سورة ص — الآية ٨٦

عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيُّها الناس، مَن آتاه الله عز وجل عِلمًا فليتق الله، وليعلِّمه الناس، ولا يكتمه، فإنه من كتم علمًا يَعلَمه كان كمن كتم ما أنزل الله تعالى على نبيِّه، وأمره أن يعلمه الناس، ومن لم يعلم فليسكت، وإيّاه أن يقول ما لا يعلم فيهلك، ويصير من المتكلفين، ويمرق من الدين، وإن الله عز وجل قال: ﴿قُلْ ما أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾، مَن أفتى بغير السُّنَّة فعليه الإثم

سورة الحجرات — الآية ٦

عن أُمّ سَلَمة -من طريق ثابت مولى أُمّ سَلَمة- قالت: بعث النبيُّ ﷺ الوليدَ بن عُقبة إلى بني المُصطلق يُصدِّقُ أموالهم، فسمع بذلك القومُ، فتلقّوه يُعَظِّمون أمرَ رسول الله ﷺ، فحدّثه الشيطان أنهم يريدون قتْله، فرجع إلى رسول الله ﷺ، فقال: إنّ بني المُصطلق منعوا صدقاتهم. فبلغ القومَ رجوعُه، فأتَوا رسول الله ﷺ، فقالوا: نعوذ بالله من سَخَط الله وسَخَط رسوله، بَعثتَ إلينا رجلًا مُصَدِّقًا فسُرِرْنا لذلك، وقَرَّت أعينُنا، ثم إنه رجع من بعض الطريق، فخشينا أن يكون ذلك غضبًا من الله ورسوله. ونَزَلتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآية

سورة الأنعام — الآية ١٢١

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: عَمَدَ عدوُّ اللهِ إبليسُ إلى أوليائه من أهل الضلالة، فقال لهم: خاصِموا أصحاب محمد في الميتة؛ فقولوا: أمّا ما ذبَحتم وقتَلْتم فتأكُلون، وأما ما قتَل الله فلا تأكُلون، وأنتم زعَمتم أنكم تتَّبِعون أمر الله! فأنزل الله: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾. وإنّا -واللهِ- ما نعلمُه كان شِرْكًا قطُّ إلا في إحدى ثلاث: أن يُدْعى مع الله إلهٌ آخر، أو يُسجدَ لغير الله، أو تُسمّى الذبائح لغير الله

سورة الحديد — الآية ٢٨

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾: عبد الله بن سلام، وتميم الداري، والجارود العبدي، وسلمان الفارسي، إنّ هذه الآيات أنزلت فيهم، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: قد أوتوا أجرهم مرتين؛ بإيمانهم بالكتاب الأول، وبالكتاب الآخر. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته﴾، فقال أهل الكتاب: قد أعطوا كما أعطينا. فأنزل الله: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ حتى ختم الآية

سورة المائدة — الآية ٤١

عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة- قال: إنّ الله أنزل: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿الظالمون﴾، ﴿الفاسقون﴾. أنزلها الله في طائفتين من اليهود، قَهَرَتْ إحداهما الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضَوا واصطَلَحوا على أنّ كل قتيلٍ قَتَلتْه العزيزة من الذَّليلة فَدِيَتُه خمسونَ وسْقًا، وكل قتيلٍ قَتَلتْه الذّليلة من العزيزة فَدِيتُه مائةُ وسْقٍ، فكانوا على ذلك حتى قَدِم رسول الله ﷺ المدينة، فذلَّت الطائفتان كلتاهما لمقدِم رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ يومئذٍ لم يَظهرْ عليهم، فقتَلتِ الذَّليلة من العزيزة قتيلًا، فأرسَلَتِ العزيزة إلى الذليلة أن ابعثوا إلينا بمائة وسق. فقالت الذَّليلة: وهل كان هذا في حَيَّيْنِ قَطُّ، دينُهما واحد، ونسَبُهما واحد، وبلدُهما واحد، وديةُ بعضهم نصفُ ديةِ بعضٍ؟! إنما أعطيناكم هذا ضَيْمًا منكم لنا، وفَرَقًا منكم، فأمّا إذ قَدِم محمدٌ فلا نعطيكم ذلك. فكادت الحرب تَهِيج بينهم، ثم ارْتَضَوا على أن جعلوا رسول الله ﷺ بينهم، ففكرت العزيزة، فقالت: واللهِ، ما محمد بمُعْطِيكم منهم ضعفَ ما يُعْطِيهم منكم، ولقد صدَقوا، ما أعطونا هذا إلا ضَيْمًا وقهرًا لهم، فَدُسُّوا إلى محمد مَن يَخبُرُ لكم رأيَه، فإن أعطاكم ما تريدون حكَّمتُموه، وإن لم يُعْطِكموه حَذِرتموه فلم تُحكِّموه. فَدَسَّوا إلى رسول الله ﷺ ناسًا من المنافقين يَختَبِروا لهم رأي رسول الله ﷺ، فلما جاءوا رسول الله صلى الله عليه أخبر اللهُ رسوله ﷺ بأمرهم كلِّه وماذا أرادوا؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾. ثم قال: فيهم -واللهِ- أُنزِلت، وإياهم عَنى الله

سورة آل عمران — الآية ١٣٥

عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾، قال: قُدُمًا قُدُمًا في معاصي الله، لا ينهاهم مخافةُ الله حتى جاءهم أمرُ الله

سورة البقرة — الآية ١١٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ قريشًا منعوا النبي ﷺ الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام، فأنزل الله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾ الآية

سورة النساء — الآية ٧٥

عن عبد الله بن كثير، أنّه سمع محمد ابن شهاب الزهري يقول: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾، قال: في سبيل الله، وسبيل المستضعفين

سورة البقرة — الآية ١٤٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله﴾، يقول: إلا على الخاشعين، يعني: المُصَدِّقين بما أنزل الله تبارك وتعالى

سورة التوبة — الآية ١٠٦

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم﴾: وهم الثلاثة الذين خُلِّفوا، وأرجأ رسولُ الله ﷺ أمرَهم حتى أتَتْهم توبتُهم مِن الله