سورة الدخان — الآية ٤٧

عن عبد الملك، قال: أُخبرتُ: أنّ أبا جهل قال: يا معشر قريش، أخبِروني باسمي. فذَكَرتْ له ثلاثة أسماء: عمرو، والجلاس، وأبو الحكم، قال: ما أصبتم اسمي، ألا أخبركم؟ قالوا: بلى. قال: اسمي: العزيز الكريم. فنزلت: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ الآيات

سورة الفرقان — الآية ٢٧

عن عبد الله بن عباس: أنّ أبا مُعَيْط كان يجلس مع النبيِّ ﷺ بمكة لا يُؤذِيه، وكان رجلًا حليمًا، وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذَوْه، وكان لأبي مُعَيط خليلٌ غائِب عنه بالشام، فقالت قريش: صبأ أبو مُعَيْط. وقدِم خليله مِن الشام ليلًا، فقال لامرأته: ما فعل محمدٌ مِمّا كان عليه؟ فقالت: أشد مِمّا كان أمرًا. فقال: ما فعل خليلي أبو مُعيط؟ فقالت: صبأ. فبات بليلة سوء، فلما أصبح أتاه أبو مُعيط، فحيّاه، فلم يرد عليه التحية، فقال: ما لكَ لا ترد عَلَيَّ تَحِيَّتِي؟ فقال: كيف أرد عليك تحيَّتُك وقد صَبَوْتَ؟ قال: أوَقَد فعلتها قريش؟ قال: نعم. قال: فما يُبْرِئ صدورهم إن أنا فعلت؟ قال: تأتيه في مجلسه، فتبزق في وجهه، وتشتمه بأخبث ما تعلم مِن الشتم. ففعل، فلم يزِدِ النبيُّ ﷺ على أن مسح وجهه من البزاق، ثم التفت إليه، فقال: «إن وجدتُك خارجًا مِن جبال مكة؛ أضرب عنقك صبرًا». فلمّا كان يوم بدر، وخرج أصحابُه؛ أبى أن يخرج، فقال له أصحابه: اخرج معنا. قال: قد وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجًا من جبال مكة أن يضرب عنقي صبرًا. فقالوا: لك جمل أحمر لا يدرك، فلو كانت الهزيمة طِرْتَ عليه. فخرج معهم، فلمّا هزم اللهُ المشركين، وحَلَ به جَمَلُه في جَدَدٍ من الأرض، فأخذه رسول الله ﷺ أسيرًا في سبعين مِن قريش، وقدم إليه أبو مُعيط، فقال: أتقتلني مِن بين هؤلاء؟ قال: «نعم، بِما بزقت في وجهي». فأنزل الله في أبي مُعيط: ﴿ويوم يعض الظالم على يدي﴾ إلى قوله: ﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾

سورة النور — الآية ٦٣

عن مجاهد، قال: أشدُّ حديثٍ سمعناه عن النبي ﷺ قولُه في سعد بن معاذ في أمر القبر، ولَمّا كانت غزوة تبوك قال: «لا يخرج معنا إلا رجل مُقْوٍ». فخرج رجل على بَكر له صعب، فصرعه، فمات، فقال الناس: الشهيد، الشهيد. فأمر النبيُّ ﷺ بلالًا أن يُنادي في الناس: «لا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مؤمنة، ولا يدخل الجنةَ عاصٍ»

سورة آل عمران — الآية ١٤٤

عن عائشة -من طريق الزهري، عن أبي سلمة-: أنّ أبا بكر أقبل على فرس مِن مسكنه بالسُّنْح، حتى نزل فدخل المسجد، فلم يُكَلِّم الناسَ حتى دخل على عائشة، فتَيَمَّم رسولَ الله ﷺ، وهو مُغَشًّى بثوب حِبَرَةٍ، فكشف عن وجهه، ثُمَّ أكبَّ عليه، وقبَّله، وبكى، ثُمَّ قال: بأبي أنت وأمي، واللهِ، لا يجمع اللهُ عليك موتتين، أمّا الموتةُ التي كُتِبَت عليك فقد مُتَّها

سورة البقرة — الآية ٢٧٢

قال [محمد بن السائب] الكَلْبِيُّ: اعتمر رسول الله ﷺ عمرة القضاء، وكانت معه في تلك العمرة أسماءُ بنت أبي بكر، فجاءتها أُمّها قُتَيْلَة وجدَّتُها تسألانها وهما مشركتان، فقالت: لا أعطيكما شيئًا حتى أسْتَأْمِرَ رسولَ الله ﷺ؛ فإنّكما لستما على ديني. فاسْتَأْمَرَتْهُ في ذلك؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأمرها رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية أن تتصدّق عليهما، فأعطتهما ووصلتهما

سورة المائدة — الآية ٥٤

عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾، قال: علم الله المؤمنين، ووقعَ معنى السوءِ على الحَشْوِ الذي فيهم مِن المنافقين، ومَن في عِلْمِه أن يَرْتَدُّوا، قال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ﴾ المرتدةَ عن دينهم بقوم يحبهم ويحبونه؛ بأبي بكر وأصحابه

سورة الأنعام — الآية ٧٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد عن أبيه- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فلما أفلت﴾. قال: فلمّا زالتِ الشمس عن كَبِد السماء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ كعب بن مالك الأنصاري وهو يَرثي النبي ﷺ، ويقول: فتغيَّرَ القمر المنير لفَقْدِه والشمس قد كَسَفَتْ وكادتْ تأفُلُ

سورة القصص — الآية ٢٠

عن حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قالوا: لَمّا سمع القبطيُّ قولَ الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾. سعى بها إلى أهل المقتول، فقال: إنّ موسى هو قتل صاحبكم. ولو لم يسمعه من الإسرائيلي لم يعلمه أحد، فلمّا علم موسى أنهم قد علموا خرج هاربًا، فطلبه القوم، فسبقهم. قال: وقال ابن أبي نجيح: سعى القبطيُّ

سورة الأحقاف — الآية ١٧

عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال: نزلت هذه الآية: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ في عبد الرحمن بن أبي بكر؛ قال لأبويه وكانا قد أسلما وأبى هو أن يُسلم فكانا يأمرانه بالإسلام، ويردّ عليهما ويكذّبهما، فيقول: فأين فلان؟! وأين فلان؟! يعني: مشايخ قريش ممن قد مات، ثم أسلم بعدُ فحسُن إسلامه، فنزلتْ توبته في هذه الآية: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾

سورة التوبة — الآية ٧٤

عن محمد بن إسحاق -من طريق يونس- نحوه. وزاد بعد قوله لحذيفة: «هل عرفتَ مِن القوم أحدًا». فقال: لا. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الله قد أخبرني بأسمائهم وأسماءِ آبائهم، وسأخبرُك بهم -إن شاء اللهُ- عند وجه الصبح». فلمّا أصبح سمّاهم له؛ عبد الله بن أُبيٍّ، وسعد بن أبي سرحٍ، وأبا حاصرٍ الأعرابيَّ، وعامرًا، وأبا عامرٍ، والجُلاس بن سويد بن الصامتِ، ومجمِّع بن جاريةَ، ومليحًا التيميَّ، وحصين بن نميرٍ، وطعمةَ ابن أُبيرقٍ، وعبد الله بن عيينة، ومرة بن ربيع، فهم اثنا عشر رجلًا، حاربوا الله ورسوله وأرادوا قتله، فأَطْلَع اللهُ نبيَّه ﷺ على ذلك، وذلك قوله عز وجل: ﴿وهمُّوا بما لمْ ينالُوا﴾. وكان أبو عامر رأسهم، وله بنوا مسجد الضرار، وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة