سورة الأعراف — الآية ٨٩

عن عون، قال: كان عبد الله بن مسعود إذا خرج من بيته قال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. فقال محمد بن كعب القرظي: هذا في القرآن: ﴿اركبوا فيها بسم الله﴾ [هود:٤١]، وقال: ﴿على الله توكلنا﴾

سورة آل عمران — الآية ١٥٢

عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزُّبَيْر مولى حكيم بن حرام- قال: انهزم الناسُ عن رسول الله ﷺ يوم أحد، وبقي معه أحد عشر رجلًا مِن الأنصار وطلحةُ بنُ عبيد الله، وهو يُصْعِد في الجبل، فلحقهم المشركون، فقال: «ألا أحدَ لهؤلاء؟». فقال طلحةُ: أنا، يا رسول الله. فقال: «كما أنتَ، يا طلحة». فقال رجل من الأنصار: فأنا، يا رسول الله. فقاتَلَ عنه، وصعِد رسول الله ﷺ ومَن بقي معه، ثُمَّ قُتِل الأنصاريُّ، فلَحِقُوه، فقال: «ألا رجلَ لهؤلاء؟». فقال طلحةُ مثلَ قوله، فقال رسول الله ﷺ مثل قوله، فقال رجلٌ من الأنصار: فأنا، يا رسول الله. [فأذن له، فقاتل مثل قتاله وقتال صاحبه، ورسول الله ﷺ] وأصحابه يصعَدون، ثم قُتل، فلحقوه، فلم يزل يقول مثل قوله الأول، ويقول طلحة: أنا، يا رسول الله. فيحبسه، فيستأذنه رجلٌ من الأنصار للقتال، فيأذن له، فيقاتل مثل مَن كان قبله، حتى لم يبق معه إلا طلحة، فَغَشُوهما، فقال رسول الله ﷺ: «مَن لهؤلاء؟». فقال طلحة: أنا. فقاتل مثلَ قتال جميع من كان قبله، وأصيبت أناملُه، فقال: حَسِّ. فقال: «لو قلتَ: بسم الله. أو ذكرتَ اسم الله؛ لرَفَعَتْك الملائكةُ -والناسُ ينظرون إليك- في جوِّ السماء». ثم صعِد رسول الله ﷺ إلى أصحابه، وهم مجتمعون

سورة البقرة — الآية ٣٠

عن عبد الله بن عمر، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ آدم لَمّا أهبطه الله إلى الأرض قالت الملائكة: أيْ رَبّ، ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾. قال: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾. قالوا: ربنا، نحن أطوعُ لك من بني آدم. قال الله للملائكة: هَلُمُّوا مَلَكَيْن من الملائكة حتى نُهْبِطهما إلى الأرض، فننظر كيف يعملان؟ فقالوا: ربنا، هاروت وماروت...»

سورة البقرة — الآية ٢٢٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ القرآن أُنزل في شأن الحائض، والمسلمون يُخْرِجُونَهُنَّ من بيوتهنَّ كفعل العَجَم، ثم اسْتَفْتُوا رسول الله ﷺ في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾. فظَنَّ المؤمنون أنّ الاعتزال كما كانوا يفعلون بخروجهنَّ من بيوتهنَّ، حتى قرأ آخر الآية، ففهم المؤمنون ما الاعتزال؛ إذ قال الله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾

سورة الأنفال — الآية ٤٩

عن عبد الملك بن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾، قال: لَمّا دنا القوم بعضهم من بعض، فقَلَّل الله المسلمين في أعين المشركين، وقلَّل المشركين في أعين المسلمين، فقال المشركون: ﴿غر هؤلاء دينهم﴾. وإنما قالوا ذلك من قِلَّتهم في أعينهم، وظَنُّوا أنهم سيهزمونهم، لا يَشُكُّون في ذلك، فقال الله: ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾

سورة النور — الآية ٢١

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يريد: ما تفضَّل الله به عليكم ورَحِمكم؛ ﴿ما زكي منكم من أحد أبدا﴾ يريد: ما قَبِل توبة أحد منكم أبدًا، ﴿ولكن الله يزكي من يشاء﴾ فقد [شاء] أن يتوب عليكم، ﴿والله سميع عليم﴾ يريد: سميع لقولكم، عليم بما في أنفسكم مِن الندامة في التوبة

سورة النساء — الآية ٣٧

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ قال: هؤلاء يهود. وقرأ: ﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ قال: يبخلون بما آتاهم الله من الرزق، ويكتمون ما آتاهم الله من الكتب، إذا سُئِلوا عن الشيء وما أنزل اللهُ كَتَمُوه. وقرأ: ﴿أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾ [النساء:٥٣] مِن بُخْلِهم

سورة البقرة — الآية ١٧٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾ يعني: التوراة، ﴿ويشترون به ثمنًا قليلًا﴾ يعني: عَرَضًا من الدنيا، ويختارون على الكفر بمحمد ﴿ثمنًا قليلًا﴾ يعني: عَرَضًا من الدنيا يسيرًا، مِمّا يُصيبون من سَفِلة اليهود من المآكل كل عام، ولو تابعوا محمدًا لحُبِسَت عنهم تلك المآكل. فقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم﴾

سورة الأنفال — الآية ١

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: الأنفال: الغنائم التي كانت لرسول الله صلى الله عليه خاصة، ليس لأحد فيها شيء، ثم أنزل الله عز وجل: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ [الأنفال:٤١]. قال: ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله صلى الله عليه ولذي القربى، يعني: قرابة النبي صلى الله عليه ولليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله، وجعل أربعة أخماسه الناس فيه سواء؛ للفرس منه سهمان، ولصاحبه سهم، وللرّاجِل سهم

سورة النساء — الآية ٩٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله؛ لأن الله يقول: ﴿فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾