عن الحسن البصري، أنّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه حينَ حضَرَته الوفاة قال: ألم تَرَ أن الله ذكَر آيةَ الرخاء عندَ آيةِ الشدة، وآيةَ الشدة عند آية الرخاء؛ ليكونَ المؤمنُ راغبًا راهبًا، لا يتمنّى على الله غير الحق، ولا يُلقِي بيدِه إلى التهلُكة
عن علي بن طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- قال: سبق رسولُ الله ﷺ، وصلّى أبو بكر، وثلّث عمر، فلا أوتى برجل فضّلني على أبي بكر وعمرٍ إلا جلدّته جلْدَ المفتري ثمانين جلدة، وطرح الشهادة
عن عبد الرحمن بن جَوْشَن، قال: ذكرتُ ليلة القدر عند أبي بَكرة، فقال أبو بَكرة: أمّا أنا فلستُ بملتمِسها إلا في العشر الأواخر، بعد حديثٍ سمعتُه من رسول الله ﷺ يقول: «التمِسُوها في العشر الأواخر؛ لتاسعة تبقى، أو سابعة تبقى، أو خامسة تبقى، أو ثالثة تبقى، أو آخر ليلة». فكان أبو بَكرة يُصلِّي في عشرين من رمضان كما كان يُصلِّي في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد
عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- قال: لَمّا أُنزلت: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ قال المشركون لأبي بكر: ألا ترى إلى ما يقول صاحبُك؛ يزعم أنّ الروم تغلب فارس؟! قال: صدق صاحبي. قالوا: هل لك أن نُخاطِرك؟ فجعل بينه وبينهم أجلًا. فحلّ الأجلُ قبل أن يبلغ الرومُ فارسَ، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فساءَه وكرهه، وقال لأبي بكر: «ما دعاك إلى هذا؟». قال: تصديقًا لله ورسوله. فقال: «تعرَّضْ لهم، وأعظِمِ الخَطَر، واجعله إلى بضع سنين». فأتاهم أبو بكر، فقال: هل لكم في العَوْد، فإنّ العَوْد أحْمَدُ؟ قالوا: نعم. ثم لم تمض تلك السنون حتى غلبت الرومُ فارسَ، وربطوا خيولهم بالمدائن، وبَنَوا الرومية، فقَمَر أبو بكر، فجاء به أبو بكر يحمله إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «هذا السُّحْتُ، تَصَدَّق به»
قال مقاتل بن سليمان: كان النبي ﷺ قد استشار أصحابَه في أسارى بدر، فقال عمر بن الخطاب للنبي ﷺ: اقتُلْهم؛ فإنهم رءوس الكفر، وأئمة الضلال. وقال أبو بكر: لا تقتلهم؛ فقد شَفى الله الصدورَ، وقَتَل المشركين، وهَزَمَهم، فآدِهِم أنفسَهم، ولْيَكُن ما نأخذ منهم في قوة المسلمين، وعونًا على حرب المشركين، وعسى الله أن يجعلهم أعوانًا لأهل الإسلام فيسلموا. فأُعْجِب النبي ﷺ بقول أبي بكر الصديق، وكان النبي ﷺ رحيمًا، وأبو بكر أيضًا رحيمًا، وكان عمر ماضِيًا، فأخذ النبي ﷺ بقول أبي بكر، ففاداهم، فأنزل الله عز وجل توفيقًا لقول عمر: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾. فقال النبي ﷺ لعمر: «احمد الله؛ إنَّ ربَّك واتاك على قولك». فقال عمر: الحمد لله الذي واتاني على قولي في أُسارى بدر. وقال النبي ﷺ: «لو نَزَل عذابٌ من السماء ما نجا مِنّا أحدٌ إلا عمر بن الخطاب، إنه نهاني فَأَبَيْتُ»
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أُخْرِج النبيُّ ﷺ من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليَهلِكَنَّ القومُ. فنزلت: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ الآية. وكان ابن عباس يقرؤها: ﴿أُذِنَ﴾. قال أبو بكر: فعلمتُ أنه سيكون قتال. قال ابن عباس: وهي أول آية نزلت في القتال
قال عامر الشعبي: لم تمض تلك المدّةُ التي عقدوا المناحبة بينهم -أهل مكّة وصاحب قمارهم أبيّ بن خلف، والمسلمون وصاحب قمارهم أبو بكر، وذلك قبل تحريم القمار- حتّى غلبت الرومُ فارس، وربطوا خيولهم بالمدائن، وبنوا الرومية؛ فقَمَرَ أبو بكر أُبيًّا، وأخذ مال الخَطَر من ورثته، وجاء به يحمله إلى النبي ﷺ، فقال له النبيّ ﷺ: «تَصَدَّقْ به»
عن عبد الله بن عباس، ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعلي، وعبد الله بن رَواحة
عن أبي العالية رفيع بن مهران قوله: هم الرسول - ﷺ -، وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهما -
عن عيسى بن عاصم، قال: كان أبو بَكْرَة إذا جاءه رجل يُشْهِدُه قال: أشْهِد غيري؛ فإنّ المسلمين قد فَسَّقوني