عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا﴾، يقول: لو كنتم ترجون الله واليوم الآخر وتذكرون الله كثيرًا لاستأتم بالنبي ﷺ، ولكن لستم كذلك
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه﴾، قال: هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم، فمَن آمن أنّ الله على كل شيء قدير فقد قدَر الله حقّ قدْره، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حقَّ قدْره
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط، فأَلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد فرجع، حتى إذا كان قريبًا من المدينة أرسل إلى أخيه الجُلاس بن سويد: إنِّي ندمت على ما صنعت، فاسأل رسول الله: هل لي مِن توبة؟. فأتى الجُلاسُ النبيَّ فأخبره، فأنزل الله: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك﴾. فأرسل الجُلاس إلى أخيه: إنّ الله قد عرَض عليك التوبة، فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله. وتاب إلى الله، وقَبِل النبي منه
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- أنّ يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله ﷺ قبل مبعثه، فلَمّا بعثه الله من العرب كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل، وبِشْر بن البراء، وداود بن سلمة: يا معشر يهود، اتقوا الله، وأسلِموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك، وتخبرونا بأنه مبعوث، وتصفونه بصفته. فقال سَلّام بن مِشْكَم -أحد بني النضير-: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هو بالذي كنا نذكر لكم. فأنزل الله: ﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- أنّ عبد الله بن سلام، وأسدًا وأُسَيْدًا ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلامًا ابن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة ابن أخيه، ويامين بن يامين؛ أتَوْا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنّا نُؤْمِن بكتابك، وموسى، والتوراة، وعُزَيْر، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل. فقال رسول الله ﷺ: «بل آمِنوا بالله، ورسوله محمد، وكتابه القرآن، وبكُلِّ كتاب كان قبله». فقالوا: لا نفعل. فنزلت: ﴿يا أيها الذين ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل﴾. قال: فآمِنوا كلهم
عن عبد الله بن عمر، قال: إنّ أسفلَ أهل النار المنافقون، الذين هم في الدرك الأسفل من النار، قال: فيمكثون فيها ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يُقال لأهل النار: لِيَلْعَنَ كلُّ قومٍ آلهتَهم التي كانوا يعبدونها من دون الله. فيلعنُ أهلُ النار ما كانوا يعبدون من دون الله، إلا المنافقين يقولون: لا نستطيع أن نلعن؛ إنّه لم يكن لنا إلهٌ إلا الله على ما كان فينا. قال: فما تكون غيرُها حتى تَزْفُرَ بهم جهنم زَفْرَةً، فترمي بهم في ساحلها، فيدخلون الجنة. قال عبد الله بن يزيد المقرئ: إنما نافقوا بأعمالهم، ولم يُنافِقوا بالإخلاص
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دعا رسول الله ﷺ يهود إلى الإسلام، فرغَّبهم فيه، وحذَّرهم، فأَبَوْا عليه. فقال لهم معاذ بن جبل، وسعد بن عبادة، وعقبة بن وهب: يا معشر يهود، اتقوا الله، فواللهِ، إنّكم لتعلمون أنّه رسول الله، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه، وتَصِفونه لنا بصفته. فقال رافع بن حريملة، ووهب بن يهودا: ما قلنا لكم هذا، وما أنزل الله من كتاب من بعد موسى، ولا أرسل بشيرًا ولا نذيرًا بعده. فأنزل الله: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق نَهْشَلِ بن سعيدٍ، عن الضحاك- قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿قُل ادعُوا الله أو ادعُوا الرحمن أيّا مّا تدعُوا فلهُ الأسماءُ الحسنى﴾ إلى آخر الآية. فقال رسولُ الله ﷺ: «هو أمانٌ من السَّرَقِ». وإنّ رجلًا من المهاجرين مِن أصحاب رسول الله ﷺ تلاها حيثُ أخذ مضجعه، فدخل عليه سارقٌ، فجمَع ما في البيت وحمَله، والرجلُ ليس بنائمٍ، حتى انتهى إلى الباب فوجد الباب مردودًا، فوضع الكارَةَ، ففعل ذلك ثلاث مراتٍ، فضحك صاحب الدار، ثم قال: إني أحصنتُ بيتي
عن ذكوان أبي عمرو حاجب عائشة: أنّ ابن عباس دخل عليها في مرضها، فقال: أبشري؛ كُنتِ أحبَّ نساء رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ، ولم يكن رسول الله ﷺ يُحِبُّ إلا طَيِّبًا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء، فأصبح رسول الله ﷺ يلتقطها، حتى أصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء؛ فأنزل الله: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، فكان ذلك من سببك، وما أذن اللهُ لهذه الأمة من الرخصة
عن عبد الله بن عباس، وعروة بن الزبير-من طريق الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان- قالوا: لما سمع رسول الله - ﷺ - بأبي سفيان مقبلًا من الشام، ندب إليهم المسلمين، وقال: هذه عِير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها، لعلَّ الله أن يُنَفِّلَكُمُوها. فانتدب الناس، فخَفَّ بعضهم، وثقل بعضهم، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله - ﷺ - يلقى حربًا