سورة البقرة — الآية ٢٤٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: كانوا أربعين ألفًا وثمانية آلاف، حُظِرَ عليهم حظائر، وقد أرْوَحَتْ أجسادُهم وأَنتَنُوا، فإنّها لَتُوجَدُ اليومَ في ذلك السِّبْطِ من اليهودِ تلك الرِّيحُ، خرجوا فِرارًا من الجهاد في سبيل الله، فأماتهم، ثم أحياهم فأمرهم بالجهاد، فذلك قوله: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾

سورة البقرة — الآية ١٦٤

عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا رأى سحابًا ثقيلًا من أُفُقٍ من الآفاق تَرَكَ ما هو فيه، وإن كان في صلاة، حتى يستقبله، فيقول: «اللَّهُمَّ، إنّا نعوذ بك من شَرِّ ما أُرْسِل به». فإن أمطر قال: «اللَّهُمَّ، سَيِّبًا نافِعًا» مرتين أو ثلاثًا. وإن كشفه الله ولم يُمْطِر حَمِد الله على ذلك

سورة الأعراف — الآية ١٠١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل﴾ يقول: ﴿فما كان﴾ كفار مكة ﴿ليؤمنوا﴾ يعني: لِيُصَدِّقوا أنّ العذاب نازِل بهم في الدنيا ﴿بما﴾ كذَّبت به أوائلهم من الأمم الخالية ﴿من قَبْل﴾ كفار مكة حين أنذرتهم رسلهم العذاب. يقول الله: ﴿كذلك يطبع الله﴾ يعني: هكذا يختم الله بالكفر ﴿على قلوب الكافرين﴾

سورة القيامة — الآية ٢٣

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: انظر ماذا أعطى الله عبده مِن النور في عينيه، أن لو جَعل نور أعيُن جميع خَلْق الله؛ من الإنس والجنّ والدوابّ وكلّ شيء خَلَق الله، فجَعل نور أعينهم في عيني عبد من عباده، ثم كَشف عن الشمس سِتْرًا واحدًا، ودونها سبعون سِترًا، ما قَدر على أن يَنظر إلى الشمس، والشمس جزء من سبعين جزءًا من نور الكرسي، والكرسي جزء من سبعين جزءًا من نور العرش، والعرش جزء من سبعين جزءًا من نور السّتر. قال عكرمة: انظروا ماذا أعطى الله عبده من النور في عينيه؛ أن نَظر إلى وجه ربّه الكريم عِيانًا

سورة البقرة — الآية ٦٢

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّةَ الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي، وكان من أهل جُنْديسابور، من أشرافهم، وما بعد هذه الآية نازلة في اليهود

سورة الأنفال — الآية ٥

عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عُقْبَة-، وموسى بن عُقْبَة -من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة- قالا:... نزَل القرآن يُعَرِّفهم الله نعمتَه فيما كرِهوا من خروج رسول الله - ﷺ - إلى بدر، فقال: ﴿كماأخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾...

سورة النساء — الآية ٩٧

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم، فقُتِلوا؛ فنزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة. قال: فخرج ناس من المسلمين، حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون، فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ [العنكبوت:١٠]. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين بمكة، وأنزل الله في أولئك الذين أعطوا الفتنة: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا﴾ إلى ﴿غفور رحيم﴾ [النحل:١١٠]

سورة آل عمران — الآية ١٣٣

عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنّهم قالوا: يا نبيَّ الله، بنو إسرائيل أكرمُ على الله مِنّا، كانوا إذا أذنب أحدُهم أصبحتْ كفارةُ ذنبه مكتوبةً في عَتَبَةِ بابه: اجْدَع أُذُنَك، اجْدَع أنفَك، افعلْ. فسكت رسول الله ﷺ؛ فنزلت: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم﴾. فقال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بخير من ذلك؟». فقرأ هؤلاء الآيات

سورة آل عمران — الآية ٥٩

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب﴾، قال: أتى نَجْرانِيّان إلى رسول الله ﷺ، فقالا له: هل علمتَ أنّ أحدًا وُلِدَ مِن غير ذَكَر فيكون عيسى كذلك؟ قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾، أكان لآدم أبٌ أو أُمٌّ، كما خَلَقْتُ هذا في بطن هذه؟

سورة البقرة — الآية ١٥٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾، قال: أخْبَر اللهُ أنّ المؤمن إذا سَلَّم لأمر الله، ورجَّع، واسترجع عند المصيبة؛ كتب الله له ثلاثَ خصال من الخير: الصلاة من الله، والرحمة، وتحقيق سبل الهدى. وقال رسول الله ﷺ: «مَنِ استرجع عند المصيبة جَبَر اللهُ مصيبته، وأَحْسَنَ عُقْباه، وجعل له خَلَفًا صالِحًا يرضاه»