عن أنس بن مالك -من طريق عبد الله بن الفضل- قال: سمِع زيدُ بنُ أرقمَ رجلًا مِن المنافقين يقولُ والنبيُّ ﷺ يَخطُبُ: إن كان هذا صادقًا لَنَحْن شَرٌّ مِن الحمير. فقال زيدٌ: هو -واللهِ- صادقٌ، ولأنت شَرٌّ مِن الحمار. فرُفِع ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فجَحَد القائلُ؛ فأنْزَل اللهُ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا﴾ الآيةَ. فكانت الآيةُ في تصديقِ زيدٍ
عن أنسٍ: أنّ النبيَّ ﷺ دعا الناسَ بصَدَقةٍ، فجاء عبدُ الرحمن بن عوف بأربعة آلافٍ، فقال: يا رسول الله، هذه صدقةٌ. فلَمَزَه بعضُ القوم، فقال: ما جاء بهذه عبدُ الرحمن إلا رياءً. وجاء أبو عقيل بصاعٍ من تمرٍ، فقال بعضُ القومِ: ما كان اللهُ أغْنى عن صاعِ أبي عَقيل. فنَزَلَتْ: ﴿الذين يلمزون المطَّوعين من المؤمنين في الصدقات﴾ إلى قوله: ﴿فلن يغفرَ الله لهُم﴾
عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لو تعلَمُون ما أعلمُ لَضحِكتُم قليلًا، ولبكيتُم كثيرًا»
عن أنسٍ: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «يا أيُّها الناسُ، ابْكُوا، فإن لم تَبْكوا فتَباكَوا؛ فإنّ أهلَ النار يَبْكون حتى تَسِيلَ دموعُهم في وجوهِهم كأنّها جَداوِل، حتى تَنقَطِعَ الدموعُ، فتسيلَ فتُقَرِّحَ العيون، فلو أنّ سُفُنًا أُرخِيَتْ فيها لَجَرَتْ»
عن أنس بن مالك -من طريق يزيد الرَّقاشِيِّ أنّ رسول الله ﷺ أراد أن يُصَلِّيَ على عبد الله بن أُبَيٍّ، فأخَذ جبريلُ عليه السلام بثوبِه، فقال: ﴿ولا تُصلِّ على أحدٍ منهُم ماتَ أبدًا ولا تقُم على قبرهِ﴾
عن أنسٍ، أنّ رسول الله ﷺ لَمّا قَفَلَ مِن غزوة تبوك فأشَرَف على المدينة قال: «لقد ترَكتُم بالمدينة رِجالًا، ما سِرْتُم من مسيرٍ، ولا أنفَقتُم مِن نفقةٍ، ولا قَطَعْتُم واديًا؛ إلا كانوا معكم فيه». قالوا: يا رسول الله، كيف يكونون معنا وهُم بالمدينة؟ قال: «حَبَسَهم العُذْرُ»
عن كعب بن مالك، قال: لَمّا قدِم رسولُ الله ﷺ من تبوك جلس للناس، فلمّا فعل ذلك جاءه المُخَلَّفون، فطَفِقوا يعتذرون إليه، ويَحْلِفون له، وكانوا بضعةً وثمانين رجلًا، فقَبِل منهم رسولُ الله ﷺ علانيتَهم، وبايعهم، واستغفر لهم، ووَكَل سرائِرَهم إلى الله، وصَدَقْتُه حديثي. فقال كعب: واللهِ، ما أنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِن نعمةٍ قطُّ -بعد أن هداني للإسلام- أعْظَمَ في نفسي مِن صدق رسول الله ﷺ؛ أن لا أكون كَذَبْتُه فأهلك كما هَلَك الذين كَذَبُوا، إنّ اللهَ قال لِلَّذِين كَذَبُوا -حين أنزل الوَحْيَ- شَرَّ ما قال لأحد: ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين﴾
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آيَةُ الإيمانِ حُبُّ الأنصار، وآيةُ النفاقِ بُغْضُ الأنصار»
عن أنس، عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: «اللَّهُمَّ، اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواج الأنصار، ولذراري الأنصار، الأنصارُ كَرِشي وعَيْبَتي، ولو أنّ الناس أخذوا شِعْبًا وأخَذَتِ الأنصارُ شِعْبًا لأخَذْتُ شِعْب الأنصار، ولولا الهجرةُ لكُنتُ امرأً مِن الأنصار»
عن أنس: قال رسول الله - ﷺ -: «ثم يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى فيقول: سلوني أعطكم، قال: فيسألونه الرضا، فيقول: رضاي أحلكم داري وأنالكم كرامتي فسلوني أعطكم قال: فيسألونه الرضا، قال: فيشهدهم أنه قد رضي عنهم»