ذكر ابن عطية (٥‏/‏٥٠٤ ط: دار الكتب العلمية) في قوله: ﴿إنا أنزلناه﴾ عدة أقوال، وعلّق عليها، الأول: ذكره عن الشعبي وغيره أنّ المعنى: «إنّا ابتدأنا إنزال هذا القرآن إليك ليلة القدر». ثم علّق قائلًا: «وقد رُوي أنّ نزول المَلك في حراء كان في العشر الأواخر من رمضان، فيستقيم هذا التأويل، وقد رُوي أنّ نزول المَلك كان في الرابع عشر من رمضان، فلا يستقيم هذا التأويل إلا على قول مَن يقول: إن ليلة القدر تستدير الشهر كلّه، ولا تختص بالعشر الأواخر. وهو قول ضعيف، حديث النبي ﷺ يردّه في قوله: «فالتمِسُوها في العشر الأواخر من رمضان»». الثاني: ذكره عن جماعة من المتأولين لم يُسمّهم أنّ المعنى: «إنّا أنزلنا هذه السورة في شأن ليلة القدر وفي فضلها». وعلّق قائلًا: «ولما كانت السورة من القرآن جاء الضمير للقرآن تفخيمًا وتحسينًا، فقوله تعالى: ﴿في ليلة﴾ هو على نحو قول عمر بن الخطاب: لقد خشيتْ أن ينزل فِيّ قرآن ليلة نزول سورة الفتح. ونحو قول عائشة في حديث الإفك: لأنا أحقَر في نفسي من أن ينزل فِيّ قرآن»

سورة النساء — الآية ١٦

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ فَآذُوهُما﴾ الآية، قال: كان هذا يُفْعَلُ بالبكر والثَّيِّب في أول الإسلام، ثم نزل حَدُّ الزاني، فصار الحبسُ والأذى منسوخًا، نسخته الآية التي في السورة التي يذكر فيها النور [٢]: ﴿الزانية والزاني﴾ الآية

سورة المؤمنون — الآية ٥٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ يقول: هذه مِلَّتُكم التي أنتم عليها -يعني: ملة الإسلام- ملة واحدة، عليها كانت الأنبياء عليهم السلام، والمؤمنون الذين نَجَوْا من العذاب، الذين ذكرهم الله عز وجل في هذه السورة، ثم قال سبحانه: ﴿وأنا ربكم فاتقون﴾ يعني: فاعبدونِ بالإخلاص

رجَّح ابنُ تيمية (٣‏/‏٢٧) العموم في الآية، فقال: «وهذه الآية عامَّةٌ في كل مَن أراد اللهَ بعمله». وذكر أنّ هناك مَن قال بنزولها في أهل الصُّفَّة، وانتَقَده مستندًا لمخالفته لأحوال النزول؛ وذلك أن السورة مكية، وأهل الصفة كانوا بالمدينة

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏١٣٦) أن هذه السورة مكية بإجماع، إلا آية واحدة اختُلف فيها، وهي قوله: ﴿سيهزم الجمع﴾ [القمر:٤٥]، فقال جمهور الناس: هي مكية. وقال قوم: هي مما نزل ببدر. وقيل: بالمدينة. ورجّح (٨‏/‏١٥٣) عند تفسيره لها أنها مكية، ولم يذكر مستندًا

سورة التوبة — الآية ٧٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الَّذين يلمزون المطوعين﴾ الآية، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أُوقِيَّة إلى النبيِّ ﷺ، وجاء رجلٌ مِن الأنصار بصاعٍ مِن طعام، فقال بعضُ المنافقين: واللهِ، ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياءً. وقالوا: إن كان الله ورسوله لَغَنِيَّيْنِ عن هذا الصاع

سورة المائدة — الآية ٩٥

عن قبيصة بن جابر -من طريق الشعبي-: أصبتُ ظبيًا وأنا مُحْرِم، فأتيتُ عمر بن الخطاب، فسألته عن ذلك، فأرسل إلى عبد الرحمن بن عوف، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، إنّ أمرَه أهونُ من ذلك. قال: فضربني بالدرة، حتى سابقته عَدْوًا. قال: ثم قال: قتلتَ الصيد وأنت مُحْرِمٌ، ثم تَغْمَصُ الفتيا! قال: فجاء عبد الرحمن، فحكما شاةً

سورة الأنبياء — الآية ٣٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رآك الذين كفروا﴾ يعني: أبا جهل ﴿إن يتخذونك إلا هزوا﴾ استهزاء. وقال أبو جهل حين رأى النبيَّ ﷺ: ﴿أهذا الذي يذكر آلهتكم﴾ اللات والعزى ومناة بسوء. يقول الله عز وجل: ﴿وهم بذكر﴾ يعني: بتوحيد ﴿الرحمن هم كافرون﴾، وذلك أنّ أبا جهل قال: إنّ الرحمن مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذّاب

سورة مريم — الآية ٨٣

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين، على الكافرين تؤزهم أزا﴾، فقرأ: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف:٣٦]، قال: ﴿تؤزهم أزًّا﴾، قال: تشليهم إشلاءً على معاصي الله -تبارك وتعالى-، وتُغريهم عليها، كما يُغرِي الإنسانُ الآخرَ على الشيء

سورة الفاتحة — الآية ١

عن أنس، قال: صَلَّيْتُ مع رسول الله - ﷺ -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾