وجَّه ابنُ عطية (٥‏/‏١٨٩) هذا الأثر بقوله: «ومعنى هذا القول: أنّه لما كان داعية الماء، وكان خوف المسافر من الماء وطمع المقيم فيه؛ عُبِّر في هذا القول عنه بالماء»

سورة النساء — الآية ٨٣

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾ يقول: إذا جاءهم أمر أنهم قد أمِنوا من عدوهم، أو أنهم خائفون منه؛ أذاعوا بالحديث، حتى يبلغ عدوَّهم أمرُهم، ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ يقول: ولو سكتوا وردوا الحديث إلى النبي ﷺ ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾ يقول: إلى أميرهم حتى يتكلم هو به

سورة يونس — الآية ٦٢

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾ قيل: مَن هم، يا ربِّ؟ قال: ﴿الذينَ ءامنُوا وكانوا يتَّقون﴾ قال: أبى أن يَتَقَبَّل الإيمان إلا بالتَّقْوى

سورة البقرة — الآية ٢٧٤

عن أبي الدرداء: أنّه كان ينظر إلى الخيل مربوطة بين البَراذِين والهُجْن، فيقول: أهل هذه من ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾

سورة هود — الآية ٧٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إلَيْهِ﴾ أي: إلى العِجْل ﴿نَكِرَهُمْ﴾ يعني: أنكرهم، وخاف شرَّهم، ﴿وأَوْجَسَ مِنهُمْ خِيفَةً﴾ يقول: فوَقَع عليه الخوفُ منهم، فَرَعَدَ

سورة قريش — الآية ١

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ الآية، قال: نهاهم عن الرحلة، وأمرهم أن يعبدوا ربّ هذا البيت، وكفاهم المؤنة، وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف، ولم يكن لهم راحة في شتاء ولا صيف، فأطعمهم الله بعد ذلك مِن جوع، وآمنهم من خوف، فأَلِفوا الرحلة، وكان ذلك من نعمة الله عليهم

اختلف السلف في قوله: ﴿سلقوكم بألسنة حداد﴾ على أقوال: الأول: أن ذلك سلقهم إياهم عند الغنيمة بمسألتهم القسم لهم. الثاني: ذلك سلقهم إياهم بالأذى. الثالث: أنهم يسلقونهم من القول بما تحبون نفاقًا منهم. وقد رجّح ابنُ جرير (١٩‏/‏٥٥) مستدًا إلى الظاهر ودلالة العقل القول الأول، وبيّن أن الثاني لازم له، فقال: «وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر التنزيل قولُ مَن قال: ﴿سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير﴾ فأخبر أنّ سلقهم المسلمين شحًّا منهم على الغنيمة والخير، فمعلوم إذ كان ذلك كذلك أن ذلك لطلب الغنيمة، وإذا كان ذلك منهم لطلب الغنيمة دخل في ذلك قولُ مَن قال: معنى ذلك: سلقوكم بالأذى؛ لأن فعلهم ذلك كذلك لا شك أنه للمؤمنين أذى». وقد ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏١٠٢) في قوله تعالى: ﴿فإذا ذهب الخوف﴾ احتمالين: الأول: أنه خوفهم من العدو. الثاني: أنه خوفهم من النبي ﷺ وأصحابه. ورتب ابنُ عطية على هذين الاحتمالين في الخوف احتمالين في قوله: ﴿سلقوكم بألسنة حداد﴾، فقال: «واختلف الناس في المعنى الذي فيه يسلقون، فقال يزيد بن رومان وغيره: ذلك في أذى المؤمنين وسبهم وتنقص الشرع ونحو هذا، وقال قتادة: ذلك في طلب العطاء من الغنيمة والإلحاف في المسألة. وهذان القولان يترتبان مع كل واحد من التأويلين المتقدمين في الخوف»

سورة فاطر — الآية ٣٤

عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن المختار- ﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان:٦٣]، قال: إنّ المؤمنين قوم ذُلُل، ذلّت -واللهِ- الأسماعُ والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مرضى، وما بالقوم مِن مرض، وإنهم لأصحة القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرَهم، ومنعهم من الدنيا علمُهم بالآخرة، فقالوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾. واللهِ، ما حُزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظَم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوفُ مِن النار، وأنه مَن لا يَتَعَزَّ بعزاء الله يقْطع نفسه على الدنيا حسرات، ومَن لم يرَ لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب فقد قلَّ علمه، وحضر عذابه

سورة مريم — الآية ٢٧

عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: أنساها -يعني: مريم- كَرْبُ البلاء وخَوْفُ الناس ما كانت تسمع -يعني: ما كانت تسمع مِن الملائكة من البشارة بعيسى-، حتى إذا كلمها -يعني: عيسى- وجاءها مِصداقُ ما كان الله وعَدَها احْتَمَلَتْه، ثم أقْبَلَتْ به إلى قومها

سورة القصص — الآية ٣٢

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من الرهب﴾، قال: مما دخله مِن الفَرَق مِن الحية، والخوف. وقال: ذلك الرهب. وقرأ قول الله: ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء:٩٠]، قال: خوفًا وطمعًا