عن معاوية بن حَيْدةَ القُشَيريِّ، أنّه سأل النبيَّ ﷺ: ما حقُّ المرأةِ على الزوج؟ قال: «أن تُطْعِمَها إذا طَعِمْتَ، وأن تَكْسُوَها إذا اكْتَسَيْتَ، ولا تَضْرِب الوَجْهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلا في البيت»
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿والشفع والوتر﴾، قال: الشَّفع: الزوج، والوتر: الله
قال مجاهد بن جبر، ومحمد بن السائب الكلبي: هذا الخطاب للأولياء، وذلك أنّ ولِيَّ المرأةكان إذا زوَّجها؛ فإن كانت معهم في العشيرة لم يُعْطِها مِن مهرها قليلًا ولا كثيرًا، وإن كان زوجُها غريبًا حملوها إليه على بعيرٍ ولم يعطوها من مهرها غير ذلك؛ فنهاهم اللهُ عن ذلك، وأمرهم أن يدفعوا الحق إلى أهله
عن محمد بن سيرين -من طريق عبد الله بن عون-: أنّ الزوج إن شاء أعطاها الصَّداق
على هذا القول فالذي بيده عقده النكاح هو الزوج. وبَيَّن ابنُ عطية (١/٥٩٥) أنّ النَّدْبَ في طلب العفو على هذا القول يكون في الجهتين: «إمّا أن تعفو هي عن نصفها فلا تأخذ من الزوج شيئًا، وإما أن يعفو الزوجُ عن النصف الذي يُحَطُّ فيُؤَدِّي جميعَ المهر»
عن ميكائيل -من طريق يحيى بن الضريس- قال: قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾، قال: ما عظَّموا الله حق عَظَمَتِه
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: الزوج
عن مقاتل بن حيان -من طريق زكريا- قال: ﴿حق تقاته﴾ أن تطيعوه فلا تعصوه في شيء، فذلك حق الله على العباد
عن أُمِّ سلمة زوج النبي ﷺ، عن النبي ﷺ، قال: «المُتَوَفّى عنها زوجُها لا تلْبِسُ المُعَصْفَرَ من الثياب، ولا المُمَشَّقة، ولا الحَلْيَ، ولا تَخْتَضِبُ، ولا تكتحل»
وعن أُمِّ سَلَمَة زوجِ النبي ﷺ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّما أنا بشر، وإنّكم تختصمون إلَيَّ، ولعلَّ بعضكم أن يكون ألْحَنَ بحُجَّته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيتُ له بشيء من حِقِّ أخيه فلا يأخذْه؛ فإنّما أقطع له قِطْعَةً من النار»