عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول العبد: مالي مالي. وإنما له من ماله ثلاثة؛ ما أكل فأفنى، أو لبِس فأبلى، أو تصدّق فأقنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِنهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون، دخل رجلان؛ فرجل عقل عن الله وانتفع بما سمع، ورجل لم يعقل عن الله فلم ينتفع بما سمع، كان يقال: الناس ثلاثة: فسامع عامل، وسامع غافل، وسامع تارك
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قال الله لنبيِّه: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ أن تفعل فيه ما أُمِرْتَ، وتدعو إليه كما أُرْسِلت، قالوا: ﴿لولا أنزل عليه كنز﴾ لا نرى معه مالًا، أين المال؟ ﴿أو جاء معه ملك﴾ يُنذِر معه. ﴿إنما أنت نذير﴾ فبَلِّغ ما أُمِرْتَ
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ أن تفعل فيه ما أمرت، وتدعو إليه كما أرسلت، ﴿أن يقولوا لولا أُنزل عليه كنز﴾ لا نرى معه مالًا، ﴿أو جاء معه ملك﴾ يُنذِر معه. ﴿إنما أنت نذير﴾ فبلِّغ ما أُمِرْت به، فإنّما أنت رسول
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَحِلُّ دمُ امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾ إذا أقمتم في بلادكم ﴿فأقيموا الصلاة﴾، يعني: فأتموا الصلاة كاملة، ولا تَقْصُروا
على هذا القول فالتهلكة هي ترك الغزو. وذكر ابنُ جرير (٣/٣٢٤-٣٢٥) أنّ هذا يدخل في التهلكة من حيث إنّ التاركَ غزوَ المشركين وجهادَهم في حال وجوب ذلك عليه في حال حاجة المسلمين إليه مُضَيِّعٌ فرضًا، وهو بذلك مُلْقٍ بيده إلى التَّهْلُكة
اختلف أهل التأويل في المرافق، هل هي من اليد الواجب غسلها، أم لا؟ بعد إجماع جميعهم على أن غسل اليد إليها واجب. ورجَّحَ ابن جرير القولَ بعدم وجوب غسلهما؛ مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، فقال: «الصواب من القول في ذلك عندنا: أنّ غسل اليدين إلى المرفقين من الفرض الذي إن تركه أو شيئًا منه تاركٌ لم تُجْزِه الصلاة مع تَرْكِه غَسْلَه. فأما المرفقان وما وراءهما فإنّ غسل ذلك من الندب الذي ندبَ إليه ﷺ أُمَّته بقوله: «أمتي الغرُّ المحجلون من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يُطيل غُرَّته فليفعل». فلا تَفْسُد صلاةُ تاركِ غسلِهما وغسلِ ما وراءهما، لِما قد بينا قبلُ فيما مضى: من أن كل غاية حُدَّت بـ»إلى«فقد تحتمل في كلام العرب دخول الغاية في الحدّ، وخروجها منه. وإذا احتمل الكلام ذلك لم يجُز لأحد القضاءَ بأنها داخلة فيه، إلا لِمَن لا يجوز خلافُه فيما بيَّن وحَكم، ولا حُكم بأن المرافق داخلة فيما يجب غسله عندنا، ممن يجب التسليم بحكمه». وذَهَبَ ابن عطية (٣/١١٦) إلى دخولهما في القدر الذي يجب غسله، فقال: «وتحرير العبارة في هذا المعنى أن يُقال: إذا كان ما بعد»إلى«ليس مما قبلها، فالحد أول المذكور بعدها، وإذا كان ما بعدها من جملة ما قبلها فالاحتياط يعطي أنّ الحدَّ المذكورُ بعدها، ولذلك يترجح دخولُ المرفقين في الغسل»
عن الضحاك -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ويُقِيمُونَ الصلاة﴾، يعني: الصلاة المفروضة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ يعني: أتِمُّوا الصلاة لمواقيتها، ﴿وآتوا﴾ وأعطوا الزكاة