عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يتذكرون﴾، قال: حَرَّم الله المشركاتِ في هذه الآية، ثُمَّ أنزل في سورة المائدة [٥]، فاستثنى نساء أهل الكتاب، فقال: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: في سورة النور: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم﴾، واستثنى من ذلك فقال: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾ الآية، فإذا حَلفا فُرِّقَ بينهما، وإن لم يحلفا أُقِيم الحدُّ؛ الجلد أو الرجم
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ هذا المشرك يكذب بالبعث، وقد ذكروا أنه قولُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ للنبي عليه السلام، حيث جاء بعَظْمٍ نَخِرٍ، فَفَتَّه بيده، ثم قال: يا محمد، أيُحْيِي اللهُ هذا؟ وتفسيره في سورة يس
عن شعيب بن الحَبْحاب، قال: كنتُ مع عليِّ بن عبد الله البارقي، فمرّ علينا يهودي أو نصراني، فسلَّم عليه، فقال شعيبٌ، فقلتُ: إنّه يهودي أو نصراني. فقرأ عليٌّ آخر سورة الزخرف: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ فاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المجادلة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ إلى قوله تعالى: ﴿غفور رحيم﴾، فُنِسختْ هذه الآية بقوله تعالى: ﴿أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾. قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين استثنى الله؟ قال: «جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت، وإسرافيل، وحملة العرش، فإذا قبض اللهُ أرواح الخلائق قال لِمَلك الموت: مَن بقي؟ -وهو أعلم- فيقول: سبحانك ربي، تعاليتَ ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلك الموت. فيقول: خذ نفْس إسرافيل. فيأخذ نفْس إسرافيل، فيقول: يا مَلَك الموت، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، تباركت وتعاليتَ، ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت. فيقول: خذ نفْس ميكائيل. فيأخذ نفْس ميكائيل، فيقع كالطّود العظيم، فيقول: يا ملك الموت، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، ومَلك الموت. فيقول: مُت، يا مَلك الموت. فيموت، فيقول: يا جبريل، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، يا ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل. وهو مِن الله بالمكان الذي هو به، فيقول: يا جبريل، ما بُدَّ مِن موتك. فيقع ساجدًا يَخْفِق بجناحيه، يقول: سبحانك ربي، تباركتَ وتعاليت، ذا الجلال والإكرام، أنت الباقي، وجبريل الميت الفاني. ويأخذ روحه في الخفْقة التي يَخْفِق فيها، فيقع، وإنّ فضل خِلقته على خِلقة ميكائيل كفضل الطّود العظيم على الظَّرِب من الظّراب». قال رسول الله ﷺ: «وإنّ فضل خِلقته على خلْق ميكائيل كالطود العظيم»
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ- قال: كانتْ إذا نزلت فاتحةُ سورةٍ بمكة كُتِبتْ بمكة، ثم يزيد الله فيها ما شاء، وكان أول ما نزل من القرآن: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ثم ﴿ن والقلم﴾، ثم المُزَّمِّل، ثم المُدَّثِّر
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ يقول: متى يوم القيامة؟! قال: وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: مَن سأل عن يوم القيامة فليقرأ هذه السورة
عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نَزل عليه القرآنُ تَعجَّل بقراءته ليَحفظه؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾. وكان رسول الله ﷺ لا يَعلم خَتْم السورة حتى تَنزل عليه: بسم الله الرحمن الرحيم
قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قول الله: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: إنّ على جهنم سُورًا، فما خرج مِن وراء السُّور مِمّا يَرجع فيها في عِظَم القَصْر، ولون القار