قال ابن وهب: سمعتُ الليث [بن سعد] يقول في هذه الآية: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: عَهْدُه: حِفْظُ كُتُبِه
عن ابن وهب، قال: سألتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿الذكر﴾. قال: القرآن
عن ابن سابط -من طريق أبي السوداء النهدي- قال: صنع أُبَيُّ بن خَلَف طعامًا، ثم أتى مجلسًا فيه النبيُّ ﷺ، فقال: قوموا. فقاموا غير النبي ﷺ، فقال: «لا أقوم حتى تشهد: أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله». فتشهَّد، فقام النبيُّ ﷺ، فلقيه عُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فقال: قلت: كذا وكذا؟! قال: إنما أردتُ لطعامنا. فذلك قوله: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ الآية
عن ابن وهب، قال: أخبرني رجلٌ: أنّ الحسن البصري كان يقول في قول الله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: أثامًا: عذاب الله كله
عن ابن عون، قال: قلت لعامر الشعبي: رأيت قومًا قد سجدوا، ولم أعلم ما سجدوا منه، أسجد؟ قال: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾
عن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: لقد ذُكر لي: أنّ فرعون خرج في طلب موسى - عليه السلام - على سبعين ألفًا مِن دُهم الخيل، سوى ما في جنده من شبه الخيل، قال ابن إسحاق: وخرج موسى ببني إسرائيل، حتى إذا قابله البحر لم يكن له عنه مُنصَرَف؛ طلع فرعون في جنوده من خلفهم، ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ للنجاة، قد وعدني ذلك، ولا خُلْف لموعوده. فأوحى الله - عز وجل فيما ذُكِر لي- إلى البحر: إذا ضربك موسى بالعصاة فانفلِق. قال: فبات البحرُ يضرب بعضُه بعضًا فَرَقًا مِن الله - عز وجل -، وانتظار ما أُمِر به، وأوحى الله - عز وجل - إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾. فضربه بها، وفيهاسلطان الله - عز وجل - الذي أعطاه، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ عن يَبَسٍ من الأرض. يقول الله - عز وجل - لموسى: ﴿فاضرب لهم طريقًا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه: ٧٧]. فلما شق له البحر عن طريقٍ قاعهُ يبسٌ، تلا موسى ببني إسرائيل، فاتبعه فرعون وجنوده
عن ابن لهيعة، قال: يقولون: إنّ مأرب مدينة بلقيس، لم يكن بينها وبين بيت المقدس إلا ميل، فلمّا غضب الله عليها بَعَّدَها، فهي اليوم باليمن، وهي التي ذكر الله في القرآن: ﴿لقد كان لسبإ في مساكنهم﴾ [سبأ:١٥]
عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ، فقال: «إنِّي أعلمُ آيةً لم تنزل على نبيٍّ قبلي بعد سليمان بن داود». قال: فقلت: يا رسول الله، أي آية؟ قال: «سأُعَلِّمُكَها قبل أن أخرج من المسجد». قال: فانتهى إلى الباب، فأخرج إحدى قدميه، فقلت: نَسِي. ثم التَفَتَ إلَيَّ، فقال: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾
عن ابن لهيعة -من طريق ابن وهب- قال: وكان لها -يعني: بلقيس- اثنا عشر قيلًا، مع كل قَيْل اثنا عشر، فقالت: أشيروا علي، ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾. فأرسلت إليه بمائة فرس عليها مائة وصيف، فلما جاء سليمانُ عرف ذلك، فقال: ﴿فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾. قال: فلما جاء قالت لِمَن تحت يدها: إنِّي سائلة عن ثلاثة أشياء، فإن أخبرني بها وضعتُ ملكي. فسألته، فقالت: أخبِرني ما ماءٌ ليس مِن أرض ولا سماء؟ وكيف لون الرب عز وجل؟ قال: فأهمَّ ذلك سليمانَ حين سألته عن لون الرب، فأوحى الله إليه: أنِّي سأُنسيها ما سأَلَتْ عنه. قال: فأمر سليمان بخيل، فأعرقت، ثم سَلَتَ ما عليها مِن الزبد والعرق، فقال لها: هذا ماءٌ ليس مِن أرض ولا سماء. فقالت: صدقت. فقال: أي شيء سألتني عنه؟ [فقالت]: لا أدري. فأنساها الله عز وجل ذلك
عن ابن لهيعة -من طريق ابن وهب- قال: هو الخَضِر