله بخُبثِ صنيعِهم، فأما المؤمن فهو حقيقٌ أن يَرضى بما قسَم الله له، وقضاءُ الله خيرٌ مِن قضاءِ المرء لنفسه، ولَعَمْرِي ما يَدْرِي أنه خير، لَرُبَّ جارية خيرٌ لأهلِها مِن غلام، وإنما أخبرَكم اللهُ بصنيعِهم لتَجْتَنِبوه، ولتَنْتَهوا عنه، فكان أحدُهم يَغْذُو كلبَه، ويَئِدُ ابنتَه
عن سعيد بن جبير -من طريق عُبيد العبسي- قال: كان أهلُ المدينة يُفضِّلون الحُرَّ على العبد، والكبير على الصغير، يقولون: الصغيرُ على قدرِه، والكبيرُ على قدرِه. فنزَلت: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، فأُمِروا بأوسطَ مِن ذلك، ليس بأرفعِه ولا أوضعِه
عن عليّ بن أبي طالب -من طريق أبي علقمة الهاشمي- قال: إنّ الحَذَر لا يَرُدُّ القَدَر، وإنّ الدعاء يَرُدُّ القَدَر، وذلك في كتاب الله: ﴿إلّا قوم يُونُس لمّا آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي﴾