عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الآيتين إلى قوله: ﴿يترددون﴾: فنُسِخَت في سورة النور: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله﴾ إلى ﴿إن الله غفور رحيم﴾ [النور:٦٢]، فجُعِل رسول الله ﷺ بأعلى النَّظَرَيْن؛ مَن غزا غزا في فضيلةٍ، ومَن قعَد قعَد في غير حَرَجٍ
قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾: كان أُنزِل في سورة بني إسرائيل: ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾ [الإسراء:٢٣]، ثم أنزل في هذه الآية: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا﴾ الآية، فلا ينبغي للمسلم أن يستغفر لوالديه إذا كانا مُشْرِكَيْن، ولا أن يقول: ربِّ، ارحمهما
عن عبد الله بن عمرو: أنّ امرأةً سرقت على عهد رسول الله ﷺ، فقُطِعتْ يدها اليمنى، فقالت: هل لي من توبة، يا رسول الله؟ قال: «نعم، أنتِ اليومَ من خطيئتِك كيومِ ولَدتْكِ أمُّكِ». فأنزَل الله في سورة المائدة: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم﴾
قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكية كلها، غير هذه الآيات الثلاث، فإنّهن نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [١١٤] نزلت في رهبان النصارى. والله أعلم. وهي مائة وثلاث وعشرون آية
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نجي- قال: ما مِن رجل مِن قريش إلا نَزَل فيه طائِفةٌ مِن القرآن. فقال له رجل: ما نزل فيك؟ قال: أما تقرأ سورة هود: ﴿أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه﴾؟ رسول الله ﷺ على بيِّنة من ربِّه، وأنا شاهد منه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتنا بما تعدنا﴾ مِن العذاب، ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازل بنا؛ لقوله في هذه الآية الأولى: ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم﴾، وذلك أنّ الله أمر نوحًا أن يُنذرهم العذاب في سورة نوح، فكذَّبوه، فقالوا: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازِل بنا
عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: أُنزِلت سورة الأنعام جميعًا بمكة، معها مَوكِبٌ مِن الملائكة يُشَيِّعونها، قد طَبَّقوا ما بينَ السماء والأرض، لهم زَجَلٌ بالتسبيح، حتى كادتِ الأرضُ أن تَرتَجَّ مِن زَجَلِهم بالتسبيح ارتجاجًا، فلمّا سمع النبي ﷺ زَجَلَهم بالتسبيحِ رَهِب من ذاك فخرَّ ساجدًا، حتى أُنزِلت عليه
عن زيد بن ثابت، قال: لَمّا نسخنا المصحف في المصاحف فقَدتُ آيةً مِن سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها، لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، الذي جعل رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، فألحقتها في سورتها في المصحف
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ الآية: هم أهل النِّفاق ﴿فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ﴾، فعرّفه الله إياهم في سورة براءة، فقال: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ ماتَ أبَدًا﴾ [التوبة:٨٤]، وقال: قل لهم: لن تنفروا معي أبدًا، ولن تقاتلوا معي عدوًا
عن عَلقمة، قال: أتينا سلمان الفارسي، فخرج علينا مِن كنيفٍ له، فقلنا له: لو توضأتَ، يا أبا عبد الله، ثم قرأتَ علينا سورة كذا وكذا. قال: إنما قال الله: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، وهو الذِّكر الذي في السماء لا يمسّه إلا الملائكة. ثم قرأ علينا مِن القرآن ما شئنا