قال عكرمة مولى ابن عباس: كان الناس من وقت آدم إلى مبعث نوح -وكان بينهما عشرة قرون- كلهم على شريعة واحدة من الحق والهدى، ثم اختلفوا في زمن نوح؛ فبعث الله إليهم نوحًا، فكان أول نبيٍّ بُعِث، ثم بَعَثَ بعده النبيين
عن إسماعيل بن سالم، عن عامر الشعبي سمِعْتُه سُئِل: هل على الرجل حَقٌّ في ماله سوى الزكاة؟ قال: نعم. وتلا هذه الآية: ﴿وآتى المالَ على حُبه ذَوي القربى واليتامى والمساكينَ وابنَ السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فمن خاف من موص﴾ الآية، قال: هذا حين يحضر الرجلَ وهو يموت، فإذا أسرف أمَره بالعدل، وإذا قصَّر عن حقٍّ قالوا له: افعل كذا وكذا، وأعطِ فلانًا كذا وكذا
عن سعيد بن جبيرٍ -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولا يدينون دين الحق﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأنّ كلَّ دينٍ غير الاسلام باطلٌ، ﴿من الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: من اليهود والنصارى؛ أُوتوا الكتابَ مِن قَبْلِ المسلمين أُمَّةِ محمد ﷺ
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فقال -يعني: النضر بن الحارث-: اللهم إن كان ما يقول محمد هو الحق من عندك؛ فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم. قال الله: ﴿سأل سائل بعذاب واقع للكافرين﴾ [المعارج:١، ٢]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ إلّا ظَنًّا﴾، يعني: الآلهة. يقول: إنّ هذه الآلهة تمنعهم من العذاب، يقول الله: ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي﴾ عنهم ﴿مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ يعني: من العذاب شيئًا، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾
عن سلمة بن قيس الأشجعي، قال: قال رسول الله ﷺ في حِجَّة الوداع: «ألا إنّما هي أربع: لا تُشْركوا بالله شيئًا، ولا تَقتُلُوا النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، ولا تَزْنُوا، ولا تَسْرِقُوا». فما أنا بأشحَّ عليهنَّ منِّي إذ سمِعتُهنَّ من رسول الله ﷺ
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- قال: يُوضَع الميزان يوم القيامة، ولو وُضِع في كفة السموات والأرض لوسعتهما، فتقول الملائكة: ربَّنا، ما هذا؟ فيقول: أزِنُ به لِمَن شِئتُ مِن خلقي. فتقول الملائكة: ربَّنا، ما عبدناك حقَّ عبادتك
عن عائشة، في قوله: ﴿وأكثرهم كاذبون﴾، قال: قالت: قلت: يا رسول الله، إنّ الكُهّان كانوا يُحَدِّثوننا بالشيء فيكون حقًّا. قال: «تلك الكلمة مِن الحقِّ، يخطفها الجني، فيقذفها في أذن ولِيِّه». وقال: «فيزيد فيها أكثر مِن مائة كذبة»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ﴾ بأنّ له شريكًا، ﴿وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: بالحق، وهو التوحيد ﴿إذْ جاءَهُ﴾ يعني: لَمّا جاءه البيان، هذا المكذّب بالتوحيد، ﴿ألَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ يعني: مأوى ﴿للكافرين﴾