عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ قال: فُزِّع الشيطان عن قلوبهم، ففارقهم وأمانيهم وما كان يضلهم، ﴿قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ قال: وهذا في بني آدم، هذا عند الموت، أقرُّوا حين لا ينفعهم الإقرار
عن الحسن البصري -من طريق ميمون المرائي- يقول: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾، قال: وثَبَ القومُ مِن قبورهم لَمّا سمعوا الصيحة، ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقول المؤمنون: سبحانك وبحمدك، ما عبدناك حقَّ عبادتك
عن الحسن [البصري] -من طريق حميد- قال: إنّ الله أخذ على الحكام ثلاثة: أن يخشوه ولا يخشوا الناس، ولايشتروا بآياته ثمنًا قليلًا، ولا يتبعوا الهوى. ثم يقرأ: ﴿ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ﴾لم يخلقهما باطلًا لغير شيء، ﴿يُكَوِّرُ﴾ يعني: يُسَلِّط ﴿اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ﴾ يعني: ويسلّط النهار ﴿عَلى اللَّيْلِ﴾ يعني: انتقاص كل واحد منهما من الآخر
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ يعني: عابثين لغير شيء، يقول: لم أخلقهما باطلًا، ولكن خلقتُهما لأمر هو كائن، ﴿ما خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولكِنَّ أكْثَرَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّهما لم يُخلَقا باطلًا
عن معتمر بن سليمان، قال: سمعتُ هشام عن بكر، قال: لَمّا كان أبو بكر في الموت قالت عائشة: كلّ ولي إبل موروثها وكل ذي سَلَبٍ مسلوب فقال: لا تقولي ذلك، ولكن قولي كما قال الله: ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ماكنت منه تحيد﴾
عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: صحبتُ ابن عباس من المدينة إلى مكة، ومن مكة إلى المدينة، فكان إذا نزل منزلًا قام شطر الليل. فسُئل:كيف كانت قراءته. قال: قرأ: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ فجعل يُرتّل ويُكثِر في ذلك النَّشيج
عن فاطمة بنت قيس: أنها سألت النبيَّ ﷺ عن هذه الآية: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم)، قال: «إنّ في المال حقًّا سوى الزّكاة». وتلا هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وفِي الرِّقابِ وأَقامَ الصَّلاةَ وآتى الزّكاة﴾ [البقرة:١٧٧]
عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أنه كان يحيي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وليلة سبع وعشرين، ولا كإحياء ليلة سبع عشرة، فقيل له: كيف تحيي ليلة سبع عشرة؟ قال: إنّ فيها نزل القرآن، وفي صبيحتها فُرِق بين الحق والباطل
عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أبو بكر الصِّدِّيق، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ عمر بن الخطاب، ﴿وتواصوا بالحقّ﴾ عثمان بن عفان، ﴿وتواصوا بالصبر﴾ علي بن أبي طالب»