عن يزيد بن الأصم، وميمون بن مهران -من طريق جعفر بن بُرْقان- قالا: كان أهل المدينة إذا صرَموا النخل يَجِيئون بالعِذْقِ، فيضعونه في المسجد، فيجيءُ السائل، فيضرِبُه بالعصا، فيَسقُطُ منه؛ فهو قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾
قال عبد الله بن عباس: افتتح الله الخلق بالحمد، فقال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض﴾. وختمه بالحمد، فقال: ﴿وقضي بينهم بالحق﴾ أي: بين الخلائق، ﴿وقيل الحمد لله رب العالمين﴾ [الزمر:٧٥]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق﴾ ثم ردوا من الموت إلى الله في الآخرة، فيها تقديم، ﴿ألا له الحكم﴾ يعني: القضاء، ﴿وهو أسرع الحاسبين﴾ يقول: هو أسرع حسابًا من غيره، وذلك قوله: ﴿وكفى بنا حاسبين﴾ [الأنبياء:٤٧]
عن عبد الله بن عباس: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾: ثم استثنى ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾
عن قتادة، عن حنظلة الكاتب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن حافَظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهن، ومواقيتهن، وركوعهن، وسجودهن، وعلم أنّه حقٌّ لله عليه؛ دخل الجنة». أو قال: «وجبت له الجنة». وقال سعيد: حُرِّم على النار
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: هو النَّضر بن الحارث، قال: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال:٣٢]
جمع ابن جرير (١/٤٣١-٤٣٢) بين قول الربيع بن أنس وقول قتادة، وقال مبيّنًا معنى قوله تعالى: ﴿فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾: «يعني: فيعرفون أن المثل الذي ضربه الله لما ضربه له مثلًا مثلٌ»
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾، قال: هذا في الرجل يُولِي مِن امرأته، يقول: واللهِ، لا يَجْتَمِعُ رأسي ورأسُك، ولا أقْرَبُك، ولا أغْشاك. قال: وكان أهلُ الجاهلية يَعُدُّونه طلاقًا، فحَدَّ لهم أربعةَ أشهر، فإن فاء فيها كفَّر عن يمينه وكانت امرأتَه، وإن مضَت الأربعةُ الأشهر ولم يَفِئْ فيها فهي تَطْليقة، وهي أحقُّ بنفسِها، وهو أحدُ الخُطّابِ، ويَخْطُبُها زوجُها في عِدَّتِها، ولا يَخْطُبُها في عِدَّتِها غيرُه، فإن تزَوَّجها فهي عندَه على تطليقتين
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالتْ: لم يكن للطلاق وقتٌ، يُطَلِّقُ امرأتَه ثم يُراجِعُها ما لم تَنْقَضِ العِدَّة، وكان بين رجل وبين أهله بعضُ ما يكون بين الناس، فقال: واللهِ، لأتْرُكَنَّك لا أيِّمًا ولا ذاتَ زوج. فجعل يُطَلِّقُها، حتى إذا كادت العِدَّةُ أن تنقضِي راجعها، ففعل ذلك مِرارًا؛ فأنزل الله فيه: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾. فوَقَّت لهم الطلاقَ ثلاثًا؛ يُراجِعُها في الواحدة وفي الثِّنتَيْن، وليس في الثالثة رَجْعةٌ حتى تَنكِح زوجًا غيرَه
عن مُقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قال: بلغنا: أنّ رجلًا مِن الأنصار وامرأتَه أسماء بنت مُرْشِدة صنعا للنبي ﷺ طعامًا، فجعل الناسُ يدخلون بغير إذن، فقالت أسماء: يا رسول الله، ما أقبحَ هذا! إنّه ليَدْخُل على المرأة وزوجها وهما في ثوب واحد غلامُهما بغير إذن. فأنزل الله في ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾