عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿مثل نوره﴾، قال: مَثَل نورِ الله في قلب المؤمن ﴿كمشكاة﴾ قال: الكوة، ﴿كأنها كوكب دري﴾ قال: منير يضيء، ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾ قال: لا يَفِيء عليها ظِلٌّ شرقيٌّ ولا غربيٌّ، كنا نُحَدَّثُ: أنها ضاحيةُ الشمس، وهو أصفى الزيت وأطيبه وأعذبه. هذا مَثَل ضربه الله للقرآن، أي: قد جاءكم من الله نور وهدى متظاهران، المؤمن سمع كتاب الله، فوعاه، وحفِظه، وانتفع بما فيه، وعقل به، فهذا مَثَل المؤمن
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثل المؤمن والكافر، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ﴾ وما يستويان في الفضل والعمل، ﴿الأعمى﴾ عن الهدى، يعني: الكافر ﴿والبصير﴾ بالهدى؛ المؤمن، ﴿ولا﴾ تستوي ﴿الظُّلُماتُ ولا النُّورُ﴾ يعني بالظلمات: الشرك. والنور يعني: الإيمان، ﴿ولا الظِّلُّ﴾ يعني: الجنة ﴿ولا الحَرُورُ﴾ يعني: النار، ﴿وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ﴾ المؤمنين ﴿ولا الأَمْواتُ﴾ يعني: الكفار. والبصير، والظل، والنور، والأحياء، فهو مثل المؤمن. والأعمى، والظلمات، والحرور، والأموات، فهو مثل الكافر
اختُلف في قراءة قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾. فقرأ قوم: ‹مُتِمٌّ› بالتنوين و‹نُورَهُ› بالنصب. وقرأ غيرهم: ﴿متم﴾ بغير تنوين، و﴿نورِه﴾ خفضًا. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٦١٥) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «وهما قراءتان معروفتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ عندنا». وذكر ابنُ عطية (٨/٢٩٥) أنّ قراءة الخفض في معنى الانفصال، وعلَّق بقوله: «وفي هذا نظر»
عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، قالا: جاء رسول الله ﷺ ورجل يقرأ سورة الحِجر أو سورة الكهف، فسكت، فقال رسول الله ﷺ: «هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم»
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- أنّه قال في هذه الآية: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، قال: كانوا يستهزئون؛ يقول هذا: لي سورة البقرة. ويقول هذا: لي سورة آل عمران
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: رأى محمدٌ ربَّه. قال عكرمةُ: فقلتُ له: أليس الله يقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾؟! قال: لا أُمَّ لك، ذاك نورُه الذي هو نورُه، إذا تجلّى بنوره لا يُدْرِكُه شيء. وفي لفظ: إنّما ذلك إذا تجلّى بكيفيَّتِه لم يَقُمْ له بصر
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾، يعني: الزِّنا، كان أمر أن يُحْبَسْنَ، ثُمَّ نسختها: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا﴾ [النور:٢]
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾، قال: جعله الله لهم هدى، يُخرِجُهم من الظلمات إلى النور، وجعله رحمة لهم
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي حازم- قال: يهبط الله حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون حجابًا؛ منها النور، والظلمة، والماء، فيصوت الماء صوتًا تنخلع له القلوب
عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِل بالمدينة سورة البقرة