سورة الكوثر — الآية ٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: ولدتْ خديجةُ مِن النبيِّ ﷺ عبد الله، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينما رسول الله ﷺ يكلّم رجلًا، والعاصي بن وائل ينظر إليه، إذ قال له رجل: مَن هذا؟ قال: هذا الأَبْتَر. يعني: النبيَّ ﷺ، وكانت قريش إذا وُلد للرجل ولد وأبطأ عليه الولد من بعده قالوا: هذا الأَبْتَر؛ فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ أي: مُبْغِضك هو الأَبْتَر، الذي بُتِر من كلّ خير

سورة البقرة — الآية ٣٤

عن عبد الله بن عباس، قال: كان إبليس من أشرف الملائكة، من أكثرهم قبيلة، وكان خازن الجنان، وكان له سلطان سماء الدنيا، وسلطان الأرض، فرأى أنّ ذلك له عظمة وسلطانًا على أهل السماوات، فأضمر في قلبه من ذلك كِبْرًا لم يعلمه إلا الله، فلمّا أمر الله الملائكة بالسجود لآدم خرج كِبْرُه الذي كان يُسِرُّ

سورة آل عمران — الآية ١٢٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعله الله﴾ يقول: وما جعل المدد من الملائكة ﴿إلا بشرى لكم ولتطمئن﴾ يعني: ولكي تسكن ﴿قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله﴾ يقول: النصر ليس بقلة العدد ولا بكثرته، ولكن النصر من عند الله ﴿العزيز﴾ يعني: المنيع في ملكه، ﴿الحكيم﴾ في أمره، حَكَم النصر للمؤمنين. نظيرُها في الأنفال

سورة آل عمران — الآية ١٧١

عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- أنّه سأله عن قوله: ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين﴾. فقال: مَن قُتِل في سبيل الله يقدم إلى البشرى إلى ما قدم من خير في الجنة، ويقول: أخي تركته على مثل عملي، يقتل الآن، فيقدم على مثل ما قدمت عليه، فيستبشر بالجنة

سورة آل عمران — الآية ١٨٠

عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقرع، يفر منه وهو يتبعه، فيقول: أنا كنزك. حتى يطوق به في عنقه». ثم قرأ علينا النبي ﷺ مصداقه من كتاب الله: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآية

سورة آل عمران — الآية ٧٣

عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: قال اللهُ لمحمد: ﴿قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ يا أمة محمد، ﴿أو يحاجوكم عند ربكم﴾ يقول اليهود: فعل الله بنا كذا وكذا من الكرامة، حتى أنزل علينا المن والسلوى. فإنّ الذي أعْطَيْتُكُم أفضلُ، فقولوا: ﴿إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء﴾

سورة البقرة — الآية ١٠٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: قال رافع بن حُرَيْمِلَةَ ووهب بن زيد لرسول الله ﷺ: يا محمد، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، أو فَجِّر لنا أنهارًا نتبعك ونصدقك، فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى﴾ إلى قوله: ﴿سواء السبيل﴾

سورة البقرة — الآية ٢١٣

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلُّهم على الهدى وعلى شريعةٍ من الحق، ثم اختلفوا بعد ذلك؛ فبعث الله نوحًا، وكان أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبُعِث عند الاختلاف من الناس وترك الحق، فبعث الله رسله، وأنزل كتابه يحتجُّ به على خلقه

سورة الأنفال — الآية ٧٥

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾ إلى قوله: ﴿ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾ وكان الأعرابيُّ لا يَرِث المهاجرَ، ولا يَرِثه المهاجرُ، فنسخها، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم﴾

سورة المائدة — الآية ٣٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في هذه الآية، قال: كان قوم من أهل الكتاب بينهم وبين رسول الله ﷺ عهدٌ وميثاق، فنقضوا العهد، وأفسدوا في الأرض، فخيَّر الله نبيه فيهم؛ إن شاء أن يُقتِّل، وإن شاء صلَّب، وإن شاء أن يُقطِّع أيديهم وأرجلهم من خِلاف، وأما النفي فهو الهرب في الأرض