سورة التوبة — الآية ٣٨

عن شريح بن عبيد، قال: قال أبو ثعلبة: اللهُ أحبُّ إليكم أم الدنيا؟ قالوا: بل الله. قال: فما بالُكم ﴿إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض﴾، فلم تخرجوا حتى يُخْرِجكم الشُّرَطُ من منازلكم؟! وإذا قيل لكم انصرفوا على بركة الله مأذونًا لكم ضربتم أكبادَها وأسهرتم عيونها حتى تبلغوا أهليكم؟!

سورة الأنفال — الآية ١٩

عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ إلى قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: وذلك حين خرج المشركون ينظرون عِيرهم، وإن أهل العِير -أبا سفيان وأصحابه- أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم، فقال أبو جهل: أينا كان خيرًا عندك فانصره. وهو قوله: ﴿إن تستفتحوا﴾

سورة المائدة — الآية ٩٠

عن أبي طلحة زوجِ أمِّ أنس، قال: لَمّا نزَل تحريم الخمر بعَث رسول الله ﷺ هاتِفًا يَهتِفُ: «ألا إنّ الخمر قد حُرِّمَت، فلا تَبيعوها، ولا تَبتاعُوها، فمَن كان عندَه منه شيءٌ فليُهرِقه». قال أبو طلحة: يا غلام، حُلَّ عَزلاءَ تلك المَزادَة. ففَتَحها، فأَهْراقها، وخمرنا يومئذٍ البُسرُ والتمر، فأهراق الناسُ حتى انتَبعَت فِجاجُ المدينة

سورة الأعراف — الآية ١٦

قال أبو معاوية الضرير، عن رجل لم يُسَمَّ، قال: كنتُ عند طاووس في المسجد الحرام، فجاء رجل ممن يُرمي [بـ]القَّدَر من كبار الفقهاء، فجلس إليه، فقال طاووس: [تقوم، أو تُقام]. فقام الرجل. [فقيل] لطاووس: تقول هذا لرجل فقيه؟ فقال: إبليسُ أفقهُ منه، يقول إبليس: ﴿رب بما أغويتني﴾. ويقول هذا: أنا أُغْوِي نفسي

سورة الإسراء — الآية ١٣

قال أبو التَّيّاحِ: سمعت أبا السَّوّارِ العَدوي يقرأ هذه الآية: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا﴾، ثم قال: نشرتان وطِيَّةٌ، أمّا ما جنيتَ -يا ابن آدم- فصحيفتك المنشورة، فأمْلِ فيها ما شئت، فإذا مِتَّ طُوِيَتْ، ثم إذا بُعِثْتَ نُشِرَت، ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسبيًا﴾

سورة الإسراء — الآية ٦٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والشَّجَرَةَ الملعُونَةَ في القُرآنِ﴾، قال: هي شجرةُ الزقوم، خُوِّفوا بها، فقال أبو جهل: أيُخَوِّفُني ابنُ أبي كبشةَ بشجرةِ الزقومِ؟! ثم دعا بتمرٍ وزُبدٍ، فجعل يقولُ: زَقِّموني. فأنزل الله تعالى: ﴿طلعُها كأنّه رُءُوسُ الشياطينِ﴾ [الصافات:٦٥]، وأنزل: ﴿ونُخوفُهُم فَما يزيدُهُمْ إلّا طغيانًا كبيرًا﴾

سورة الصافات — الآية ٦٢

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال أبو جهل: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ [الدخان: ٤٣] قال: تعرفونها في كلام العرب؟ أنا آتيكم بها. فدعا جاريةً، فقال: ائتيني بتمر وزبد. فقال: دونكم تزقَّموا، فهذا الزقوم الذي يُخَوِّفكم به محمد. فأنزل الله تفسيرها: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾

سورة الفتح — الآية ٢٧

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾، قال: خَيْبَر، حين رجعوا مِن الحُدَيبية فتحها الله عليهم، فقَسَمها على أهل الحُدَيبية كلهم إلا رجلًا واحدًا من الأنصار يُقال له: أبو دُجانة سِماك بن خَرَشَة، كان قد شهد الحُدَيبية، وغاب عن خَيْبَر

سورة المعارج — الآية ٢٢

عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «خذوا من العمل ما تُطيقون؛ فإنّ الله لا يَملّ حتى تَملّوا». قالت: وكان أحب الأعمال إلى رسول الله ﷺ ما دام عليه وإن قلّ، وكان إذا صلّى صلاة دام عليها. قال أبو سَلمة: قال الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾

سورة الفيل — الآية ٢

عن سعيد بن جُبَير -من طريق محمد بن إسماعيل- قال: أقبل أبو يكسوم صاحب الحبشة ومعه الفيل، فلما انتهى إلى الحرم بَرك الفيل، فأبى أن يدخل الحرم، فإذا وُجِّه راجعًا أسرع راجعًا، وإذا أُريد على الحرم أبى، فأُرسل عليهم طيرٌ صغارٌ بيضٌ، في أفواهها حجارة أمثال الحِمَّص، لا تقع على أحد إلا هلك